الجمعة، 9 أغسطس 2024

أدونيس وسرّ قصعة الصّابون)** بقلم الأديب كمال العيادي الكينغ**

 - (أدونيس وسرّ قصعة الصّابون)** 


 كثِيرونَ هُم الذين يعرفون من هو أدونيس الشاعر, من خلال مُجمل منجزه الشعري ونصوصه الفصوص أو من خلال منجزه النّقدي المتين. لكن قلة هم الذين يعرفون علي أحمد سعيد إسبر (أدونيس) الإنسان عن قرب. 

ومؤكد أن الشاعر، علي أحمد سعيد (أدونيس) الإنسان الطيّب الودود المنطلق المرح المتوقد, هوّ نفسه الذي اختار ومنذ سنوات شبابه الأولى, وتحديدًا منذ سنة 1948 أن يتوارى خلف لافِتةِ أدونيس الشاعر, المفكر, المهموم, الباحث, الرائي, الحذر, الرصين, المسكون, الصوفي, الفيلسوف, حتى عاد الجميع يستحضرونه في ذاكرتهم, اسمًا ورسمًا, كعلامة مميزة للجدية والعمق والنفاذ والحكمة. 

و قليلون يعرفون مثلاً, أنه أب رائع لبنتين لؤلؤتين من الجُمان هما (أرواد إسبر - وإبنته الثانية: نينار إسبر) التي نشرت معه سنة 2010 حوارات فاتنة, عنونتها بـ: (أحاديث مع والدي أدونيس), استجوبت فيها والدها على مدى عشر مقابلات حميمة جدًّا، حول نشأته وثقافته وعن الشعر والوطن، وعن المرأة والحجاب والديانات التوحيدية والإرهاب, وقليلون يعرفون أنه أنجبهما من زوجته الكاتبة والناقدة الكبيرة (خالدة سعيد), شقيقة الشاعرة سنية صالح زوجة الشاعر والكاتب السوري الكبير (محمد الماغوط). وأنه زوج محبّ عاشق, منذ 1956, تاريخ إقترانهما, وأنه أب يفيض رقّة وعذوبة.

ففي 1930 وفي عمق إحدى القرى الفقيرة قرب مدينة جبلة في محافظة اللاذقية, تُسمى القصابين، وهي عبارة عن بيوت طينيّة أو قل هي أكواخ من الحجر المسنون والطين المحروق, وُلد شاعرنا الكبير. وكان يضرب في الأودية الموحشة, ساعيًا إلى الكُتَّاب, حافي القدمين, مشوّش الذهن, وجلاً, ليصل بعد ساعتين ويقرفص مع الصّبية, يفكّ شفرة لغة تبدو متكلّفة وتتفصد مراهمًا وزيوتًا قبل أن ينتبه إلى كم العذوبة في صليلها وهسهستها وسقسقتها وعمقها. 

ولم تكن اللغة العربية الصارمة, لتبيح نفسها بسهولة, وهي التي ترفل في ثوب خشن من القواعد والصناديق والعلامات والقوانين. 

لا تُسرع, هذا لهبٌ... لا تتمهل هذا خببٌ... والروح جامحة, والحال ضيق والمعدة تشدّ بتلابيب الجسد الضّامر المكدود... وحين يعود معفرًا بالطين والتراب, كانت أمّه تجلسه في قصعة الغسيل, وحين كان يصرخ ويتملص منها باكيًا وصارخًا من حرقة رغوة الصابون في عينيه, كانت تشده شدًّا وتقول له بنفاد صبر, وأحيانًا بهدوء ملهم: قلت لك أغمض عينيك عندما أغسل رأسك يا كبدي.

ويكبر علي أحمد سعيد, وينجو من النهر الذي كاد مرات أن يبتلعه وهو هائم في تقدير المسافة الفاصلة والممكنة بين ضفتيه. يكبر وصوت أمه يمسح عن عينيه رغوة الصّابون, مذكرة إياه أنّ عليه أن يُغمض عينيه حين يُغسل رأسه. 

يكبر, دون أن ينسى الوصية أبدًا, فتعود أن يُغمض عينيه حين تحرقه العبارة أو المعنى, فيراها غير ما نراها, ويستدرجها فتطيع, ويناديها فتحضر, ويلاطفها فتلين, ويشكو لها فتذبل وتتنهد وتهيم. 


وتمرق الطفولة قدّامه كأرنب بري, إلى أن يبلغ سنّ الثلاثة عشر سنة فيعتريه نداء ملح أن يواصل تعليمه بمدرسة أكبر وأوسع, ويسمع من بعض من سبقوا أنّ المدارس جدران من الحجر الملوّن ومصاطب مبلطة وألوان بديعة وبنات كالورد وأناشيد وفطور صباح ولكنة أجنبيّة مدوّخة وفاتنة. ولأنّ القدر يستجيب حين نصرّ, ويتهيأ أسبابًا, فقد حدث سنة 1943 وأن شكري القوتلي أوَّل رئيس للجمهورية السوريّة بعد الاستقلال زار منطقة اللاذقية، ضمن برنامج زيارته وتفقده للمناطق السورية ورغبته في التعرف عن قرب إلى شعبه. وانتهزها الشاب – الطفل الألمعي علي أحمد سعيد, ففكّر أن يكتب قصيدة يلقيها أمامه مرحبًا، وقدر بل كان على يقين مسبق بأنها سوف تعجبه وأنه سوف يطلبه ليراه، وحينها, سيكون بإمكانه أن يطلب منه مساعدته على الالتحاق بالمدرسة الابتدائية, شاهقة الأسوار هناك في القرية المجاورة وراء ذلك النهر المتربّص، وفعلاً, كان الأمر كذلك, وبعد تقديمه لقصيدة أمام رئيس الجمهورية دعاه الرئيس شكري القوتلي سائلاً إيّاه:

- ما الذي تنشد وتريد يا بُني؟

- أريد أن أدخل المدرسة، أريد أن أتعلم؟ أجاب الطفل الشاعر.

- لك ذلك. أنت جدير بأن تكون مهمًّا في هذا البلد. 

