الخميس، 3 ديسمبر 2020

لو تدري كم أحببتك!! بقلم الأديبة زهرة النرجس ربيعة ازداد

 لو تدري كم أحببتك!!

أضم رعشتي ثاملة تطوقني أصفاد عشقك ،عشق كنافورة من ولع يتدفق حنينا وشوقا ،تكفيني نفحة سارية من نظراتك لأسبح في فيض من نشوة لأسدل ستائر متاعبي وأنعم بصباحات الطير وجداول الحقل وشلالات النسيم .... لو تدري كم أحببتك ذاك المساء وعيناك تفترسان ميسم زهرتي وانت تبلله بدموع لهفتك حينها تمطى فجري شغوفا وتعطر جسدي بروائح البحر مبتهجا وصار صوتي كخرير ماء ينبض عشقا ورقصت فراشاتي ملوحة بمناديل الحب زهوا فلا عجب إن بدت شفتاك متلهفتان تتلقفان همسي شدوا وأصبحت كالبحر بمداه الطويل تحملني فوق موج تارة يصخب لأتوغل في غيمك ويصبح لقلبي عيون من ماء وتارة يهدأ ليسكن الكون في شفتيك ويصير ثغرك كليل صغير يلاعب نجومه لتكتبني أول قصيدة على شفا العشق يا أنت يامن تحرق كل مآسي عمري برضاب شفتيك يا من تقود خيول ليالي العتيمة نحو الضوء يا أنت يامن صيرتني شامخة سامقة كشجرة السرو ،يا من انتزعت مني حقائب السواد وملأتها بدفء يديك مسلوبة أنا مني ،مملوكة بك ،كنت ذاك المساء وكل المساءات ضوء يفتح سواكني ،سماء تمنح المطر لثماري ،كنت أتلذذ بسكون وسكينة المساء في حضن ليلك ليصبح عمر الثواني آلاف السنين والصمت جريمة لا تغفرها اللحظات التي تشهد ضراوة عشقنا لأن هوانا عمر بشقاوة طفولة وعنفوان شباب ودفء شيخوخة وكل فصول العمر ترسل جيادها على أجنحة الطير وموعدا مع الشمس لنرقص معا فوق رخام الروح في ظل مساء ،فلا مساء بين أكتاف خمائلي وعلى عتبة أحلامي سوى مساءاتي وانت معي ... زهرة النرجس ربيعة ازداد فرنسا/موليصون


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق