الأحد، 23 أغسطس 2020

أسارير فجري بقلم الشاعرة إيمان داود

 أسارير فجري

حين تنبلج أسارير فجري من أعماق ذاتي
و ينجلي صدى صوتي في زوايا أروقتي
أشعر بانعتاق من قيد أحلامي
و أنبري أداعب حبر أقلامي
ترهقني كلماتي
تتداخل عابثة بأدواتي
تخرق جدار الصمت غير ابهة بندائي
تعبر ثنايا مسامي
و تتفجر بداخلي
براكين الصمت
تؤرقني
و تجبرني على الانعتاق
فتلقفها دواتي
فتصيغ من أشعاري
اجمل الالوان
و تتربع على عرش كياني
كأروع ما يكمن
في سحر الوجدان
يسطع نجم تلو نجم
في عالم من كواكب الإبداع
يشع بريقه بين قمر و فجر آت
ينعكس نوره في الليالي
و يبدو و كأنه لمعان اللآلئ
تلك النجمة حكاية
اسردها من فيض ودادي
و من الرواية
وذاك شعاعها
منه تنبثق أسرارها
و من نبض فؤادي تشع انوارها
و ما قلمك الّا نور ضيائها
أبى إلا أن يشارك الأفكار
و يعزف بأناملك
ألحانا بأحلى الأوتار
التي تتناغم مع اجمل الأقدار
و يخرجها من بوتقة القيد
إلى عالم من تحرر الوجدان
حبست أنفاسها برهة
تلك المشاعر
تريّثت و استرقت من الزمان لحظة
باحت لها و استلهمت الأفكار
لا مجال للاحتيار
و لا سبيل إلى ذاك الخيار
لا للركون !
لا للسكون !
انظري بسحر تلك العيون
تحرّري
و لقيود الصمت اكسري
و لبحار الإبداع اعبري
و في ربوع القصائد مُرّي
و في كل الدروب انثري
شذى العطر و النسمات
و دررا من الكلمات
سترين يوما ما سنابل بوحك تنبت
و فيض عطائك يكتب
على دفاترك و ينحت
نبض الوجد في عالمك
و ذاك القلم الذي قد ارهقك
لم يُرِد منك الاّ ان تكوني نبراسا
تلهمين سماء الفكر و يلهمك
و ينبعث منك أجمل ما في ألقك
فكوني دوما كما عهدناك برونقك
الذي طالما انتظرته يرسل بريقك
ليكون مدادك
شعار قيمك و أهدافك
نهر رسالاتك
و ينابيع أصدائك
تعبرين بسفينتك
حيثما شئت محيطات
و أينما تجدين عالمك
ستضعين مرساتك
فهدّئي من بركان الصمت
و اتركي صدى الصوت
يصدح بألمع صيتٍ .

بقلمي / الشاعرة إيمان داود
تونس في 23 اوت 2020

L’image contient peut-être : ciel, fleur, plante, océan, nuage, plein air, nature et eau

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق