الثلاثاء، 1 ديسمبر 2020

قراءتهِ في نص الاستاذة الشريفة كريمة الحسيني بقلم الأديب صاحب ساجت/العراق

 تحيةٌ طيبةٌ...

أبهرني نص بديع للاستاذة (الشريفة كريمة الحسيني)، و عَمدْتُ على قراءتهِ بتأنٍّ و رويَّةٍ، عَلِّي أَقدم بتواضعٍ بعضَ مفاتيح المتعة لقاريئي النص..
الكاتبة:-الشريفة كريمة الحسيني/تونس
عنوان النص:- تائهون
القراءة:- صاحب ساجت/العراق
ما هو التيه؟
إسطورةٌ تتحدثُ عن أصلِ بني اسرائيل، وردتْ في عدة أسفار تحكي عن معاناة إستعباد بني اسرائيل في مصر الفراعنة.
و معنى "التيه" في اللغة العربية:- ضلالةٌ و حيرة و ضياع في أرض ذات ممرات، لا علامةَ فيها يُهْتَدىٰ بها، يسير فيها المرء دون ان يجدَ منفذًا للخروج منها.
{قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ ۛ أَرْبَعِينَ سَنَةً ۛ يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} ( المائدة- 26)
هنا الآيةُ الكريمة تتحدثُ عن التَحَيُّر في طريق الأهتداء، و "يتيهون" تعني "يتحيَّرون"، بحيث لا يدري التائهُ أين يُقيمُ، و لا إلى أينَ يتوجهُ؟ نتيجة الحيرة و الضلالة. و سُمِّيَ المتكبرُ تائهًا على وجه التشبيه، لانه لا يدري حقيقة نفسه.
تحليلُ النصِّ:-
اولًا:- العنوان "تائهون"...
تائهون.. متحيِّرون، ضالّون في مسيرة حياتهم. و هؤلاء 'التائهون' جيلٌ بين جيلين في دورة حياة البشرية، و ما هم عليه من صفات و عادات و تقاليد لا يَدومُ، فيأتي 'التيهُ' ضرورةً حتميةً لفصل مرحلة تأريخية عن أخرى، من سماتها ضياع التفكير و التدبير، مع محاولات فشل متكررة، يتولَّدُ عنها صراعات عبثية و فوضوية، يتناحرُ فيها الٕانسان مع أخيه الإنسان نتيجة الحقد و الظلم الذي يزرعه المتسلِّطون.. إلى أن يُسْحقَ و يُهْلكَ جيلٌ كاملٌ، دون معرفة ذلك، بسبب الضلالة!
تظل مرحلةُ التيهِ، مهيمنةً حتى مجيء جيلٍ ثالث، يُولدُ من رحمِ المعاناة، يَستشعرُ المشكلةَ الحقيقية، و يأخذ مِعْوَلَ التّغيير و يبدأ بالبناء الأفضل، بدءًا من الذات و تربية الأبناء على قِيمِ العدالة و المساواة و التسامح.
ثانيًا:- بيئةُ النّصِّ...
تأخذنا المأساة أحيانًا إلى عالم غريب، بَيْدَ اننا سرعان ما نألفه، كوننا نشعر بالغربة حتى في أوطاننا!
فــ " الغنىٰ في الغربة وطن، و الفقر في الوطن غربة!" علي بن أبي طالب كرم الله وجهه.
و ذلك سلوك مرتبط ببيئة الإنسان، و الوطن هو ما يحقق الشخصية و الكرامة للإنسان، و ليس الأرض فحسب!
فلا وطن مع الفقر، و لا أمان في عيش بلا وطن حقيقي. و هذا ما نلمسه لدى الشعوب المغلوبة، حبيسة السياسة و السلطة القمعية.
" كل شتاء
نحتاج ان نجلس
في حديقة عمومية
على مقعد خشبي..."
عمر الانسان فصول.. مختلفة الأجواء، و منها شتاءُ العمر!
و هذا لَعَمْري.. يدعونا إلى:-
مراجعة الذّات، و لَمْلَمة الشتات، و البحث عن تَزْجيَة السّاعات، من الأيام الباقيات! نبحثُ عن صديقٍ أو جارٍ طيّبٍ، أو أجواء نقيّة في الريف أو في واحاتٍ سياحية!!!