وفعلاً, أنجز الرئيس ما وعد, ودخل أدونيس مدرسة اللاييك بطرطوس على نفقة الدولة. ثم حدث بعد ذلك أنه تابع دراسته الثانوية في اللاذقية. 

وحين بلغ السّابعة عشر من عمره, كانت روحه المستوفزة شعلة متوقدة محصورة في جسد نحيل مشدود بين أصابع أقدام متورمة من كثرة الارتطام بالصخور وهو يقدح بها الأرض ذاهلاً ومستغرقًا, وشعر فاحمٍ منفوش كعش من الشوك على ربوة. 

أيّامها, كان قد بدأ في كتابة قصائد شعريّة ونصوص نثريّة تفور حماسة وتمور بفورة الشباب والإقبال النّهم على السؤال والإستفسار عن المعنى والجوهر ويحاور العناصر والأسباب بنفاد صبر وإستنكار, وكان يرسل بنصوصه كلّ يوم تقريبًا إلى عدّة مجلات ومنابر عبارة عن أركان وملاحق أدبيّة بصحف سياسيّة محليّة, لكنّ صبره نفد وهو ينتظر الأسبوع بعد الأسبوع, والشّهر إثرالشهر, دون أن يرى نصوصه منشورة. ويا كم غاظه ذلك. ويا كمّ غير حياته فيما بعد، وحدث أيّامها وأن وقعت في يده مجلة أسبوعية قرأ فيها مقالة عن أسطورة أدونيس: ذلك الفتى الأسطوري الجميل الذي عشقته عشتار وهامت به، وكيف قتله الخنزير البري، ثم كيف كان يُبعث كل سنة في فصل الربيع، فأثّرت فيه الأسطورة بشدة ورجّته رجًا وقرر من يومها أن يبادر, وفورًا إلى إستعارة هذا الاسم الملهم ويوقّع به نصوصه.. وحدّث نفسه, أنّ ما يحدث له شبيه بما يحدث لأدونيس في الأسطورة, وبأنّ هذه المنابر والصحف التافهة المتعالية الظالمة مثلها كمثل الخنزير البري, تحاول أن تصرعه وتقتله بهذا التجاهل الموجع. ومن يومها, كان أدونيس. 

وما أن بلغ العشرين من العمر, حتى قرّر أن تكون وجهته دمشق, فالتحق بكليّة الحقوق منبهرًا بمجد خريجييها وسلاستهم, وظن أنه طريقه المنذور, لكنه لم يصمد بالطبع أكثر من سنة واحدة لم يُكملها, ليدرك أنّ حفظ قوالب القانون الصارم, ومناهج الدراسة المتجهّمة, ليست ما ينشد, فانتقل إلى كلية الآداب, مسجّلاً نفسه بقسم الفلسفة, ذلك أنه كان على يقين تام, بأن قسم اللغة العربية أكثر بلادة من أن يحتمله. وأن ما سيضيعه من سنوات في دراسة الشّعر الجاهلي الذي كان على كلّ حال يلمّ به, سيكون مثله كمثل من يغرف قهوته الساخنة بشوكة, ليبرّد حرارتها. في حين أنّ قسم الفلسفة, كان سيتيح له إجابات عن أسئلة ترهقه وتضنيه. كما أنّ قراءاته الفلسفية أيامها, كانت متينة, وأغراه كانط وهيغل وديكارت واستفزه نيتشه وبشلار ومونتسسكيو وألهب السؤال الفلسفي حماسته, فلم يتردد وهمّ بالكتب والملاحق والبحوث, يعبّ منها عبًّا وبنهم, دون أن يهمل الجانب السياسي, فانخرط في الحزب القومي السوري, وفي هذه السنة, تعرّف إلى زوجته وحبيبته ورفيقة دربه, الباحثة والمفكّرة والناقدة خالدة سعيد التي سيقترن بها بعد التخرّج مباشرة والتي كانت أيامها طالبة من خارج الجامعة وتدرُس أيضًا بدمشق في (دار المعلمات).

في هذه الفترة, وتحديدًا في بداية سنة 1955, كانت دمشق تغلي وتمور سياسيًّا وأدبيًّا. كان نزار قباني قد بدأ يفرض نفسه كشاعر متفرّد يحلّق بعيدًا عن السرب بلغة نافذة وقاموس ليّن كالماء وصلب كالصّخر, يفيض فيهدر, ويتجمّع لينتشر ويضوع ليلهب ويخطف الدّهشة والإعجاب من الجميع, يتطلّع له الشرق والمغرب العربي كلّه وهو يهمهم, أنّ الشعر هذه المرّة سيبزغ من جديد من هناك. من سوريا. ومن قصور وحدائق وحرائق دمشق. وكان الشّاعر بدوي الجبل يطلّ من علياء, حاضنًا الضمير والرؤية والرؤيا معًا. وكان الشاعر الكبير عمر أبو ريشة, يعيد تفكيك وترتيب العناصر في شعره بشكل بديع ومذهل, في حين الشاعر العملاق نديم محمّد, يرسم خطوط مدوّنة ستعيد تشكيل ملامح بُنية الشعر العربي الحديث, دون أن ننسى ما كان يصل سوريا من أصوات ثائرة لشعراء أفذاذ مثل الشاعر سعيد عقل وسعدي يوسف ويوسف الخال ويوسف الصايغ وصلاح عبد الصبور وعبد المعطي حجازي وعبد الله البدروني ومحمد الفيتوري وشعراء شبّان عباقرة ألمعيين من مصر والعراق واليمن ومنور صمادح والميداني بن صالح والقرمادي من تونس وغيرهم. 

في هذا الوقت المبكّر من مسيرة أدونيس وهو في أوجّ سنوات الشباب الأولى, كان قد بدأ يلفت له الانتباه بعد أن نشر في مجلّة الجيثار باللاذقيّة, قصيدته الرائعة المطوّلة (الفراغ). ولكن وبسبب إنتمائه إلى الحزب القومي السوري المحظور, زجّ به في سجن القنيطرة, ليقضى به سنة, كانت ضروريّة ليعيد التأمل في كلّ قناعاته السياسية وليقوم بنقد لاذع للحزب القومي السوري, وبدأت تتوضح شيئًا فشيئًا, ليخفت فيه السياسي الجامح المتهور وليعلو في أعماقه ووجدانه صوت الشاعر المتأمّل الرصين العميق والباحث الألمعي الذي سيربك العالم وهو يحاوره ويجادله بقسوة وحضور بديهة وعمق نادر, متقدمًا وهو يشهر رايتين: منجز نقدي باذخ ومُنجز شعري مُجدّد مقوّض مُؤسس مُدينًا ومقترحًا في آن. 

