الثلاثاء، 20 أغسطس 2024

الملتقى الدولي السنوي حول" الزعيم صالح بن يوسف" الملتئم يوم 17 أوغسطس 2024 بجزيرة جربة. بقلم د/ أمال بوحرب

 على إثر مشاركتي  في  الملتقى الدولي السنوي حول" الزعيم صالح بن يوسف" الملتئم يوم 17 أوغسطس 2024 بجزيرة جربة.

أتقدم بوافر الشكر والمحبة لكل المشرفين على هذا الحدث الثقافي المتميز وذلك لحسن الاستقبال والإقامة طيلة المهرجان وإخص بالذكر السيد فتحي بالحاج مدير الملتقى والسيد محمد الحبيب الغديري رئيس اللجنة العلميةوالدكاترة الذين قدموا  أوراق بحثية هامة ،كان عرسا ثقافيا وعلميا  ثريا جمعنا بثلة  الأكاديميين تونس والجزائر وليبيا و ، كتاب وشعراء وإعلاميين وناشطين في الميدان الثقافي وقد صافحت من خلال هذه الفسحة  الأدبية  قامات علمية وفكرية شرفني التعرف عليها  ليكتمل الحفل في كامل أناقته الفكرية لما فيه من أنشطة  متنوعة كانت الندوة العلمية ثرية  جدا تخللها نقاش زاد ما من شأنها  ولا شك أن لهذه الندوة  إضافة جديدة لشخصي وللساحة الثقافية 

أجدد شكري وتقديري لكل من شاركتا اللقاء وأضاف في مجلداتي من حبر أقلامه وتحية خالصة من القلب إلى الأخت والصديقة كوثر بلعابي  التي أكرمتني بأن اقترحت اسمي في هذه الندوة  ورافقتني طيلة الرحلة بمتعتها وتعبها نظرا لبعد االمسافة ولكن من أجل سحر جزيرة الاحلام والإشعاع الثقافي تهون كل الصعاب ممتنة للجميع ولكل من يشارك بالكلمة الهادفة سأوافيكم باذن الله بتفاصيل هذا النشاط الفكري لانه يستحق الترميز  والتنويه .

كل الود والتقدير للجميع مع تمنياتي بمزيد من النجاحات 

د/ أمال بوحرب














جنون الليل بقلم الشاعرة فاطمة نصيبي / تونس

 فاطمة نصيبي  / تونس 

جنون الليل 


أحلم  بليل مضيء 

ليل لا يتهاوى الحب من صفحاته

ليل يقرأ من الفه...

لا تلتوي  باؤه على حائه...

ليل بلا طفل يرمي به قلب ابيه في عربة قاتلة 


اريد أن أفتح أزرار الليل وأغرق في اسراره..

ان امحو صورة "جمال " 

"جمال" الحراك الصامت 

"جمال" الحياة المتدفقة تشوى على عنفوان الفكرة 

اريد ان امحو اشياء كثيرة ..

كيف يهرب المرء من نفسه 

كيف يهرب إلى الموت من الموت 


أحبّ حفلات الليل الصاخبة ...

يروي لي قلبي فيها  كل قصص الحبّ العارمة ..

حدثني كيف اغرق فيها !!!

وفي الضفّة الأخرى نساء يغرقن في انوثتهنٍ 

ارواح تريد السّماء...ولا تجدها..


احبّ الليل وجنونه... 

ككل امرأة تحاول ان تراقص انوثتها...

تغطّي وجه الجدار بفرشاة ضاحكة  ..

ترسم رجلا على مقاس اللحظة ..

تقتصّ من النهارات البائسة ...

رجل لا ينتحر الحبّ بين ذراعيه..


أحب ألوان الليل الساخرة 

من كل الفراغات في قلوب الحالمين ..

انا من هؤلاء الذين ينامون على اوجاعهم ..

يعدّون العدّة ليوم آخر بصدر عار.. .

يمشون في طريق دائريّ ..

 احب الليل في تموجاته 

ككل هؤلاء الأغصان 

أحلم بالربيع ..

الأحلام تتراكض في صدري 

وتعبث بها الرياح العاتية...

مثلكم تماما ...

حلمت ان اسابق حروف الأبجدية حرفا حرفا ..

ان اركب اللغة ...

ان تسافر لي وبي ... 

امسك "الحرية" الهاربة من المعنى ...

وكانت لي معتقلا ...