النصُّ لا يبدأُ هكذا دون مناسبة؛ إنَّما يدعونا إلى البحث عن وطن/حديقة عامة، يضمُّ داخله ناس يحملون سِمَةَ المواطنة.. يَحلمُون بحقوق، بعد ما أنفقوا زهرةَ حياتهم في سبيل ازدهاره وبناءه، و لا ضيرَ إن كانت راحتهم و جلوسهم على "مقعد خشبي"! تكدّسَتْ عليه و حواليه، حكايات و ذكريات مِمَّن سبقهم، ثُمَّ تتوالى الأمنيات و يتضوَّعُ عطرَها مع أجواء المطر- و ليس الغيث- و تمتزجُ مع الطين- بدلًا من بساطٍ أخضر، و حدائق غَنَّاء، و حقول عامرة بالثمر!
على' المقعد الخشبي' يُبَدَّدُ الرَّوعُ، و تَتَسلّل الطمأنينة إلى النفوس عوضًا من عواصف المِحَنِ والفِتَنِ الساخطة على الوطن.
ثالثًا:- الشخصياتُ...
تناثرتْ أجسادٌ هنا.. و هناك، هَمُّها ان تعيشَ يومها بالإسلوب الذي تختارَهُ، لا أن تتمرغَ في وحل الذّل و الهَوان و الضياع في متاهةٍ لا حَدَّ لها، إلّا بفنائهم.
"أشخاص تائهون
في الشوارع
مبعثرون!"
انها بانوراما سوداويةٌ، يرى القاصي و الداني شخوصَها...
أوّلَهم:- هيكلٌ عظمي حملته عِكّازته، على صورة شيخ، كَدَّهُ التعبُ و قَهرُ السنين، لقمةُ العيش تتسربُ من بين شقوق يَده المتيبسة! لم يجدْ ما يُعينَهُ و يَأْويه!
" ما انصفتموه.. استعملتوه حتى أذا كَبُرَ و عَجزَ تركتموه...اِجروا له من بيت المال راتبًا". هكذا قال الخليفة الراشد الرابع، عندما رأى شيخًا نصرانيًا يَتكفَّفُ!
ثانيَهم:- كَوْمَةٌ من الهُمُومِ،يتصاعدُ منها دخان مبخرة تأبى الخفوت، طالما هناك من يتصدق عليها (مَلالِيم) زهيدة، تُقدِّمُ لها أصابع الدّاء القاتل، لتَنفُثَ سُمَّ دخانٍ من بين فكّين منزوعة الأسنان!
ثالثَهم:- جسدٌ مخمورٌ، يتقلبُ في بُرَكِ الأمطار، يَتوسّدُ نديمَهُ، و سميرُ خَيالاتِهِ.. قنينةٌ من عصير الكرم المُعَتَّقِ!
رابعَهم:- يافعان.. لا يَلويان على الحياة يومًا إلَّا و هما يعيشان ساعة لقائهما، يتبادلان القُبَلَ و الهمسَ و أطرافَ الحديث، بعيدًا عن الأنظار، مثلَ طيورِ الحُبِّ!
فجأةً.. يثورُ بركانُ غضبٍ، يُطوِّحُ بهما إلى طَرَفَي نقيض،يتخاصمان خصام الألدَّاء.. قطيعة، هجران، لوعة!
لماذا؟!
ربما لم يتمكنا ان يُكملا نصفَ دينهما، أو تجهيز ليلة زفافهما، و ربما...
"بلادي و ان جارتْ عليّ عزيزةٌ
و أهلي و إن ضَنّوا عليّ كرامُ"
(قتادة بن ادريس الحسني القرشي ١١٣٢-١٢١٩ ميلادي، و يُنسبُ الى عدة شعراء آخرين!)
أمّا الشخصيةُ الأخيرةُ فهي " أنا! "...
هذه الــ' أنا' دافَتِ المِلْحَ بالجُرْحِ!
صدمَتْ قارئ النّصِّ بالأسى، لا يَقوى على كَظمِ غيضهِ أو كَفْكَفَتْ دمعهِ، و هو يقرأُ:-
"أرقبُ روحَ إبني
تصعد للسماء..."
مشهدٌ تراجيديٌّ أَطَّرَ صورةً مُفعَمةً بالعواطف، لإثارة انفعال حاد و شديد، انفعال ألم، لن ينتهي إلّا بالموت الزوآم!
لان الٕابن.. له مكانةٌ عالية، لو غادرها..
لا بُدَّ من تطهير النفس بعاطفتي الخوف و الشفقة عليه.. مثلًا!
هذه التراجيديا.. بدأتْ بقصة تركيب أفعال و تصرفات، محاكاةً للموقف المرسوم سلفًا بكلمات، و لشخصيات مرّت قبل الــ' أنا '، قامتْ بالفعل التراجيدي الذي ختمته الشاعرة بشخصية (الأنا و الإبن)!
لنتخيل هذا الٕابن، و هو يتوسّد غيمةً و ينامُ- قريرَ العين- بعيدًا عن أمه و أبيه، في عالم آخر، خالٍ من البلاء و الأذى الأرضي.. ماذا ترك لوالديه و هما يتابعان صعود نفس زُهِقَتْ بلا ذنبٍ؟!
الجوابُ:- هل ثَمَّ شيءٌ غير قشعريرة بَدَن يرتعدُ من هَول المأساة، و عَظُمِ البَلايا و الرَزايا!!!
"فنهضتُ
و تركتُ المقعد لغيري
يستريح"!
هذا هو قرارُ شخصية النص الأخيرة، و بكل مسؤولية تسلِّم مقعدها/الوطن إلى جيل آخر، بعد أن تاهت في مفازات الوطن، بلا جدوى! و شبعتْ ضياعًا و حيرةً- حَدُّ التُخمة- لِتَلْحقَ بِفَلذَّة كَبْدها، و تتوسّد غيمةً أُخرى!
لغةُ النّصِّ:-
حملتْ لغةُ النص الحسَّ و الشعورَ الوطني، بأبهى صوره، و بتوجهٍ سياسي نقدي لواقعٍ مزري، مشبعٍ بعالم الصّور و الأَخيلة، و كلمات ذات معانٍ شفافةٍ، تُوحي بجمال فني راقٍ، يبرزُ دقةالوصف و التعبير، باسلوب سَلس و سَهل مُستساغٍ، دون تعقيدٍ، أو تلغيز!
نجحتْ كاتبةُ النص- أيُّما نجاح- في كشف أفكارها دون غموض، أو ضبابية، و كتبت بلغة تناسب موضوعها أوّلًا، و ثانيًا ذوق المتلقي..
من خلال رصدها إلى محطات في حياة شرا ئح مجتمعية، نقابلها في حياتنا اليومية.. وَ وَضْعَها مرآةً عاكسة لمعاناة الحَيرة في البحث عن مُمرٍّ آمنٍ يؤدّي إلى الخلاص.
أخيرًا....
هكذا تَراءىٰ لي النّصُّ، و قرأتهُ بهذا الشكل و المضمون، أرجو مَن يَجدُ ثَمَّةَ فائدةً أو معلومةً، يطوُّرُ بها قراءتي المتواضعة، بشكل خاص، و يُقَوُّمُ الٕابداع في المجال الأدبي.. بشكل عام!
بُغيةَ تنمية ذوق المتلقي و تحفيزه لان يتابع بشغفٍ و دراية ما ينتجه الأدباء و ينشروه..
كُلُّ التّقدير للإستاذة (الشريفة كريمة الحُسيني)، و نغبطُها على إبداعاتها و حرصها على تقديم أفكارها بإطار و إسلوب بديع حقًا...
يدعونا ان نثني عليها جزيلَ الثناء...
(صاحب ساجت/العراق)
النصُّ موضوعُ التعليق و القراءة:-
(تائهون )
كل شتاء
نحتاج ان نجلس
في حديقة عمومية
على مقعد خشبي.. مبلل
معطر ببقايا قصص
و ذكريات
أخذها الوقت.. و رحل
نحتاج أن نمد أذرعنا
لنحتضن المطر
والتراب يأخذه الحنين
ليمتزج بها و بعطرها.. يسكر
نحتاج ان نهدأ من روع الريح
الساخطة على هذا الوطن
و هذا الزمن
الذي يتملكه الرعب والفتن
أشخاص تائهون
في الشوارع مبعثرون...
شيخ يحمل عكازا بيد تشققت
تيبست من التعب ومعاناة السنين
تحت الحائط.. سيدة مسنة
لا تكف عن التدخين
تمد يدها للعابرين
لتشتري سجائر
تتناسي بها وجع.. و حنين
رجل سكير لم يتب
على العشب يرقد
يتوسد قنينة عصير.. عنب
في ذلك الركن الجميل
شاب و فتاة في العشرين
بعبرات الحب
يتهامسان طويلا
فجأة فقدا الرومانسية
تحول همسهما الى
سب و شتم و أذية
ربما تخلى عن وعد
أوتخلى عن قضية...
و أنا بين كل هؤلاء
أرقب روح إبني
تصعد للسماء
فتحتضن غيمة
و تنام في عالم بلا بلاء...
ارتعدتُ من الريح.. نهضتُ
و تركتُ المقعد لغيري...
يستريح!
(كريمة الحسيني/ تونس)

