*مسرح الأشباح*
فضلاً إلتفتوا
تأملوا..
شاهدوني...
أنا الصوت البعيد
فعلا إني هناك
ألا ترون...
لم تعبئوا بإنطفاء الشمعة...
يا أنتم...
يا شرخا في حياتي
تتباعد ضفتاه كلما دنوت...
نعم أنتم
أوشك أن أغادركم
أجل...
أوشك أن أحمل نعشي
صنما يُزفُّ
على كتفي
عرس جنائز
بِلُغة الصمت
إهترأت الصورة
تآكل جدار الروح
بلون الجروح
لحن الرياح يحاكي عصفورا
تائها غريبا..
وحيدا بلا أجنحة...
يسبح في لُجّة مقلتيه...
المخرج قلق..
نفذ الصبر
من يوقف المسرحية !!!
تبا للإخراج السيء
يستعير الطير جناحا
ليرفرف
ليتمرد...
ليوقف وحشة الريح
صفارة الحارس تشق سمعه
تمزق نسيج أذنيه
تغتصب شريانا
بنبض القلب...
كنت معكم..
أين الصورة..
أين الوتر السجين..
إكتمل المشهد التعيس
صفق الحارس
إبتسم العصفور
شهقة فناء...
قهقهات...
ضحكات...
أعتذر منكم
دق الجرس
منذ البداية ما كنت مثلكم
بل لم أكن يوما معكم
شكرا للجمهور...
أشعلو أضواءكم
وأحتفلوا
إنتهت مسرحيتي..
محمد بيّولي/تونس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق