تحيةٌ طيبةٌ...
الثلاثاء، 1 ديسمبر 2020
قراءتهِ في نص الاستاذة الشريفة كريمة الحسيني بقلم الأديب صاحب ساجت/العراق
حوار جماعي مع ضيفة الشرف الكاتبة والدكتورة زهرة بالعروسي من وادي سوف/ الجزائر فكرة وإشراف وتنظيم الشاعرة سامية بن أحمد
حوار جماعي مع ضيفة الشرف الكاتبة والدكتورة زهرة بالعروسي من وادي سوف/ الجزائر
الاثنين، 30 نوفمبر 2020
( حديثُ الأنوثة ) بقلم د. جمال شحود
( حديثُ الأنوثة )
دارَ الحَديثُ بِلَهفَةٍ وَوَقارِ
بيني وَبينَ فؤادِها الجُلْنارِ
أسْلَمْتُهُ أمْري وأسْلَمَ أمْرَهُ
فَإذا بِنا في بُؤرَةِ الإعصارِ
فَسَألتُها عَنْ حالِ خافِقِها وَما
فَعَلَ الهَوى بِالشَّمسِ والأقمارِ
فَاسْتَرْسَلَتْ بِجَوابِها وَدَلالِها
هَمْساً يَبوحُ بِأعذَبِ الأسْرارِ
سَرَحَتْ طَويلاً ثُمَّ عادَتْ فَجْأةً
وَمَضَتْ تَطوفُ بِفِكْرِها أشعاري
فَتَوَقَّفَتْ بِجِوارِ بابِ قَصيدَةٍ
وعَلاها سَمْتٌ واضِحُ الإصرارِ
قالَتْ بِلَهْجَةِ واثِقٍ مُتَحَمِّسٍ
والعَينُ تَفْضَحُ ما تُريدُ تُداري
مُنذُ ابْتَدَيْنا كانَ حُلمِيَ واضِحاً
ولِحُضنِ قَلْبِكَ قَدْ رَسَمْتُ مَساري
حَدَّ الكِفايَةِ قدْ بَلَغْتُ مِنَ الهوى
والقَلبُ أسْنَدَ رأسَهُ لِجِداري
فَانْعَمْ فَدَيْتُكَ بِاللآلئِ كُلِّها
واختَرْ لِقَلْبِكَ مَقْعَداً بِجِواري
فَبِكَ اكتَفَيْتُ ولَنْ أزَحْزِحَ خُطوَتي
وَلِأجْلِ عَينِكَ قَد حَسَمْتُ قَراري
وَقَطَعْتُ عَهداً نحوَ روحِيَ أنَّها
تَبْقى بِحُضنِكَ لَيلَها وَنَهاري
ما دُمْتَ أنتَ مُكَمِّلي وَمُعَلِّمي
فَاخْلَعْ جِدارَ الصَّمْتِ والأسرارِ
لا سِرَّ بينَ قُلوبِنا وَعُقولِنا
إلّا الَّذي تُخْفيهِ لي أقْداري
أصحو أمَنّي النَّفسَ كُلَّ دَقيقةٍ
ألقاكَ غَيْماً مُمْطِراً بِبِحاري
سَأقولُها مِلْءَ الْجَوارِحِ كُلِّها
وَتكونُ وَشْمِيَ رائِعاً وَشِعاري
كُنْ ياحَبيبي ما تَشاءُ فإنَّني
قدْ صِرتُ أنتَ بِرَغبَتي وَخَياري
د. جمال شحود
30 . 11 . 2020
من الكامل
ومات الليث بقلم الشاعر شحدة خليل العالول
(في رثاء أخي زكريا)
ومات الليثُ والبطلُ .... كما الأشجارِ يبتهلُ
ترجلَ والدنا قمرٌ ........ ورملَ الأرضِ يكتحلُ
ويحضنها بلا وجعٍ ............. ولا فزعٍ ويرتحلُ
فلا دنياهُ آسرةٌ ........... وطيبُ الزادِ والجُمَلُ
ولا رُتبٌ ولا دُثرٌ ........... تطيحُ القرمَ أو دُولُ
بعينٍ تعصرُ الماضي ......... وعينٍ كلّها أملُ
يُحبُّ طفولةً صعدتْ ........ كأحفادٍ وينتحلُ
يمازحهمْ بأشكالٍ ......... مِنَ الألفاظِ تَعتقلُ
ويغريهمْ بأمتعةٍ ..... فيربو الحبُّ والعسلُ
وينظرُ للفتى دهرًا ....... فيعلمُ أنهُ الجَملُ
وأنَّ الأرض قادرةٌ ... فتنجبُ يصعد البطلُ
ويثمرُ نصرنا الآتي ..... وتحيا الدارُ والمُقلُ
وكلّ رجولةٍ ورثوا .. وأروى النفسَ لم يزلُ
بكل جسارةٍ وهبتْ .. فخار السجنُ والعِللُ
وجلادٌ نفى وطنًا ........ أسيرَ الجاهِ يعتملُ
فذلوا والرؤى كانتْ ... كما الأزهارِ تمتثلُ
فما تعذيبهمْ يجدي ......... ولا الجدران والسؤلُ
وما نجحوا بفعلتهمْ ....... وما رُفِعتْ لهمْ شُعلُ
ففي غيظٍ قد ارتُهنوا ..وفي الأوهامِ قد ثملوا
وظلَّ الليثُ يأسرهمْ .. بعفٍ والهوى عملُ
وما زكريَّةٌ قتلوا .......... ويحيى بات ينتحلُ
وكالفنانِ موهوبٌ ....... إذا يبني ويشتعلُ
ويحمي الذوقَ محترفًا . لهُ الأحلامُ تكتملُ
وفي الأهوالِ منتصرٌ . وبالأصحابِ ينجبلُ
ومحبوبٌ إذا هلوا ...... إذا ولوا وإن عجِلوا
رئيسٌ دائمًا وأخٌ .. ويحمي الحقَّ إن رحلوا
سخيٌّ واليدُ العليا ... أحبُّ فلا تفي السُّبَلُ
ويخشى الله في سرٍّ ...... وفي علنٍ ويتكلُ
ولا تلهبهِ دنيانا ........... ولا بالوهم ينشغلُ
ويرجو رحمةَ المولى .. ويعلمُ كم تفي الرُّسُلُ
شحدة خليل العالول
أنين البحر بقلم الشاعر * لطيف الخليفي/ تونس*
أنين البحر
لن أغادر المحطة
مهما كان محتواك
أيتها
.......الرسالة
حتى وإن صلبوا فكري
أو اغتالوه
سأمزق صمتهم بصوتي
حتى وإن دنسوا رجع صداه
...أو أغرقوه
مزقوا أحلامنا...
أشلاء دفاتري بعثرتها
.....رياح الصلف
ولم أعتنق اي دين
فكل الأديان تتوجع....
وغشى بصري الضباب
...وجف حلقي
وجف دمعي...
وبكت تنهداتي حرقة
وارتعشت يديّ...
وماتت "عروستي"
ولم تتزين..
فثارت الحنَاء ملتاعة
وغاب" العريس"
يبحث عن فراش....
عن ماء...عن كساء...
فبكت الام بحرقة
لانَ البحر ثار...
...وتمزَق الشَراع...
وتكسَر المجداف....
بكاء...عويل...
وهم لم يرعووا...
اسالي الريح
عن مواقيت العودة
لمّ يرفض إجابتي...؟؟
ويهديني رسالة حزينة
سافتحها..
.....حين يغادرون المحطَة...
* لطيف الخليفي/ تونس*