وكان لا بدّ وأن يلتقي بيوسف الخال, وكان لا بدّ وأن ينتج عن لقاءهما مجلّة (شعر) التي مثّلت علامة فارقة حرّكت الساحة ورجّتها رجًّا, ودامت ستة سنوات, لتتوقّف سنة 1963. ليصدر بعدها مجلّة (مواقف) إثر نكسة 1967, لكنه لم يتحمّس لها حماسته لمجلّة (شعر) ولم يكن الوقت يشجع على أية حماسة في الحقيقة, كان جميع شعراء الوطن العربي يمرون بفترة إحباط وقنوط ويأس. كانت هزيمة مصر أعمق من كلّ جرح يمكن تصوره. وكان السبيل الوحيد المتاح للمواساة, هو السكوت والحزن وابتلاع علقم المرارة.


سنة 1973 كانت سنة أدونيس بامتياز, فقد عاد فيها بقوّة, من خلال عدّة نصوص شعرية وترجمات وهي السنة التي نال خلالها شهادة دكتوراه الدّولة عن بحث, نشره تحت عنوان (الثابت والمتحولّ), وهو الكتاب الذي رجّ العالم العربي أيّامها رجًّا, وما زال إلى اليوم وسيبقى كإحدى أمهات المراجع والمباحث النقدية الجادة في مدوّنة الشعر العربي.. ومنذ ذلك الوقت, عاش سندبادًا محاضرًا ومرتحلاً بين جامعات ومراكز البحث في فرنسا وسويسرا والولايات المتحدة وألمانيا والنمسا وإسبانيا وهولندا والبرتغال وغيرها، وتلقى عددًا من الجوائز العربية والعالمية وعشرات من ألقاب التكريم، كما تُرجمت أعماله إلى ما يقارب العشرين لغة. حتى انتهى به الترحال إلى عاصمة النور باريس, حيث التجأ إليها مع عائلته, بسبب ظروف الحرب, ليستقر بها منذ قرابة الثلاثين سنة. 

خلال  إكثر من ربع قرن, التقيت بأدونيس عديد المرّات, في العديد من البلدان العربية والأوروبية, وكان آخر لقاء لي به بباريس. كنت على سفر, وأردت أن أراه لمدّة نصف ساعة, فإذا الوقت يسرقنا, وإذا بي أنسى موعد الباص الذي سيقلّني لمدينة ميونيخ، حيث أعيش، منذ ثلاثين سنة. ساعات وساعات ونحن نضحك كالأطفال. ونتماسك حتى لا تخوننا دمعة, ونحن نتذاكر وضع سوريا والعراق وليبيا واليمن والعالم العربي المعطوب.. وحين تذكرت الوقت, عانقته مستحلفًا إياه ألا ينسى أبدًا أننا نحبه وأننا نراه في أوطانه وفي منفاه. وأنّنا سنراه ما بقى في صدورنا نفس يتردد... ذلك أنّه غيلان من الغيلان السبع. وذلك أنه حامل سنبلة هذا الوقت قبلنا بنصف قرن وذلك أنّ رأسه برج نار. وأننا نهتدي به كما العلامة بيننا حين تشتدّ ظلمات هذا الزّمن المريب... وقلت له شكرًا.. نعم... أكيد أنني لم أنس أن أقول له شكرًا....شكرا، أنه صديقي منذ ثلاثين سنة، بما يعدون...وأنه الأب الروحي الذي يشرفني أنه يتابعني بصمت وإعتزاز، كما كنت وما زلت أتابعه، بنفس الإعتزاز وأكثر....شكرا أدونيس..


 ** (كمال العيادي الكينغ) **



اعزفلي أحلى كلمات بقلم يوسف بلعابي تونس

 اعزفلي أحلى كلمات


اعزفلي أحلى

كلمات

أترك العود

ينطق ويتكلم

ويصدح بأبهى نغمات

وسمعني مواويل مبكيات

القلب ملئان غيظ واهات

والعيون أقسمت باليمين

ما يسيل من ماقيها دمعات

والصدر ضاق ملان أنين وزفرات

يا دنيا الشجون والأحزان

ما رأيت في أيامك فرح ولا بسمات

كل ساعاتك وأوقاتك مشجيات

أذاقتنا كؤوس العذاب والمرارات

حظوظ الناس وفيرة

وحظي معدوم في كل المحطات

صبرنا صبر أيوب وللصبر حدود وأوقات

يا باسط الأرض ورافع السماوات

أفرجها على عبادك يا صاحب المعجرات


بقلمي يوسف بلعابي تونس



متجذّرونَ كالصّنوبرِ بقلم الأديبة سامية خليفة/ لبنان

 متجذّرونَ كالصّنوبرِ


تتجمّدُ المشاعرُ في قُطبٍ أخرسَ، ربّما الوقت يتنبأ باندلاعِ حريقٍ، ربّما تكوينُ الجليدِ في القلوبِ هو الأسرعُ! 

وبين مكانٍ أجوفَ قاحلٍ وزمانٍ فارغٍ من الحياةِ، ألمحُ على جبينِ خيالي ،امرأةً من ضبابٍ تتناسلُ منها الآلامُ فتكويها بالصّبرِ، تتكاثر منها الخيباتُ فلا تتذمّرُ، المنجلُ بيدها يقطعُ حشائشَ الوهمِ، والشّمسُ البازغة من فجرِ جدائلِها تعيدُ إنباتَ السّنابلِ من أرضٍ بور، أراها امرأةً من ضبابٍ، لذا لا بدّ أن يكونَ للريحِ معها حكايةٌ، وللعواصفِ معها جولاتٌ، أراها أنثى من دخانٍ قد يندلعُ تارّةً من نارٍ، وقد يتفصّدُ طورًا من جليدٍ.  

