‏إظهار الرسائل ذات التسميات يحكى ان. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات يحكى ان. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 30 أغسطس 2015

قبل الأوان بقلم ˝خالد توفيق الخزاعلة˝



قبل الأوان
يلاحقهُ بنظراتهِ،يثيرُ حفيظتهُ و هو يشاهدهُ يحفرُ حفرةً في الحديقةِ يدفنُ فيها دُمْيَةً،يقتربُ منهُ منادياً بصوتٍ يكادُ يُسْمع : بني! صغيري!يحاول أن لا يَدُبَ الرُعبَ في قلبهِ،فقد أُصيبَ بفوبيا الصوت،من دوي الإنفجارات. 
يسألهْ لماذا تفعل هذا؟
أجابهُ بنبرةٍ تشبهُ الحزنَ الذي يرتسمُ على وَجْههِ:
أتعلم دفن الجثث.

˝خالد توفيق الخزاعلة˝

الاثنين، 3 أغسطس 2015

ليلة العيد ............ بقلـــــــــــــم / نور هادى شاعر الفردوس

ليلة العيد )
____________________________
كان يبكى صغيرها بكاء مرًا بلا توقف وكأن روحه تتقطع من أوصاله .. وهى تتمزع من داخلها ماذا تفعل له إنه يتيمها الوحيد الذى خرجت به من الدنيا بعد استشهاد أبيه المجندفى كمين الشيخ زويد ويالها من مهزلة كبيرة عشرة أيام وكان سيستلم شهادة التأدية العسكرية بتقدير امتياز .. ويالهامن سخرية القدر حيث لم تنته الإجراءات إلا بعد ثلاثة أشهر وبعدها يتم صرف المعاش وهل سيتجاوز الثلاثمائة جنيها إنها مهزلة أخرى..كلما تذكرت زوجها وعائلها الوحيد انهمرت دموعها وم زلت تنهمر على دموع صغيرها باسم..إنه يبكى من أجل لعبة يلعب بها فى العيد ..وماذا عساها أن تفعل .
أخذت صغيرها ونزلت به السنتر المقابل لشقتها المستأجرة والتى إيجارها الشهرى خمسمائة جنيهٍ...دلفت عبر الباب الألكترونى الذى يدور بملابسها المتهرتلة .. تحيطها الكاميرات من كل جانب .. صغيرها بعينين غائرتين متشابكتين كأرجل الكتكوت الذى نشبت أظافره بالمكان ,ويقلب عينيه وجد ضالته التى يحبها إنها طائرة فكم تمنى أن يكون طيارًا يدافع عن أرض بلاده كما علمه أبوه وكما غرست فيه أمه ..مسك اللعبة بكلتا يديه ..سألت أمهعن ثمنها فقد تجاوز المائة جنيهٍ .. لا تمتلك حتى نصفه بالكاد .. سألت البائع الشاب عن أى وسيلة للحصول عليها والأتيان بباقى الثمن بعد العيد واستحلفته بكل غالٍ ورخيص ولكنه أجاب أجابته المعهودة دائمًا ماذا أفعل يا سيدتى ليس فى يدى شيئًا أنا عبد المامور أنا أجير لا أمتلك غير راتبى آخر الشهر وتركها ومشى .وأخذ اللعبة من يدى الطفل وأعادها مكانها .. وصرخ الطفلكمن يفقد روحه أو كمن وضع يديه الخاوية فى تنور .. أخذت طفلها وركضت باكية وعادت إلى شقتها باكية والطفل مازال فى صراخ.. صلت الظهر ودعت الله أن يقف بجانبها فى محنتها نام الطفل على جلبابها التى كانت تصلى عليه إنها لا تمتلك سجادة صلاة خرجت دخلت السنتر مرة ثانية ودارت فيه عينها ترمق اللعبة وفى غفلة من الزمن مدت يدها اخذت اللعبة تضعها فى حقيبة يدها فى لحظةِ شطحٍ أشبه بالجنون كان الأامن يمسكها أصبحت سارقة تستعطف الرجلان أن يتركاها من أجل طفلها ..