حوار جماعي مع ضيفة الشرف الكاتبة والدكتورة زهرة بالعروسي من وادي سوف/ الجزائر فكرة وإشراف وتنظيم الشاعرة سامية بن أحمد

 حوار جماعي مع ضيفة الشرف الكاتبة والدكتورة زهرة بالعروسي من وادي سوف/ الجزائر

تحت شعار: بالحرف نرتقي ونتحدى كوفيد 19
بتاريخ// 30 ماي 2020 بفترة الحجر الصحي.
من فكرة وإشراف الشاعرة سامية بن أحمد من الأوراس الجزائر
**
* قائمة الأسماء المشاركة في الحوار الجماعي كالتالي//
_الشاعرة سامية بن أحمد /الجزائر
_الشاعر مازن عمر /فلسطين
_الشاعرة نورا القطني/الجزائر
_الأديبة وحيدة رجيمي /الجزائر
_الشاعرة وراد خضر/سوريا
_الشاعرة نعيمة بوستة/الجزائر
_الشاعرة تيروز آميدي / العراق
_الأديب الطيب عبادلية/الجزائر
_الكاتبة سهام بن لمدق/الجزائر
_الكاتبة وهيبة بلقاسم/الجزائر
***
أولا/ نقدم نبذة من السيرة الذاتية لضيفة الشرف
الكاتبة والدكتورة زهرة بالعروسي
من مواليد 02جويلية 1967 بالوادي
من جنسية جزائرية.
@الشهادات العلمية
• شهادة ليسانس في علم النفس العيادي 2012
• شهادة الدراسات الجامعية التطبيقية
• عملت في قطاع التربية كمساعدة تربوية مدة 25 سنة
• شهادة ماستر تخصص تأهيل في التربية الخاصة 2017
• طالبة دكتوراه تخصص التربية الخاصة بجامعة مسيلة
@الاهتمامات الثقافية :
• قاصة وكاتبة خواطر
• عضو بالاتحاد الكتاب الجزائريين فرع ولاية الوادي
• عضو بنادي زبيدة البشير للابداع النسوي بدار الثقافة الامين العمودي الوادي
• عضو بجمعية الفنيق الأدبي بصفاقس تونس
• عضو بنادي الفنون و الاداب بدار الثقافة الأمين العمودي
• أمسية أدبية على شرفي بمكتبة البياضة – ولاية الوادي الجزائر2012
• أمسية أدبية على شرفي نادي مرافئ بالتنسيق مع نادي الخيام دار الثقافة بالوادي الجزائر
• المشاركة بمهرجان همسة الدولي بجمهورية مصر العربية 19 سبتمبر 2014
• المشاركة بمهرجان الحرية بسيدي بوزيد- تونس 2015
• المشاركة بمهرجان القلم الحر مصر
• تحصلت على المرتبة الثاالثة في القصة بمهرجان القلم الحر 2017
• ممثلة مهرجان همسة لجمهورية مصر العربية بالجزائر 2015
@جوائز وتكريمات:
• متحصلة على المرتبة الثالثة لأحسن بحث حول التراث المحلي لمنطقة الوادي في مهرجان الأغنية السوفية 2014
• حاصلة على جائزة المركز الثاني في مسابقة دولية في فن الخاطرة بمجلة همسة المصرية 2014
_متحصلة على المرتبة الأولى في الخاطرة بمهرجان القلم الحر بجمهورية مصر العربية عام 2019
@منشورات في جرائد ورقية وإلكترونية
واستضافات إذاعية وتلفزيونية :
• نشرت لي خاطرة عتاب
و البوح الدافئ بجريدة الجديد الجزائرية صفحة اسهامات القراء
• نشرت لي خاطرة البوح الدافئ في صحيفة الفكر الالكترونية
• نشرت لي قصة قصيرة جدا تحت عنوان" الواهم "بجريدة السياحي الجزائرية .
• نشر لي حوار بجريدة التحرير الجزائرية الوادي
• المشاركة في فوروم جريدة التحرير
_لقاء اذاعي بإذاعة الجزائر بمحافظة الوادي .
_لقاء تلفزيوني في قناة صباحيات.
@المشاركة في التمثيل:
• المشاركة في تمثيل كليب هل هلالك لعمار مداني من انتاج قناة التحرير
• مشاركة في التمثيل (دور رئيسي) أوبيرات ربع القطاطية (قصة غرود عالية) بمهرجان المحلي للموسيقى و الأغنية السوفية .
• مشاركة في التمثيل في ملحمة ثورية ملح التراب من اخراج الساسي حداد
@إصدارات أدبية:
_ مجموعة خواطر "ومضاات دافئة" من اصدارات دار الثقافة محمد الامين العمودي 2015
_مجموعة قصصية "ثغرات ي حياتها" من اصدارات مديرية الثقافة ولاية الوادي 2016
_المشاركة في كتب جماعية.
@تنظيم نشاطات ثقافية:
• تنظيم جناح خاص بالبيع بالتوقيع في الصالون الوطني للكتاب بدار الثقافة محمد الامين العمودي بولاية الوادي 2018
• تكليفي كنائب رئيس جمعية الجاحظية فرع الوادي في 2018
***
بعد كلمات الترحيب من الجميع
الحوار الجماعي //
س1/ ما رأيك في المهرجانات الأدبية؟
ج/رأيي فيها برغم عيوبها و الا أن فيها مميزات منها انها مفزة على الابداع اضافة الى ما تحققه من توطيد العلاقة بين الأدباء من مختلف الدول و من مختلف الجنسيات من تعارف و تبادل الآراء.