أعشق فيها التحدّي، ألمحُها في نهوضِها من بعد دمارٍ وهي ترمّمُ ذاتَها، وهي تنفض عنها غبارَ الشّكوكِ في انهزامٍ، معها لا وجود لاستلابٍ لا مكان لانسلاخ،والجذورُ فيها قويّةٌ،أنتِ أيا بيروتَ الصّمودِ لا تجزعي، فمهما استنفرَ الوقتُ مدرّعا بساعاتِه، قارعًا إنذارَه كما الطّبولُ، تبقينَ يا بيروتُ المكانَ الذي لا يتزعزعُ فيه أبناؤك، هم المتجذرونَ كالصنوبر في أرضكِ فمنكِ وحدَكِ تعلّموا الصمودَ .


سامية خليفة/ لبنان



ايقونتي... وملاكي بقلم الكاتبة ليليا الجموسي

 ايقونتي... وملاكي


علمني حبك سيدتي...

أن أعشقك بكل تفاصيلك 

بكل ما فيك... 

أن أرى جمال البحر.... وزرقته ودفء الشمس... وحنوها

 في إشراقة وجهك البدري

الذي حوى كل جمال المرأة 

واستحوذ على سر البهاء

علمني حبك سيدتي ...

أن أرى الظلام... الحالك نوراً

والحزن الذي يسكن الروح فرحاً انت توليفة فرح... وسرور

علمني أن أحبك بجنون...

أغار عليك من نظرة القمر

من خفايا الزمن... وسطوة القدر

من غدر الصبحة..وعيون البشر

أغار عليك من كل شيء...

حتى قطرات المطر...

من النسمات...وهي تمر عليك

حين تتعطر برحيقك...

ومن الارض حين تخطين عليها

أخاف من جمال الأثر

تتوقف عروقي  عن الدوران

ويكون لك نبضي... وحدك

اغار عليك من الهمس الشفيف

من النظرات...من الضحكات 

من البسمات...  وخفيها

علمني حبك سيدتي...

أنك الأميرة والمراة المثيرة

المراة الشامخة الراقية 

فتاة ورثت الأنوثة عن كل النساء

وأنت من تستحقين ...الحب

العشق الى اخر العمر

أنت البقاء... وأنت  المستقر

لا يليق بك إلا تاج  الأميرات...

مزين بالماس والدرر

قلبك الجميل... النقي 

لا... يليق إلا بك...

فأنت عالم من السعادة ...

يا أغلى البشر

فكوني... ارجوك  بخير من أجلي

كوني بخير من أجلي

كوني لي كلّي... يا كلّي

فلا تسأليني كم هو حجم حبي

فحبك ليس له مقياساً...

لا تسأليني... كيف عشقتك

ولا كيف اخترتك 

من بين الناس...

فأنا لك كل الحياة...

وعد مني... وعد أبدي

ساظل احبك الى آخر أنفاسي

فأنت النبض والقلب

وانت هدية السماء...

ووهج في عروقي قد انتشر.


ليليا الجموسي 

تونس 



دعواي آخر الفجر. بقلم الأديب، الشاعر والفنان سامي الساحلي

 دعواي آخر الفجر.


يوم الإثنين، طليق في عرض الفيافي.. تلحفت روحي حنين الشوق، أوقدت لهيب نوبات القدر.

الثلاثاء، عادت السماء مقمرة وارتدت النجوم الضياء وزفت نبأ الميلاد  والأغنيات..

 الأربعاء، أنار الغروب يطرز القوافي.. تكسرت أمواج الحزن في ثنايا أساطير الأولين وفي دهاليز شقاء الحياة.

الخميس، ألقيت خلفي بالعزم شوق القتاد عبر ثقوب ناي حزين..

الجمعة، تعال لتقيم في قلبي أنت أيها العاشق للرحيل، شفيف الروح، انتشر الأمان والأطمئنان.. حضنتك بالصلاة، سال مدادي... 

السبت، نما الحلم نغما على صدري فأمطر الرب علي بالخيرات... 

والأحد، فاح العطر فابتهج ورد قلبي نقشا ونغما وطرح زهر الياسمين والأرنج المسك بمرج البوادي... 


☆ الأديب، الشاعر والفنان سامي الساحلي،  حمام لغزاز، أمام البحر. فجر 28 جويلية 2024.



بِالقُـدْسِ بقلم الشاعر يوسف الحمله

 بِالقُـدْسِ (للشاعر يوسف الحمله)