    

 اكاد اجزم انكم لا تدركون أسرار الليل مثلي ...

اركن إلى الليل ..

ارتّب فيه احزانكم وحزني ...

 انا اعرف انكم تتوسّدون كل  سنوات العمر الهاربة ..

انكم تصارعون الحياة بالموت ...

قارب يتيم يحضن قلوبكم الواجفة.. .  


أحب في الليل لغته الوارفة 

وحده الليل يرسم الخرائط على جدارك 

وانت الممدّد على صمتك الصاخب 

تبحث عن منفذ للهروب من كل هذا...


أحبّ الليل يبوح لي بغواياته 

يحدثني عن امرأة تنتظر " كلاشنكوف "

 تنتحر امنياتها بين يدي " الله"

 تتقن دور "القينة" !!!

على صرخات أنوثتها...


احبّ الليل في لباسه الناعم 

الحجاب الذي يكشف كل فتنتك زاهيا.. 

الحجاب الذي لايعرّي قلبك ...

الحجاب الذي لا يحجب الضوء

وان تتهادين ...ملكة ...

أحبّه وارفا بالمعنى...


*جمال بن إسماعيل  (الشاب الجزائري الشهيد في جريمة نكراء)

فاطمة نصيبي



نصوص أدبية ••• من روحِ ابنِ رشْد بقلم الشاعرة التونسية زهرة الحواشي

  نصوص أدبية

••• من روحِ ابنِ رشْد •••


قصيدة الخلود


كُنْ أنتَ ... لا تحْترقْ  


 لا تحْترقْ أبدًا                                         


وإنْ أحْرقوا كُتبكَ


فسَتأوي إليْكَ حروفُها عبْر الدّخانْ


تحْترقُ الأوراقُ


لكنّ حُروفَك ستعْرفكْ


 


حروفُك علْمٌ وسِلْمٌ وسَلامٌ


بيْن أحْضانِ الوَرقْ


فنٌ وموسيقى خلودِ العاشِقينْ


مثْل إبْداعَ الشّفقْ


أنظرْ  إلى الشّفقِ الجميلِ وسحْره بيْن الفلكْ


وتصاويرَ إليْها روحُنا الظمْآى تؤوبُ وتعْتنقْ


 


تلْك حروفُك بيْن أحْضانٍ  حنونٍ


دثّرتْها وهْي تولدُ منْ وجعِكْ


فتُضيءُ هالتُها موْلدَها مثْل نارِ بْروميثيوسْ


شعْلةِ إكْسيرِ الحياةِ


ونورٍ مبْترقْ


 


فلْيُحْرِقُوا الأوْراقَ


ولْيُرْعِبوا الموْلودَ


فيسْتحيلَ هدوءُه منْ نارِهمْ


صواعقَ في الأفقْ 


أسَمعْتَ عنْ موْلودٍ


أحْرقُوا أمّه


فاسْتكانَ ومَا مرقْ؟


كذا حُروفُك تسْتفقْ !


 


وإنْ أحْرقوا الأوْراقَ


وكسّروا الأقْلامَ واسْتباحُوا بنا المشانقَ والفِلقْ


سنكْتبُ


ثم نكْتبُ


ثم نكتبْ


و إنْ قطعُوا الورقْ


و إنْ جفّفوا المَحابرَ كلّها


فمآقينَا السّمقْ !


 


على الجدْرانِ نكْتبُ


على أديمِ الأرْض نكتبُ


على هاماتِ السّحابِ المفْترقْ


سنكْتبُ على أجْسادِنا الباليةِ رغْم الأرقْ


فأفقْ


لا تحْترقْ !


الشاعرة التونسية زهرة الحواشي

من كتاب رأسي في قفص الاتّهام.



امرأة من برج الحبّ بقلم الشاعر الهادي العثماني

 امرأة من برج الحبّ 

```````````````````````

هَـــيْـتَ لـــكِ!

لبّيكِ يا امرأةً

تساوي الحبّ كلّه والمُـنـى

كم أشتهي، كي لا أموت،  لقاءَها

وأصلّي في محرابها، كي لا أموتَ

انّي عشقتها صادقا،

أهفو إليها، وذي تباريح الجوى

أقضـي اللّيالـي سـاهــدًا

أترقّب ميعادها الموقوتَ

وأصلّي في محرابها ستّين ركعةَ راهبٍ

وتصـلّـي فـي أفـلاكـهـا الأبـراجُ

تـعــبـد حـسـنـهـــا،

وتسبّح الأقمار في أحضانها

وتقدّس الأكوانَ والملكـوتَ...

هَــيــتَ لـــكِ،

لــبّـيــكِ يــا امـــرأة

تحوك من الضّياءَ نسيج بردتها

وتـخـلــعــها عـلــيّ

لم أقدّسْ قبلها الحبَّ،

ولم أهفُ لأنثى غيرها

والعمر يوشك أن يفوتَ

قـدَري المـعـلّـق عـنـدها

أن أشـتـهـيـهــا فأكـتوي

لا أنـثـى غيرها أشتهـي

وذكرتُـهُنّ نماذجَ كي أصطفي 

من حسنهنّ النّعتَ والمنعوتَ

                الهادي العثماني

أبكيكَ يا وطَنًا .. بقلم الشاعرة رفا الأشعل

 أبكيكَ يا وطَنًا ..


على الدّروبِ فؤادي تائه قلقُ

آهاتُهُ حُرَقٌ في الرّوح تنهَرِقُ


شاءَ الزّمانُ وأحبابٌ لَنَا رَحلوا

كيف السلوّ وصبري بعدهم مِزَقُ


راحوا ولم يسرحوا عيني على وسنٍ

يطول ليلي وجفني ليس ينطبقُ


شوقي إليهم طغى والقلب ذوّبهُ

كالشّمعِ حينَ فتيلٌ فيهِ يحترقُ


بين الجفونِ سحابٌ قدْ همى ديما

من طول ما رَعَدوا ظلمًا وما برقُوا


يا من رحلتم وروحي بعضُ من معكمْ

لقد تركتمْ فؤادًا ملؤهُ حُرَقُ


أمسي وقد مُلِئتْ أجفانكمْ وسَنًا

والجفنُ منّي كليلٌ ملؤه أرَقُ


هذا الزّمانُ قسا بالغَدْرِ روّعَنَا

كأسًا سَقَانَا و فيها المرّ ينْدَفِقُ


أجدادّنَا زيّنُوا أزمانهمْ وبنَوْا

مجدًا على الدّهرِ من إشعاعهِ أَلَقُ


(بطيّبِ الذّكر من أفعالهم خلدوا )

وبالميادينِ أبطالٌ إذَا امتَشَقُوا


هزّتْ رياح الأسى غصني ويا أسفي

حَتّى تناثرت الأزهار والورَقُ


أبكيك يا وطنًا .. كالغصنِ ظلّلنَا

أوراقهُ ذبلتْ .. بالشّوك يختنقُ


أبكي على وطَنٍ  .. تجْتَاحه فِتَنٌ

يقتَاتني وجَعٌ .. ينتَابُني قلقُ


والحاقدونَ تمادوا في مطامعهم 

قدْ خانكَ اليَوْمَ من  كنّا بهم نَثِقُ


اليَوْمَ غَيْمٌ على الآفَاقِ منتشِر

لا شمسَ تدفئنَا .. لا عارض يَدِقُ


اليَوْمَ غدرٌ وأسيافٌ لهُ رَمَحَتْ

والعابثونَ .. على تمزيقك اتّفَقُوا


أبناؤنا تعبوا .. والبعضُ مُغتربٌ

كنت الأمانَ ورحْبٌ منكَ مُعْتَنَقُ


أبكيك يا وطني يا حاضري وغدي

ينثالُ دمعي على الخدّين يَسْتَبقُ


الحزنُ واعدني والقهر علقمُهُ

كالظلّ يتبعني بالرّوحِ يلتصقُ


تبقينّ يا تونس الخضراء مملكة

لبستِ تَاجًا من الأمجادِ يأتَلِقُ


فيك الطبيعة في أحلى مظاهرها

نور الصّباحات في آفاقها يَقَقُ


خلّابة في وشاحٍ من سنَا رَفَلَتْ

غاباتها دُرَرٌ .. شطوطها ألَقُ


يا جنّةً عرشتْ من سُندُسٍ خضلٍ

الزّهرُ بردتُهَا .. أنسَامها عَبَقُ


والبيدُ في نَاعمٍ مَنْ رَملهَا رَفَلَتْ

كأنّمَا قَدْ كسَا كثبانها السّرَقُ


يا حبّذا ليلهَا والشّهْبُ قَدْ لمعتْ

والأنجم الزّهرُ في الآفاقِ تنْبثِقُ


والبدرُ يسكبُ ذوبًا من أشعّتِهِ