س2/ دكتورة فهل لك ان تفصحي لنا عن ميولك الأدبي في الشعر والقصة؟ اي نوع من الشعر تحبذين واي مدرسة تتبعين؟
ج/ انا أكتب الخواطر والقصة وفي الحقيقة ميولي رومانسي وهذا يعود طبعا إلى ما قرأت.
س3/دكتورة ما تأثير الحالة النفسية والمعنوية إيجابا وسلبا على المبدع؟
ج/ سؤال وجيه و في محله
هناك عدة آليات دفاعية يستخدمها الشخص السوي في التعايش مع محيطه و بيئته بمافيها من مكبوتات ون هذه الآليات على سبيل المثال لا حصر الكبت الاسقاط وبالتالي تكون حالة الكاتب في هيجان وبالتالي يستخدم اسقاط مكبوتاته و مشاعره و غرائزه في الكتابة و هنا بمايسمى بالتفريغ الانفعالي.
س4/كيف تتعامل شاعرتنا هذه الأيام مع كوفيد 19؟ هل تاقلمت مع الجو ؟وهل ساعدها على زيادة انتاجها في الحرف المزخرف بالأحاسيس والمشاعر؟
ج/أول مرة نحن كبشر انتابني بعض الخوف من هذه الجائحة التي كما التسونامي ستأخذ الاخضر و اليابس الا ان الامر لم يمر عليه يومين او ثلاثة.
اما الكتابة بصراحة لم اكتب و لكن سأعتبرها امر مؤجل و ساضمها ضمن مذكراتي التي بدأتها منذ عامين.
س5/ زهرة بالعروسي بين المربية (مساعدة تربوية) و الاخصائية النفسانية..اين وجدت زهرة المبدعة نفسها مرتاحة أكثر؟
ج/في الحقيقة هناك تكامل بين ما كنت كساعدة تربوية لان متقاعدة وواصلت دراستي في مجال علم النفس العيادي لتحقيق حلمي في فتح العيادة لهذا فالمساعدة التربوية هي امتداد اواسميها قاعدة لعلم النفسو الى ما درست و حاليا اتمنى ان اوفقفي العيادة لتحقيق الهدف الذي هو مساعدة الآخر.
س6/ القصة من الآداب التي تعد السهل الممتنع ،الكثيرون يعتبرون أن كتابة القصة مهمة بسيطة .
مارأيك من خلال تجربتك ومم تقرأين من تجارب؟
ج/ القراءة المعمقة والقراءة المتنوعة تترك قلم الكاتب ينساب دون قيود فالقصة سرد احداث و حبكة فهناك من يجيد الحبكة لكن نجد خلل في السرد لانه بدون خيال اتمنى اني استطعت اجابتك عزيزتي الشاعرة الرائعة.
س7/الدكتوره الفاضلة هل تبدعين أكثر ونوبات الفرح تدغدغ روحك ؟
أم قلمك ينزف نغمات شجيه وأنت في نوبات وجع ما وتهندسين إبداعا مميزا؟
ج/عندما تخدش الدمعة الاحداق و اشرب الحزن سم و ترياق و تؤسرني مأساتي و تكبلني آهاتي ساعتهايقطر قلمي دما كم كان سؤالك قيثارة تعزف اجمل الألحان.
س8/قيل عن المبدع اللبيدو المتسامي
وقراءات النقّاد تختلف حسب نظريات ورؤى و مصنفات شتى ، لأي نهج تحبين قراءة وتحليل ابداعاتك دكتورة ؟
ج/ربما اوافقك الرأي انطلاقا من مصطلح فرويد عندماجمع الرغبات الجنسية في مصطلح اللبيدو لنعود من جديد للتفريغ الانفعالي الذي يقوم به الكاتب لقمع الهو و سيطرة الانا اما عن قراءة النقاد لي اود ان يقرأو زهرة الانسانة في كلماتي و فقط.
س9/ عودة الى الأدب والسرد .. ينقسم النقاد والمنظرون في تحديد هوية بطل ق ق على أنه بطل انهزامي .. فلو كان منتصر لحق البطولة الروائية ..
لذلك جنح الكتاب الى النهايات المفتوحة التأويلية ... والأدب تأويل .. ما رأيك؟
ج/طرح في الصميم.. أنا في الحقيقة لم اتعمق في قراءة النظريات الخاصة بالأدب و لكن حسب مافهمت التأويل في النهايات لها مزايا رائعة توسيع مدارك الكاتب و تتركه يجتهد للبحث عن نهاية كما يريدها.
س10/دكتورة مالفرق بين أدب المرأة والأدب النسوي؟
ج/بالنسبة لي لا يوجد فرق فعندما ينزف قلم المرأة فهو ينزف عن كل النساء هكذا أرى.
س11/ يا دكتورة خوفي من جائحة الكورونا عمل لنا وسواس قهري حكمتنا فوبيا النظافة.. ما الحل لنقي جسمنا من الكوفيد و النفسية من الوسواس؟
ج/ يجب ان نفرق بين الوسواس القهري و كوفيد 19 لأن الأول مرض نفسي و الثاني فترة مرحلية و سنجتازها بإذن لله اما بالنسبة الأفعال القهرية يحب ان نتعامل معها بسلاسة فمثلا عندما لا تخرجين ولا تقابلي احد هنا يجب التعايش في البيت عادي كما كنت من قبل اضافة الى ممارسةالاسترخاء و التنفس.