من بحر الكامل

_____________


بِالـقُـدْسِ أَبْـطَـالٌ يُـخَـلِّـدُهَـا القَدَرْ

                    جَاءَتْ لِنَصْرِ اللَّهِ لَـمْ تَخْشَ الخَطَرْ


جَـاءَتْ وَنَـالَـتْ بِالـنِّـضَـالِ مَـفَـازَةً

                    وَالـحَــقُّ عِـنْــدَ اللَّهِ لَا عِـنـدَ البَشَرْ


بِالقُدْسِ أَطْـفَـالٌ صِـغَـارٌ لَـمْ تَخَفْ

                    مِـنْ مُـعْـتَـدٍ فِي جُـرْمِهِ فَـاقَ التَتَرْ


بِالـقُـدْسِ أَرْضُ الأَنْـبِـيَـاءِ كَفَى لَهَا

                    وَكَـفَـى شِـعَـارَاتٌ مُــزَيَّــفَـةُ النَّظَرْ


فَـالــخَــادِمُ الـعَـرَبِـيُّ يَـأْمُـرُ رَكْـبَـهُ

                    فِي كُلِّ يَـومٍ نَـحْـوَ صَـالِاتِ السَّهَرْ


وَأَمِــيــرَةُ الأُمَـرَاءِ تَــبْــدَأُ يَـومَـهَـا

                    بَـيْـنَ الـخَمَـائِـلِ أَوْ بِتَزْيِينِ الشَّجَرْ


وَحَظِيرَةُ الأَنْـعَـامِ صُنِّفَ وَصْفُـهَـا

                    بَـيْـنَ الحَظَائِرِ فِي بِـلَادِي بِالحَضَرْ


وَالـقُـدْسُ لَمْ يَـهْـدَأْ لَـهَـا بَالٌ كَـمَـا

                    لَـمْ تَسْتَحُوا يَوماً بِـتَـزْيِـيـفِ الأَثَـرْ


عَــارٌ عَلَى آُمَـــمٍ تَــبَــلَّــدَ حِـسُّـهَـا

                    حَـتَّـى بَــدَتْ وَكَـأَنَّهَا صَـنَـمٌ حَجَرْ


بَـاعَـتْ بِـلَادَ الأَنْــبِــيَــاءِ بِـخِـسَّـةٍ

                     وَاليَومُ فِي ذُلٍّ تَعِي مَعْنَى الضَّرَرْ

_______________


بِالقُـدْسِ

بقلم الشاعر يوسف الحمله

17/5/2021

9/8/2024



কবিতা:ছাত্ররা কি পারবে, কবি: প্রিয়াংকা নিয়োগী, কোচবিহার, ভারত

 কবিতা:ছাত্ররা কি পারবে,

কবি: প্রিয়াংকা নিয়োগী, 

কোচবিহার, ভারত 

তারিখ:08.08.2024

_____________________

ছাত্ররা পেরেছে,

করেছে যেটা করার।


        প্রশ্ন এখন ছাত্রদের কাছে,

যেটা কেউ পারলনা,

পারবে কি আটকাতে তারা,

নারীদের প্রতি যাতে হয়না অত্যাচার,

পারবে কি তারা সমাজের বুকের থেকে 

ধর্ষণ ধুলিস্যাৎ করতে ?

নারীদের অপমান বন্ধ করতে,

রাতে নারীরা নিশ্চিন্তে প্রয়োজনে বের হতে

পারবে কি?


                         ___________________



كل ليلة تقوم قيامتي .. بقلم د. زهيرة بن عيشاوية

 كل ليلة تقوم قيامتي ..

وكل صباح ألبس ابتسامة مزيفة لأطمس آثار الموت من مقابر قلبي ...

لم أعد أجد مخبأ جيدا لكل هذه الدموع ،

ولا مرهما كافيا لكل هذا النزيف ..

أخشى أن تندلق مني دفعة واحدة 

فيتمزق القناع 

وتتعرى كل القبور التي تسكنني ...

لوهلة ظننت أنني أعرفها ..

لكن ، 

عندما تمعنت فيها جيدا  ، 

لم أعرفني !


زهيرة بن عيشاوية 

                               Zouhaira Ben Aichaouia



القُدسُ تفديها غزَةُ بقلم الشاعر محمود بشير

 القُدسُ تفديها غزَةُ


يا(قدسُ) من آخَا العِدَا جافاكِ ؟

     من ذا الذي قد شذَّ في دُنياكِ ؟


من ذا الذي خانَ الأمانةَوارْتَضَىٰ ؟

             وغْداً يُقَيِّدُ بالحديدِ يداكِ ؟


يا مَوْئلَ الإسراءِ يا بيتَ الهُدَىٰ

        كيفَ استطاعَ الغَىُّ أن يغشاكِ


من ذا يُجيرُكِ في بلائِكِ ينْتَضِي 

            سيفَ الكرامةِ ينْبرِي لِعِداكِ


غابَتْ جُيوشُ الشُّؤْمِ تأكلُ بعضَهَا

              لم يأْتِ منهمْ جائحٌ ينعاكِ


(أقصاكِ) أرَّقَهُ البُغاةُ بغَيِّهمْ

          حالُ(القيامةِ*) لا ينالُ رِضاكِ


من ذا يذودُ وقد تفرَّقَ جمعُنَا

           من ذا يَصُدُّ وقد جَفَا قُرْباكِ


(طوفانُ غَزَّةَ) زمْجَرَتْ أمواجُهُ

      عصَفَتْ بمن عَشِقَ الأذَىٰ آذاكِ


ما هزَّها غزْوُ العدُوِّ لأرضِها

       في جوفِها يهْوِي من استَعْداكِ


مرحَىٰ لِ(غَزَّةَ)قد وفَتْ بوُعودِها

           ما ضامَها نَزْفُ الدّماءِ فداكِ


محمود بشير

2024/8/9

* القيامةُ : كنيسةُ القيامَةِ في   القدس .




الخميس، 8 أغسطس 2024

بَيْنَ حَبِيبَيْهَا/ قصة ق. جدّا بقلم الأديب محمــد علــي الهانـي-تونس

بَيْنَ حَبِيبَيْهَا/ قصة ق. جدّا


أَشَارَتْ إِلَيهِ بِعَيْنِهَا...


فَتَحَتْ لَهُ شُبَّاكَهَا الْوَطِيءَ.


خَرَجَتْ مِنْ حَيْثُ دَخَلَ.


عَثَرَ فِي غُرْفَةِ نَوْمِهَا عَلَى رِسَالَةِ حَبٍّ.


حِينَ فَضَّهَا،


وَجَدَهَا تَتَقَلَّبُ بَيْـنَ حَبِيبَيْـهَا الأَوَّلِ والأَخِيرِ.


                                                           محمــد علــي الهانـي-تونس


الاثنين، 8 يوليو 2024

خذلتني مشاعري ــــــــــ الشاعر منير صخيري


 .............خذلتني مشاعري.......

💘
سافرت مع خيالي
وجبت سراب وهم
من بقايا أحلام عاشق
ظننت أنك عاشقتي وملهمتي
وأنك جزء من مشاعري حقا
فخذلتني مشاعري وتوقعاتي
وسر ضحكاتك الوردية البريئة
وهمساتك الكاذبة الصفراوية
لا جدوى منها فى قاموس العشاق
اليوم زرعت شوكة فى قلبي
وذبلت ورود شراييني
وأتلفت مذكراتي معك
كانت زيف مشاعر
وأحرف من فهرس أشجاني
وبقايا أكذوبة وهم حب وسراب
كنت كالحلم مع وسادتي الخالية
كنت طيف نسيم عابر بالألم
مع رياح السموم الحارقة الساخنة
كلما تذكرتك زادت آلامي
وفتحت ألف باب من جحيم عذابي
فى هوى عاشقة السراب
خذلت مشاعري وحطمت كياني وكبريائي
غرتك الأماني وزيف دنيا فانية
واتبعت خطى مسلك الشياطين
شيطانة أنت من إنس لا من جان
تتقنين فن دور الخداع فى مسرح الحياة
وأنا بين أصابعك كالأبله مسحور
فى هواك سجين بين الشك واليقين
خذلتني مشاعري وزرعت فى قلبي
شوكة العذاب منذ سنين مرت
اليوم استأصلها من بين براثن أحشائي
بعد أن تورمت كالسرطان بقلبي
وكدت أقتل من زيف أكاذيبك وأنتهي
قصيدة : خذلتني مشاعري...💘
الشاعر منير صخيري تونس
السبت 06 جويلية يلوليو 2024

الاثنين، 17 يونيو 2024

ظله ــــــــــ لينا شفيق وسوف


 ظله...