على المياهِ ووجهُ الكونِ مؤْتَنِقُ


أهواك يا وطني يا عزّنا الأبدي

يا من سموتَ ودومًا بالعلى لَيِقُ


 عن خاطري لم تغِبٌ أنوارهُ أبَدَا 

لكن صباحاتنَا يغتالها الغَسَقُ


دُنْيا خيالي وأقلامي ومحبرتي 

أسعى إليها إذا ما ضاقتِ الطّرُقُ 


سحرُ البيانِ وآمالٌ تعلّلني

والحرفُ يُمْتَارُ منه الّؤلؤ النّسَقُ


أعبّ ضوء البيانِ ثمّ أسكبهُ

حرفًا تلألأ من إشعاعهِ الوَرَقُ


رفا الأشعل 

تونس (19/08/2024)


انهرق : انصبّ

المزقة  : ج. مزق ، القطعة من القطن والرّيش والّلحم ونحوها  

يقق : أبيض متألّق 

يَدِقُ:يغدق المطر

الحرقَةُ : الحرارة ..وما يجده الانسان من لذعة الطّعم او الحبّ او الحزن

أنقَ : راع حسنه وأعجب 

معتنقُ :  المرحب والإتّساعُ

السّرقُ : ج. سَرَقة وهي الشقّة من الحرير ، والكلمة فارسية.


نحو رأي جامع - بقلم الكاتب : يحيى محمد سمونة - حلب

 نحو رأي جامع


🌻 3 🌻


هذا ينتقد ذاك و ذاك ينتقد هذا، و ثالث يروم صفع امرئ و رابع يسعى لرد الصاع صاعين، و خامس طاشت سهامه فهو يخبط خبط عشواء

و سادس و سابع و ثامن، كل واحد من أولئك يرى أنه وحده دون سواه يملك الرأي السديد الحكيم القويم ! و ما عداه فلا ! 

🦚🦚🦚

في وقتنا هذا أيها الأحباب كلنا  متفق على ضرورة الأخذ برأي جامع مانع مبرأ من سياسة و أرجاسها و سمومها تجتمع عنده الأمة و به تفوز

🦚🦚🦚

أيها الأحباب :

الخطوة الأولى على طريق الوصول إلى رأي جامع مانع تبدأ بالتفاف صادق حول العلماء، و السمع و الطاعة لهم، فالعلماء وحدهم دون سائر أهل الثقافة و السياسة و الدين و الأدب و الفن و الفكر و الفلسفة يجب أن تكون الكلمة كلمتهم و الرأي رأيهم و المشورة مشورتهم  

🦚🦚🦚

فمن هم العلماء ؟! 

هذا ما أجيبكم عليه صدقا و حقا و عدلا في منشوري القادم بعون الله تعالى

🦚🦚🦚

- وكتب: يحيى محمد سمونة - حلب


كلاهما بقلم الكاتب محمد التوني

 كلاهما 

====


كلاهما قال للشمس زورِي تلك الأرض البعيدة ولا تزوري أرضه

كلاهما قال للماء اِروي ظمأ كل العطشى ولا تروي ظمأه

كلاهما قال للياسمين انثر عبقك في كل زاوية إلا زاويته

كلاهما قال للوحدة اهجري جميع الخلق واسكني روحه 

كلاهما استمتع بضوء القمر وحرم القلب من أن يرى نوره

كلاهما راودَ الناي كي لا يعزف مرة أخرى لحن شروده

كلاهما بعيد وقريب رافض ومجيب جرح وطبيب

كلاهما في قلب كلاهما مسك وطيب

كلاهما حبيب


                                                محمد التوني


ذكرى حبيبين .. بقلم د. سمير طَــه احمد

 ذكرى حبيبين  .. 


ذِكرى هَوانا 

ضَمتْ ذكرى 

عينيك الحِسانا

ههنا كانتْ.. وكانا

ههنا ليلةٍ كنا 

نستقي من نبع الغرام زمانا

شريان حبك صاغ 

سر هويتي

وخاطبت عيناي 

يوم  اللقا عيناك

يا أملا يطير 

بمهجتي فرحا"

وحروف الشعر 

تاهت في شذاك 

أين الامل 

والاشواق تصرخ في دمي

وتناهبتك عواطف قلبي 

بأحلى قبلة شفتاكِ

صحوت التمس الرياض

كيف فارقني

توارى في صمت

والمسافات تاهت 

في مسافاتي  ..!


د. سمير طَــه احمد         

  𝐒𝐀𝐌𝐄𝐄𝐑 𝐓𝐀𝐇𝐀 𝐀𝐇𝐌𝐄𝐃  ✍︎



خلف الجدران (263) بقلم .. صبري رسلان

 خلف الجدران  (263)