س12/هل المرأة في رايك تكتب ام تبدع؟ ولمن تكتب المرأة بالدرجة الأولى؟
ج/المرأة تبدع و تكتب و تؤلف و تفرغ و تنثر زهورها وورودها و تعبر ايضا ... فالمرأة بحر بأمواجها الهائجة و لكل موجة مجال فهي الأم و الجدة و الأنثى و الحبيبة المناضلة و المجاهدة الصامدة الفقيرة الغنية فهي تكتب عن كل ما يحيط بها تكتب لزوجها لأبيها لأخيها لصديقها لزميلها...إلخ
س13/هل الدكتورة مع أو ضد في التصنيفات الأدبية كما يقولون الأدب النسوي والأدب الذكوري؟
ج/و الله الامر تقريبا عام في كل الجزائر و في الوطن العربي لازالت المرأة لم يتحرر قلمها الى حد ما ليس فقط في بيئتي المحافظة.
س14/في مجتمعنا هناك خلط بين المرض النفسي و المرض العقلي. كيف تفسرين ذلك بحكم اختصاصك؟
ج/من قبل كانت العيادات النفسية شحيحة جدا لكن في الاونة الاخيرة تقريبا اصبح في كل حي عيادة نفسية اصبح الكل يريد المراجعة اوالاستشارة و صلتهم القناعة ان النفساني لديه برامج علاجية و لا يعالج بالدواء اضافة الى الدورات التي تقام من حين الى اخر للتوعية و التحسيس.
س15/ في ما يخص القصة هل تغيرت أساسياتها بابداع جديد ام انها لاتزال محافضة على قواعدها والتجديد مختلط ومربك و مريب والذي يوحي الى مواصلة الكتابة في القصة او تلاشيها؟
ج/على حسب ما قرأت لبعض الكتاب
و كاتبات لم تعد بنفس القالب أصبح يطغى عليها السرد وبعض الشخوص ولكننا نجد فيها متعة القراءة.
س16/هل تفكر الكاتبة زهرة بكتابة قصة أو خاطرة في مجال عملها(الطب النفسي )؟
ج/طبعا هناك عدة أفكار فهي موضوعة على الرف تنتظر دورها فقط.
س17/ الملتقيات الأدبية تنعقد بعد تسول للوصايا ومن يتولى الرعاية وشح الموارد . وغياب التمويل ..
عكس المهرجانات .. والرياضة والحفلات .. سقطت الأغنية في الرداءة وتنامي وتطور ايجابي الثقافة ما رأيك؟
ج/ كل شيء تغير واصبحت المهرجانات والملتقيات والابداع ككل تحت رعاية جمعيات و شخصيات و هذا لأنه ليس لها عائد مالي طبعا عكس الأنشطة التي تعود بالربح و نسو ان الحرف رسالة نبيلة به ترقى الأمم.
س18/ما رأيك وموقفك دكتورة زهرة من الكتابة الثنائية؟ برأيك ما هي أسباب نجاحها ؟وما موقفك من هكذا تجارب؟
ج/و الله ليست فقط ثنائية حتى الكتابة الجماعية و الله فكرت فيها مع ثلة من الأدباء العرب السنة الماضية و تمت الموافقة لكن انشغالي بالدكتوراه عزفت عنها و سأعود إليها مجددا ان شاء الله أما عن رأي تعجبني الفكرة ممتازة.
س19/من خلال سيرتك الذاتية قرأت ان لك عدة مشاركات في التمثيل هل كانت هواية أو ماذا؟
ج/التمثيل هواية من الصغر كنت اتمنى دائما التمثيل على خشبة المسرح وفي دور رئيسي و تحقق حلمي و الآن اتمنى التمثيل في التلفزيون الجزائري.
س20/أستاذة زهرة بالعروسي على حد علمي ان لك مشاركات بالتمثيل بمدينتك وادي سوف .
هل فكرت ان تشاركي خارج المدينة لو أتيحت لك الفرصة ايضا التمثيل حتى خارج الجزائر؟
ج/بالنسبة للتمثيل طبعا لو تتاح لي الفرصة في ولاية ما خارج مدينتي سألبي على الفور.
س21/مارأيك بفكرة الحوارات الجماعية؟وماهي مشاريعك المستقبلية بخصوص الإبداع عند انتهاء وباء كورونا؟
ج/فكرة الحوارات الجماعية فكرة راقية وتستحق ان تدون في سجل من ذهب.
أما عن مشاريعي المستقبلية انا بصدد كتابة مذكرات خاصة بي وكتابة تجارب العملاء الذين تعالجوا عندي وايضا المترددين على العيادة النفسية.
س22/هل هناك كلمة ختامية تودين قولها ختاما لهذا الحوار الجماعي ؟
ج/
اولا // اشكرك الأستاذة سامية على هذه الإستضافة الراقية لهذا الحوار الجماعي الرائعة فكرته من البداية. لك باقة شكر وتقدير لما تصنعين من تميز ورقي في الساحة الثقافية والأدبية في العالم وفي الوطن العربي.
ثانيا// لا يسعني إلا أن أهدي لكل شاعر وشاعرة وأديب وادبية باقات الورد والود على تفاعلهم ومشا عرهم الطيبة.
شكرا للجميع مع خالص تحياتي وتقديري.
انتهى الحوار الجماعي.
****
فكرة وإشراف وتنظيم الشاعرة سامية بن أحمد
من الأوراس الجزائر
بتاريخ 01ديسمبر 2020