تدفق حبي وسط قلبه
نزفت الحياة عندي أملاً
إسمه ظلل حياتي
رقي عطائي لذاتي
حب.... حياتي
اقتحمت الحياة لأجله
بعراك..... الحب
غامرت بوجهي
بوحا عن الحب
ماخفت وجه الصعود
مبدع الحب لذاتي
جوهر عمري جمالي
حرير الروح نسيج رقادي
شمس صباحي سكر حياتي
أشرقتَ على جوارحي
ربيع فكري بناء لذاتي
حبه سماء كللت حياتي
إسمه ظلل عمري ورداً
سرقت الصدف عمراً
بغربتي فكانت بدايةحياتي
يتجدد اللقاء ...لهفتنا
أقرب من الأمس والغد
سأسرق الفرح روحاً
كأني في سباق
عهدي هو حالي
أجمل الأرواح
نأكل ونشرب الحب
لقلبي قطع الغيار
أصلح لكل الأزمان معه
أجمل وأقوى ضحكاتي
بكائي وصرختي حب نمائي
أسرق الأنفاس من قلب الحب
أعيشها عشقاً بخيال البعاد
حبه قريب نفس الروح
لهفتي أقول يالله يارزاق
اجبر بحالي ياجبار
فالبعد مماتي وحياتي
حبه ظلل كل حياتي
بقلمي لينا شفيق وسوف...
سيدة البنفسج... سورية....

الأحد، 16 يونيو 2024

ما نفعك يا عمر _ عيسى نجيب حداد


 ما نفعك يا عمر

اذا طفي
سراج هذا القمر
وغابت شمس الضحى
وسجن فجر الحرية اسير
على بوابات الاماني نامت غفوة
صارخة تنوح على سعادة الايام بحزنها
مقرونة كل الضوابط التي قد مرت بالانتهاكات
ولا عزاء مربوط اليوم بالرفض على كل الادراج
تسوح الاه بين مفترقات دروب ضياع بالوديان
تهامس خطايا الجهل لتقول ذهبت سنين عزلك
لتفترش الذكرى الاليمة وانت تصارع كل قدرك
ملهوف الان يا حسرتي على رشفات من ينبوع
كان يتدفق الثوران كلما هبته اهتزازات التذوق
جاره التصحر وحطمه الجفاف فما عاده النبض
اليوم تمت سريان المعاهدة على سجلات زمنه
ليقول للوداع امضي بلدغ المكون حتى الصهر
ليذوب في مفاجع النواح دموع ليس لها كفيل
في باحات القبر جنازة لمجهول غمر الاحواض
بدمع ساخن يوم كان دبيبه يفترش كل ساحة
بات معلن ضياع الحكواتي في سرديته لامسه
ممزقة تفاصيله لينادب مجهول في السراديب
طوابير رثاءات تجوح بالاسف على كل الاعيبه
المفكر العربي
عيسى نجيب حداد
موسوعة نورمنيات العشق

কবিতা: তোলপাড়,কবি: প্রিয়াংকা নিয়োগী,

 



কবিতা: তোলপাড়,
কবি: প্রিয়াংকা নিয়োগী, ♥️
কোচবিহার,ভারত
তারিখ:14.06.2024
পোস্টের তারিখ:16.06.2024
____________________
একি কান্ড করল গজু,
পারা শুদ্ধ হুলুস্থুলু,
ভুত সেজে ভয় দেখিয়েছে পাড়ার এক বুড়োকে,
মাঠে বুড়ো হুঁকো ছেড়ে বাঁচার জন্য দৌড়াঁচ্ছে।
হাঁপাতে হাঁপাতে গিয়ে উঠল পাশের এক বাড়িতে,
বুড়োর চিৎকারে তোলপাড় কান্ড বাঁধে সেখানে।
কেউ ভাবল আগুন লেগেছে,
কেউ ভাবল এক্সিডেন্ট,
কেউ ভাবল ছেলে ধরা এসেছে।
বুড়োর কথায় ভয় পাচ্ছে অনেকে,
ভেবেই বসল চলাফেরা তবে সাবধানে।
ওখানেই একজন ছিলো
গজুর সম্পর্কে একটু জানতো,
বুঝতে অসুবিধে হয়নি একটুও,
এ ভুত গজু ছাড়া আর কেউ নয়কো।
___________________

يا بؤسَ قومي ـــــــــــ رفا الأشعل


 يا بؤسَ قومي ..

هذا الأسى ما كَانَ في الحسبانِ
والهول لوّنَ بالأسى وجداني
صبّ العدوّ على الخيام وأهلها
من حقده نارًا كما البركانِ
هي وقعةٌ ضجّتْ لها أرواحنا
منها أديمُ الأرض في رجفانِ
وسرى أنينٌ في الأثير على المدى
من شرّ إنسانٍ على الإنسانِ
والمسْلمونَ مقسّمونَ طوائفًا
وتقطَعتْ فيهمْ عرى الإيمانِ
يا بؤسَ قومي النّازفاتُ جراحهم
والقهرُ منهمرٌ كما الطّوفانِ
أقدارنا فِتَنٌ وغدر كلّها
إذْ يفتكُ الإخوانُ بالإخوانِ
هلْ دينكم يدعو إلى قتْلٍ وهلْ
يدعو لهُ دينٌ من الأديانِ
إنّ الفؤادَ بنار قَهرٍ يصطلي
أسَفي أضعتم حرمةَ الأوطانِ
أعداؤنا اكتسحوا البلاد وأهلها
وَتنَالنَا أيدٍ لَهُمْ بِهَوانِ
هدموا الدّيار وبعثروا سُكّانَها
شَعْبٌ يبادُ على يدِ الطُّغيانِ
تحتَ الخيام تلمّسوا منجاتهمْ
والموتُ لاحقهم إلى الأركانِ
وإذا المنَايا حاسراتٌ خلْفَهُمْ
تتعقّبُ الأرواح في الأبْدانِ
إنّي المقيّدُ في سراديب الأسى
روحي تشظّتْ والمنامُ جَفَاني
أشقى وغربان النّفاق تحوطني
سَبَقتْ إليّ حوادثَ الأزمانِ
العمرُ أمسى مثل غصنٍ ذابلٍ
هبّتْ عليهِ عواصفُ الأشْجانِ
حزنٌ يمور بخافقي .. ويقول لي
ينسي الأسى حرفٌ وسحرُ بيانِ
رفا الأشعل
تونس (12/06/2024)
على الكامل