..................

هتقولوا بكاش مكتوم صوتي 

وفى فشري غلبت القرموطي

خلف الجدران ياما هتسمع هحكيلكوا حكايتي وبشروطي       

طول عمري يا ناس 

هادي في حدودي ماشي جنب الحيط 

أحيانا بس أما أتعصب والدم يشيط  

أضرب وأكسر ولا أفوقشي 

غير تحت البيت   

من يجي شهرين كنت مجبس 

ويا دوب فكيت  

منها لله اللي رمتني 

والقصد نجيت  

أصل أنا مفتري جوا في بيتي 

وأحمى من الزيت 

.... فينك يا منيل

يا مدهول وفأيه عكيت     

قاعد كده ليه قوم ع المطبخ 

أغسيل لي الحيط

....  بحمد ربنا على دي هديه 

جوهره فى البيت  

.... أرغي يا رغايه وميه لوك لوك

إنهي ما ترغيش  

خلص يا حبيبي مش فضيالك 

ما توترنيش

.... جياللي ماسكه المنفضه وأنا جسمي لا حمل العضعضه   

إن جيت أتكلم بالرضا 

تسمعوا طاخ طيش 

والقط لا سايب خناقه 

ما بيستغنيش 

أوقات تشوفوني عنتره 

وقت الخروج والمشواره 

أرجع لعش المؤذيه 

أرجع ولا فأر في المصيده 

مين قال شوف حل 

وليه ساكت 

الحب يا صاحبي مخليها

بايعه لنفسها

حتى الچاكت

لا نافع أيد هون 

ولا مروحه 

توكيل قسميتي

أنهى الراحه 

حبها ومعلم على جسمي

بين الآه والآه خط جراحه

ومرايه الحب دي مش عاميه

أنا اللي كسرت النظارة

بقلم .. صبري رسلان



وتأبى أن ترحل مني بقلم الشاعر الدكتور سامي حسن عامر

 وتأبى أن ترحل مني 

جسور ممتدة من أهازيج الفرح 

أحلام تتراقص على شرفات الحب 

سطور من قصيدة أنت حرفها 

ربيع يعانق أنفاسك 

دروب تتسابق نحو خطواتك 

بحور تسرع في اللحاق بك 

ومراسي السفن تستقبلك 

مازلت هنا في هدأة الساعات 

وهذا الحنين الفوضوي يطرق بابك 

وتأبى أن ترحل مني 

خمائل الزيزفون تطل على النوافذ 

تخبرني بأن حبنا نافذ 

مطرا يروي عطش وحدتي 

مرايا تستفسر عن سعادتي 

أخبرها بأنه أوان الفرح 

أنا يا بعد عمري رشفات قهوتك 

وزمانا لو تعلم سر فرحتك 

نهم الحقول تستعجل الماء 

أنا عطرك حين تلفظك المساءات 

وتبعد عنك كل الأمنيات 

وتأبى أن ترحل مني 

صرت الدنا وآخر من صادفت 

قدري حين تتحقق المعجزات 

آخر ما باحت به الدمعات 

وعلا في العمر ضجيج الحكايات 

وتسألني كم أحبك 

وتأبى أن ترحل مني. الشاعر الدكتور سامي حسن عامر



وردة الكاتب نبيل حامد

 وردة

نبيل حامد 

القاهرة 

....

١ لا اعرف كيف 

لمست كيانى 

وبرغم أن 

لكل قلب سره 

لكن بوصلتها 

المشرعة لكل اتجاه

مغنطت بكل حرفية  

مفاتيح الحياة


٢ انها الاسرار 

يحتفظ بها

 بكل عفوية 

من يمنحون الحياة

لا ازعم حتى اللحظة 

اننى عرفت طريق 

وسرت فيه حتى نهايته 


٣ كل ماعرفته 

اننى امسكت قلبى 

يشير اليها بكل شغف 

وبكل ارادة 

متأبطا بعنف 

بدايته 


٤ هى تمارس

 كل العاب الوجود  

بكل احتراف  ونبالة 

وتقول دوما ما لا تريده

تعصف فى توحش 

بما تريده  


٥  اذا كان قلبها 

قد من حديد 

فالمغنطة دوما 

يلزمها قطبان 

احدهما يبحث 

عن الثانى 

 ليمارس وجوده 

 النشط 

بكل حماس

وتفان ..


طريقي بقلم الأديبة زينب بوتوتة الجزائر

 طريقي


طريقي وعر ووعر جدا 

ثعبان من الإسمنت يتلوى 

وكلما مشيت فيه أكثر 

أدركت أنني أستحق 

جائزة المرأة المثابرة 

وتغريدات الطيور المهاجرة 

وقرع كؤوس النصر 

على سواحل جروحي الغائرة


الأديبة زينب بوتوتة    الجزائر



ق ق ج ( ورقة توت ) بقلم الكاتبة ( فاطمة حرفوش/ سوريا)

 ق ق ج


           ( ورقة توت )

             _________


يفاخر بإنجازاته الأدبية ، بارع بالعزف على أوتار الكلمات ، يشغل فتيل ومضة ، ويزين جيد قصيدة ، يحيك ثوب قصة ، ومرة رداء راوية .

 تعب عقله من العمل ، أراد أن يستجم قلبه ...

اختار البلد الذي يود إرتياده . ارتدى قناع الصداقة ، وصادق فتاة جميلة من وسطه الأدبي ، وأخذ يناور بمهارة ثعلب لإقتناص الفرصة المناسبة .

أطلق سيل وعوده ومشاريعه الكثيرة ، قرب شجرة طموحها ،   طمعاً بثمار ود يجنيها لاحقاً ...

أصابها فيض أسئلته المتتالية والعابثة بالغثيان .

هبت ريح فطنتها ، فأسقطت ورقة التوت ، وأغرقته ببحر خبيته .

      

           * * * * * *

 ( فاطمة حرفوش/ سوريا)



أحاول أن... الشاعر السوداني / حسن إبراهيم حسن الأفندي

 أحاول أن...

الشاعر السوداني / حسن إبراهيم حسن الأفندي 

تعاتبني سهيلة أن   شعري

غدا وقفاً على حب    الكبيسي

و كنت فتى المنابر بعض عمري

وأملك إن أردت لسان  قيس

فقلت لها دعيني من  زمان

أرى بصماته شيباً    برأسي

تجاعيدا على وجهي  دليلا

بأني قد عبرت جسور    أمس

وأني قد دفنت بها  شبابي

ومأساتي و إخفاقي ويأسي

وأحلامي وآهاتي وسعياً

دؤوباً ما تغيّر رغم    مرس

دفنتُ أعز من أحببت  أبكي

لذكرى غير قابلة    لدرس

برغمي شاعراً في الناس  يمشي

ويملأ صدره حسرات   نحس

تألم أن رأى شيخاً   ضريرا

يذوب إذا يمر بقرب   رمس

إذا سالت لأيتام    دموع

فذاك الشُغل في فكر   وحس

وأجزع إن رأيت دماء   كبش

فكيف يكون قتلى لابن   جنسي

أحاول فهم من حولي   فأعيا

عن استيعاب ذي بطش وبأس

أحاول أن أكون عصي دمعي

وبادرتي تقاوم صبر  نفسي

أحاول أن أعاند ميل   قلب

يلحّ عليّ في صبح و يمسي

أحاول أن وأدت بنات شعري

فكم بعنا عواطفنا    ببخس

أقاتل فقرنا بمزيد فقر

وأشرح ما بنا بشفاه   خرس

سهيلة لا عدمتك ظل   دأبي

جهيدا دونما تبديل   وكس

فرُحت إلى الأماجد في  انصياع

أحاول أن أرى زهراً  بغرس

وصرتُ أُذيب في القاموس روحي

وفي علم وأبيات ودرس

( أحب العارفين و لست   منهم)

وهم إن ضاق صدري   للتأسي

أحاول أن أُعزّي حُرَّ  قلبي

بأشعاري و أقوالي وهجسي

أحاول أن أقول كفى    غناءً

بما أضفى علي رضا  الكبيسي

و ما للحاسدين إذا    أساءوا

وما للناظرين بعين  لَبس

فما عاب الظباءَ رقيقُ  ساق

ولا حفظ السنامُ بناتِ  عنس

وإن دامت إلى أمد    طويل

مقالات لبسن ثياب    عرس

القُدسُ وحُلُمُ العودةِ بقلم الشاعر محمود بشير

 القُدسُ وحُلُمُ العودةِ


يُهيجُنِي الشَّوقُ تُخفِي لهْفَتِي ألَمَا

    أبكيكِ يا(قدسُ)أجتَرُّ الحنينَ دمَا


 قدطالَ بُعْدِي وصارَالسُّهْدُلي قدَراً

 لوعانَدَالبُعْدُ يبْقَىٰ السُّهْدُ بِي سَقَمَا

    

إنِّي بُلِيتُ ونارُ الشّوْقِ تحْرِقُنِي 

ما مِنْ مُغيثٍ خطَا في نجدَتِي قدَمَا


مِنْ أُسْدِ(غزَّةَ)صارَ الغَوْثُ لِي أمَلاً