وقعت مغشيًا عليها وإذا بعجوز يدلف اليها من على الكيس طلب لها ليمونًا وأفاقها وعفى عتها ورحلت تحمد الله أنها لم تسجن فى ليلة العيد يا ألهى أنهم أفطروها هى كانت صائمة .. فتحت باب شقتها استيقظ صغيرها من على جلباب الصلاة أمى هل جئت باللعبة يفتش حقيبتها ويلقيها ويصرخ وهى تضم صغيرها لقلبها ومنالهم والغم والكبد نامت راحت فى سباتٍ عميقٍ تحلم بالجنة ..جنة الاطفال حيث اللعب حيث مالا عين رأت ولا خطر على قلب بشر .. الآن المغرب على آذان قرعٌ على الباب خافت حدثت نفسها هل هى الشرطة الطرق يزداد هل تجد فى نفسها الشجاعة أن تفتح الباب تحاول التقدم للأمام صوب الباب رجليها معقودتان .. باسم الصغير يهرول يفتح الباب يد تمتد اليه باللعبة أماه رجل عجوز كأنه جدى الذى مات أخذ اللعبة وجرى يتفحصها ويلعب بها فى صالة الشقة الضيقة .. هى تفضل يا عماه ألست أنت العجوز الذى أأنقذتنى من الأمن اليوم ؟ بلى إنه أنا وكيف عرفت طريقى ؟؟ سرت وراءك وما الذى دفعك على هذا ؟؟ مالذى حدا بكما إلى السنتر ومامعك ثمن اللعبة ؟؟ .. حبيبتى بنيتى انها ليلة لعيد وغدًا ابنك لابد أن يكون سعيدًا أبنتى لقد ماتت أبنتى فى العيد الماضى وهى مثلك ناضرة فى سن الزهور ريحانة أحسبها فى الجنة فجأت لك ..من فضلك أعيَّد معكما أنت كابنتى ماكان ينفع أن أظهر ضعفى فى السنتر أمام عمالى ؟؟ ..خذى اللفافة إنها بزة ظابط لزوم الطائرة وإنه فستان ابنتى لبسته مرة واحدة أريد أن أراه عليكِ ارتدية ليلة العيد من فضلك احب أن أراه عليكِ وهذا خاتمها وبضع نقودٍ وطعام هل نفطر معًا ؟؟ أقبلت عليه آخذةً بيديه على الرحب والسعة أبتاه وقبلت مابين عينيه .. وقبل رأسها وهى لا تستطيع أن تتبين هل هى ما زالت فى حلمها وأبواب السماء مفتوحة أم فى علم ..والدنيا مازال الخير فيها حتى قيام الساعة ؟؟.
_____________________________
كتبها:-
نور هادى 
شاعر الفردوس

الأمل ************** بقلــــــــــم ***** / فاتن حسين

الأمل
****
جلست في شرفة منزلها، ترتشف كوبا من الشاي، فإذا بـشخص ضعيف رث الثياب، يمشي بخطى ثقيلة، تعلو وجنتيه علامات السنين، نظر إليها طويلاً، فتبادر في ذهنها أنه يريد صدقة؛ حين همت تعطيه، بادرها: "هل لي بكوب من الشاي"، ترددت حيناً ولكن: "أنتظر عندك"، أسرعت إليه بالكوب، نظر إليها الرجل: "كنت أتمنى كلما مررت ببابك ثلاثاً: أراك، أسمع صوتك، أشرب كوب شاي من يديك"، توقفت الكلمات في حلقها ولم تنبس ببنت شفة وأسرعت مهرولة إلى منزلها؛ لم تنظر خلفها، أبداً لم تنسى تلك النظرة ولا الكلمات.
قصة قصيرة / فاتن حسين