الثلاثاء، 30 أبريل 2024

لِي زَوْجةٌ، بِي تَرْفَهُ ـــــــــ مصطفى يوسف إسماعيل


 (( لِي زَوْجةٌ، بِي تَرْفَهُ ))

لِي زَوْجةٌ، بِي تَرْفَهُ
إنْ غِبْتُ عَنْها تَوْلَهُ
رِعديدَةٌ؛ ما راقَها
مِنِّي مَعاشٌ أَبْلَهُ !
صِنْدِيدَةٌ، وإلَيَّ بَعْـ
دَ اللّٰهِ دَوْمًا تَأْلَهُ
قِنْدِيدُ تُسْكِرُني فَلَا
مِنْها أَتُوبُ وأُنْبَهُ
ثَمِلٌ إلَيْها القَلْبُ فَهْـ
ـيَ بِأُمِّ لَيْلَى أَشْبَهُ
مصطفى يوسف إسماعيل الفرماوي القادري

كلِماتٌ ــــــــــ دخان لحسن


 كلِماتٌ

مَا أجمَلها مِن كَلماتٍ
تلِك التِي بِها أغرِد
وحرُوفُ الغرَامَ تتأرجَح
حِين يَتَنكر يُجيبُهُ صَدَى صَوتِي
وحين يُحسِن لِعُمري
يَبوحُ لَهُ قَلبي
فيَصفَح ويأخُذ عَيني
يَتَدلّع كَي يَتوَسَّد صَدري
في هواهُ وَجعُ قلبِي
وفِي فُؤادِي نَارٌ
تكُونُ بَردًا حِين قُربِهُ وقُربِي
شَوقي لَن يَغيبَ ولَن يَرحَل
أمَّا رَحيلُ حَبيبِي
دونَ صَوتِهِ قَد يَفجَع
وتَبقَى حَيرَتِي
مَن يَصدَح ولا يَبرَح؟
مَن يطمَح ويَسمَح؟
من يَهجُر ولا يَفجُر ؟
صَعبٌ أن اجِدَ هَذا المَلمَح
قَد لَا يَعود ولَو كَانُ العودُ احمَد
إلّا مُعَذبي مَعَه امرَح وافرَح
وتبقَى الذِكرَيَات
تَكتُبُ لِي مَتى يَبقَى ومَتَى يَذهَب
يَترك في حَياتي غُيومًا
مَع الريحِ تُسحَب
تلاحِق الشمسَ
حِينَ تُشرِق وحِينَ تَغرُب
ومن رَحمِ الرِحلَة
يُولدُ قَمَري لِينيرَ لَيلِي
وهُو مَن يَبِيتُ عَلَى حُلمِي
ويَصرُخ: اذَا البُعد طَالَ
جَنَى عَنكِ وعَنِّي
لكِن مَجدِي
حِين يَلبَس يَومَ عُرسِي
أجمَل ثَوبٍ
مُرصَعٌ بنجُومٍ مِن روحِهِ وَرُوحِي
ومُعَطرٌ بِارِيجِ زَهرِي
لاكُونَ ربِيعٌا ويَكُونُ عُمري
بقلمي دخان لحسن. الجزائر. 30. 4. 2024