الاثنين، 30 نوفمبر 2020

( حديثُ الأنوثة ) بقلم د. جمال شحود

 ( حديثُ الأنوثة )

دارَ الحَديثُ بِلَهفَةٍ وَوَقارِ
بيني وَبينَ فؤادِها الجُلْنارِ

أسْلَمْتُهُ أمْري وأسْلَمَ أمْرَهُ
فَإذا بِنا في بُؤرَةِ الإعصارِ

فَسَألتُها عَنْ حالِ خافِقِها وَما
فَعَلَ الهَوى بِالشَّمسِ والأقمارِ

فَاسْتَرْسَلَتْ بِجَوابِها وَدَلالِها
هَمْساً يَبوحُ بِأعذَبِ الأسْرارِ

سَرَحَتْ طَويلاً ثُمَّ عادَتْ فَجْأةً
وَمَضَتْ تَطوفُ بِفِكْرِها أشعاري

فَتَوَقَّفَتْ بِجِوارِ بابِ قَصيدَةٍ
وعَلاها سَمْتٌ واضِحُ الإصرارِ

قالَتْ بِلَهْجَةِ واثِقٍ مُتَحَمِّسٍ
والعَينُ تَفْضَحُ ما تُريدُ تُداري

مُنذُ ابْتَدَيْنا كانَ حُلمِيَ واضِحاً
ولِحُضنِ قَلْبِكَ قَدْ رَسَمْتُ مَساري

حَدَّ الكِفايَةِ قدْ بَلَغْتُ مِنَ الهوى
والقَلبُ أسْنَدَ رأسَهُ لِجِداري

فَانْعَمْ فَدَيْتُكَ بِاللآلئِ كُلِّها
واختَرْ لِقَلْبِكَ مَقْعَداً بِجِواري

فَبِكَ اكتَفَيْتُ ولَنْ أزَحْزِحَ خُطوَتي
وَلِأجْلِ عَينِكَ قَد حَسَمْتُ قَراري

وَقَطَعْتُ عَهداً نحوَ روحِيَ أنَّها
تَبْقى بِحُضنِكَ لَيلَها وَنَهاري

ما دُمْتَ أنتَ مُكَمِّلي وَمُعَلِّمي
فَاخْلَعْ جِدارَ الصَّمْتِ والأسرارِ

لا سِرَّ بينَ قُلوبِنا وَعُقولِنا
إلّا الَّذي تُخْفيهِ لي أقْداري

أصحو أمَنّي النَّفسَ كُلَّ دَقيقةٍ
ألقاكَ غَيْماً مُمْطِراً بِبِحاري

سَأقولُها مِلْءَ الْجَوارِحِ كُلِّها
وَتكونُ وَشْمِيَ رائِعاً وَشِعاري

كُنْ ياحَبيبي ما تَشاءُ فإنَّني
قدْ صِرتُ أنتَ بِرَغبَتي وَخَياري

د. جمال شحود
30 . 11 . 2020
من الكامل

L’image contient peut-être : une personne ou plus, personnes assises et plein air