سمت أحرفي ــــــــــ الشاعر جمال أسكندر


 سمت أحرفي فآزرها القريض تسليم

الشاعر جمال أسكندر
تُؤَازِرُنِي عِنْدَ اللِّزَامِ حُدودٌ
وَإنْ حَلَّ جَهلٍ فَالْعِتَابُ عَقِيمٌ
هَنِيئًا لِأهْلِ السَّفَهِ حُلْمُ مُحْتَسِبٍ
صِلَابُ وَلَا فِينَا يَعُدْ هَزِيمٌ
فَأَفْجَعَنِي الزَّمَنُ الظَّلُومُ عَتُّوهُمْ
وَلَا هَمُّنَا فِي الْجَاهِلِينَ عَتِهَ خَصِيمٌ
أَذَّا هَمَمْتُ إدْراكَ الْمَعَالِي وَرُدِّنَّنِي
وَمَا كُلُّ مَنْ يَبْغِي الْمَنَالَ ضَمِيمٌ
عَسَّاكَ مَعَ ذِكْرِ الْكِرَامِ عَرَفَتْنِي
اُجْلُ مَقَامَ ام أَطَلَّ أَدِيمٌ
لاخيرَ مَنْ تَرَجَّاهُ مَنْ خَابَ ذِكْرُهُ
لَهُ حُجَّةٌ فِي نَكْثِهِ وَ عَريمُ
وَلََقَدَّ مَلَكَتْ رُشَدًا لَا أَعِيبُ لِجَاهِلٍ
فَأَيَّ لَبِيبٍ بَعْدَ ذَاكَ يَرِيمُ
وَبَعْضَهُمْ عِنْدَ اللِّقَاءِ رَحِيبٌ
وَكُلُّ خَبِيثٍ بِالْخَفَاءِ لَئِيمٌ
وَقَدْ نَقَعَتْ فِيكَ النِّكَايَةَ جُلِّهَا
وَنَحْنُ إِحْتَسبْنَا وَالْحَسِيبَ قَوِيمٌ
وَمَازِلْتُ مَشَّاءًا لِكُلُّ فَضِيلَةٍ
وَمَغْنَمَهَا تَزْهُو بِنَا وَقَسِيمٌ
وَأَبْدَيْتُ مِنْ بَثِّيٍّ لَهُ كُلُّ جُهَّالَةٍ
فَهَلْ مِنْكُمْ عِنْدَ الْهِجَاءِ كَظِيمٌ
تَرَانِي إنّْ نَاظَرَتْ سَؤ جَرِيرَةٍ
طَرَقَتُ بَابَ الصَّبْرِ وَهُوَ شَكيمُ
وَمَا كَظَّمِ لِلطَّارِقَاتِ مَخَافَةً
لِأَنَّ اِصْطِبَارَي مَا حَيَّيَتْ عَصَيْمُ
عَصِيٌّ عَلَى الإنكارِ لَسْتَ بِغَائِبٍ
وَهَيْهَاتَ نُورِيَّ أنَّ يُقَالُ بِهُيَّمٍ
وَلَسْتَ كَجَهُولٍ تَجَاوَزَ قَدْرَهُ
مُنِيبٌ لِاِمْتِثَالَ الصَّوَابِ حَكِيمٌ
عَجِيبٌ عَلَى أُفْلِ الْحَيَاءَ وَنَزْرَهُ
فَغَابَ حَيِّيٌّ وَاِسْتَطَالَ ذَمِيمٌ
وَمُهَجٌ لَهَا بَيْنَ الضُّلُوعِ نَوَازِل
مَواجعُ مِنْ ضَيْمٍ بِهُنَّ نَدِيمٌ
وَيَمْحَقُ شِعْرِيُّ سَطْوَةِ الْجَهْلِ وَالْكَرَى
وَلِي صَرْحٌ فِي السَّامِقَاتِ مُقِيمٌ
كَأَنَّ مَفَاتِنَ السَّحَرِ بَيْنَ قَصَائِدِيِّ
فَيُعْجِبُ بَليغٌ بِهَا وَكَلِيمٌ
فَإِنْ أَرَدْتُم يَوْمًا تُلْجِمُونَ قَرِيحَتَي
فَأَنَّ لِسَانِيَّ مَا حَيَّيَتْ نَظِيمٌ

صرخات مكتومة قصة لــ عوني سيف


 صرخات مكتومة.

قصة قصيرة.
عوني سيف ، القاهرة.
تزوجت عبير فى سن مبكرة قبل أن تتم السن القانوني للزواج ، وهذا الأمر متعارف عليه كثيرا فى بعض القرى لا سيما بين الأقارب.
وكان الآباء يتحايلون على القانون بتزوير شهادة ميلاد الفتاة، أو تتزوج في حضور الأهل والمأذون ، ويتعهد المأذون بتوثيق الزواج حينما تتم العروس عامها الثامن عشر.
مرت خمس سنوات وهي سعيدة بزوجها حسين وبطفليها،
فكان حسين يعمل فى فلاحة الأرض بالأجر لدى الآخرين، فهو لا أرض له.
سيطر على حسين نوع من أنواع المخدرات الجديدة وأصبح مدمناً.
يذهب للعمل يومين في الأسبوع فقط ليكفي حاجته من المخدرات، ويبفى باقي الأسبوع عاطلاً عن العمل.
حسين أصبح لا ينفق على زوجته وأولاده واجتاحته حالة عصبية شديدة، فكان يثور لأتفه الاسباب
فيضرب عبير كثيراً ، عبير تبكي بصرخات مكتومة.
ذهبت عبير إلى بيت والدها تشكي له.
طلب منها والدها أن تعود إلى بيت زوجها؛ فالوالد لديه ثلاث بنات أخريات يكافح من أجل تعليمهن، ويجهز إحداهن للزواج.
عادت عبير إلى بيتها ولا شئ أمامها سوى البكاء بصرخات مكتومة.

مربع شِرِب ــــــــــ عيد هاشم الخطَّاري


 مربع شِرِب الجَدع دُخَّان وقال أبوه رَبِّيت

ياريتني مُت ف قنا ولا مَرَّة رُحت وِجِيت
تبَّعنَا برضه الكِيف وعمِلنا الطريق مَبخرَه
وِمشينا طُوع المرَة يِبقَى الخراب عَ البيت
كلمات /عيد هاشم الخطَّاري

لِمَ عُدت؟ ــــــــــ احلام العفيف


 "لِمَ عُدت؟"

رقٌ قلبي لحظة
حين جاء يعتذر
مبْديا كل اهتمام
راق لي همس الحنين في عينيه
هزّني سحر الكلام
لم أعد أذكر لمَ افترقنا
عبق عطره انساني
كل اسباب الخصام
راح قلبي يرتب فوضى نبضه
هدأ ضجيج روحي
حلّ مقامه السلام
كاد شوقي يأخذني مني إليه
عندها نادتني
أصوات جراحي والالام
ايْقضَت ذاكرتي
سردت بعض الذنوب
كم تعددت في حقه الآثام
أين انت من عذابي
حتى يومي خلته ليلا حالك الظلام
لازم السّهاد عيني ليالي
حين كنتَ انت والكل نيام
لست ادري عدت تملأ وقت فراغ
أم لتصحي جرحا بعد التآم
أُغٰلقت الآن ابواب التصافي
لم يعد نافع ندم ووعد أو التزام
لا احب اشباه الحلول
لست ارضى النصف
لا يليق بي الاّ التّمام
بقلمي احلام العفيف تونس

إشتياق ـــــــــــ زكرياء عسول


 إشتياق

وأراك في كل الوجوه
فأريد أن أسألك
وأعتذر وأترك فيك
روحي لتمتلئ حتى
الاعماق
أراك الان وانت
تبصرين بقلبك
فأرتاح في ظلك
الذي تركته عند الغياب
كلما شعرت أني وحيدا
كتبت لك راسائلا
تتوارى عند نافذتك
فكيف تسأليني
انت من أكون وانا العشق
الذي أفناه الإشتياق
والحنين الذي يبكيه
الزمن رحيلك الذي
قد لا يكون له
نهاية
زكرياء عسول