ومات الليث بقلم الشاعر شحدة خليل العالول

 

ومات الليث
(في رثاء أخي زكريا)
ومات الليثُ والبطلُ .... كما الأشجارِ يبتهلُ
ترجلَ والدنا قمرٌ ........ ورملَ الأرضِ يكتحلُ
ويحضنها بلا وجعٍ ............. ولا فزعٍ ويرتحلُ
فلا دنياهُ آسرةٌ ........... وطيبُ الزادِ والجُمَلُ
ولا رُتبٌ ولا دُثرٌ ........... تطيحُ القرمَ أو دُولُ
بعينٍ تعصرُ الماضي ......... وعينٍ كلّها أملُ
يُحبُّ طفولةً صعدتْ ........ كأحفادٍ وينتحلُ
يمازحهمْ بأشكالٍ ......... مِنَ الألفاظِ تَعتقلُ
ويغريهمْ بأمتعةٍ ..... فيربو الحبُّ والعسلُ
وينظرُ للفتى دهرًا ....... فيعلمُ أنهُ الجَملُ
وأنَّ الأرض قادرةٌ ... فتنجبُ يصعد البطلُ
ويثمرُ نصرنا الآتي ..... وتحيا الدارُ والمُقلُ
وكلّ رجولةٍ ورثوا .. وأروى النفسَ لم يزلُ
بكل جسارةٍ وهبتْ .. فخار السجنُ والعِللُ
وجلادٌ نفى وطنًا ........ أسيرَ الجاهِ يعتملُ
فذلوا والرؤى كانتْ ... كما الأزهارِ تمتثلُ
فما تعذيبهمْ يجدي ......... ولا الجدران والسؤلُ
وما نجحوا بفعلتهمْ ....... وما رُفِعتْ لهمْ شُعلُ
ففي غيظٍ قد ارتُهنوا ..وفي الأوهامِ قد ثملوا
وظلَّ الليثُ يأسرهمْ .. بعفٍ والهوى عملُ
وما زكريَّةٌ قتلوا .......... ويحيى بات ينتحلُ
وكالفنانِ موهوبٌ ....... إذا يبني ويشتعلُ
ويحمي الذوقَ محترفًا . لهُ الأحلامُ تكتملُ
وفي الأهوالِ منتصرٌ . وبالأصحابِ ينجبلُ
ومحبوبٌ إذا هلوا ...... إذا ولوا وإن عجِلوا
رئيسٌ دائمًا وأخٌ .. ويحمي الحقَّ إن رحلوا
سخيٌّ واليدُ العليا ... أحبُّ فلا تفي السُّبَلُ
ويخشى الله في سرٍّ ...... وفي علنٍ ويتكلُ
ولا تلهبهِ دنيانا ........... ولا بالوهم ينشغلُ
ويرجو رحمةَ المولى .. ويعلمُ كم تفي الرُّسُلُ
شحدة خليل العالول

أنين البحر بقلم الشاعر * لطيف الخليفي/ تونس*

 أنين البحر

لن أغادر المحطة
مهما كان محتواك
أيتها
.......الرسالة
حتى وإن صلبوا فكري
أو اغتالوه
سأمزق صمتهم بصوتي
حتى وإن دنسوا رجع صداه
...أو أغرقوه
مزقوا أحلامنا...
أشلاء دفاتري بعثرتها
.....رياح الصلف
ولم أعتنق اي دين
فكل الأديان تتوجع....
وغشى بصري الضباب
...وجف حلقي
وجف دمعي...
وبكت تنهداتي حرقة
وارتعشت يديّ...
وماتت "عروستي"
ولم تتزين..
فثارت الحنَاء ملتاعة
وغاب" العريس"
يبحث عن فراش....
عن ماء...عن كساء...
فبكت الام بحرقة
لانَ البحر ثار...
...وتمزَق الشَراع...
وتكسَر المجداف....
بكاء...عويل...
وهم لم يرعووا...
اسالي الريح
عن مواقيت العودة
لمّ يرفض إجابتي...؟؟
ويهديني رسالة حزينة
سافتحها..
.....حين يغادرون المحطَة...

* لطيف الخليفي/ تونس*

L’image contient peut-être : une personne ou plus, océan, eau et plein air