             أمَلاً يليقُ بأن أُحْيِي به حُلُمَا


محمود بشير

2024/8/20



عيد زواج سعيد الأديبة أحلام بن حورية

 حينَ أسرِجُ أجنحتي وأطيرُ إليك

ترفّ أهدابُك شوقًا

وقلبك توّا يحلّقُ في سمائي 

ولا يعود إليك

حتى تغرق في يمّي عشقًا

وينام الموجُ على شواطئ عينيك

فتمطر قصائدنا شهدًا 

شاهدًا على حُبّ 

سَكَنَ قلبي وعمري 

وعسلًا على شفتيك


أحلام بن حورية  

عيد زواجنا (20 أوت 1987    20 أوت 2024)

كل العام والأعوام ونحن الحب



و يغلبني جنون لست أغلبه بقلم الشاعر حامد الشاعر

 و يغلبني

جنون لست أغلبه

و   يكتبني        القصيد   و   لست    أكتبهُ

و   يجذبني         إليه   و    لست     أجذبهُ

و  يطربني   مدى       الدنيا       و    أطربهُ

و    يعجبني        هوى     منه    و    أعجبهُ

و ينسبني          إليه      فمي     و    أنسبهُ 

و يحسبني          الحري    به     و   أحسبهُ

و  يرهبني        هواه       و   لست     أرهبهُ

و   يغلبني           جنون         لست    أغلبهُ

و   دور            المستطيع     فلست    ألعبهُ

و تطلبني        يداه        و    لست     أطلبهُ

،،،،،،،

و يجلبني         إليه    و       لست     أجلبه

و حظي           فيه    حلو      لست    أندبهُ

هو      الأحلى    و    حلو      الشعر     أكذبهُ

هو     الأغلى  و     يبقى     الشعر       أعذبهُ

و   يقربني         شروق        لست      أقربهُ

و        يرقبني       مغيب       لست     أرقبهُ

و يضربني          خيال         لست     أضربهُ

و يشربني           مداما        حين      أشربهُ

و    يسكبني          مداه   و    لست   أسكبهُ

و يكتبني          القصيد   و     لست    أكتبهُ

،،،،،،،

فلا        أدري        ملاذي        كيف   أهربهُ

و لا      أدري           فكيف     يصاغ   أغربهُ

و       عقلا       صار       يسلبني   و    أسلبهُ

وجودا               حينما          بالنار       ألهبهُ

تؤدبني               يداه      و         لا     أأدبهُ

و  آخذه              عطاءً     لي      و      أنهبهُ

يجيء          الشعر     نبعا      لست    أنضبهُ

محال         أن   يضيق  و       فيَّ      أرحبهُ

و    يصحبني           ملاطفة    و      أصحبهُ

و تجنيه          يدي          ذنبا   و       أذنبهُ

،،،،،،،

و يصلبني            على    صدر   و     أصلبه

على          عجز     و   يكسبني   و    أكسبهُ

و يعقبني           سناه     و  لست      أعقبهُ

و  ينجبني         السني    و   ليَّ        أنجبهُ 

و يتعبني            ضناه   و     لست     أتعبهُ

و يقلبني       غناه       و     لست        أقلبهُ

و يغصبني            على    حب   و    أغصبهُ

و       يرعبني    جفاه     و لست        أرعبهُ

و    يوهبني        جنونا     حين         أوهبهُ

فنونا              بالمحبة       فيَّ          أعربهُ

،،،،،،،،

يخاطبني          و    ودا       منه      أخطبهُ

و     لا     أرضي     سواه   و لست    أغضبهُ 

أرى        منه        بهاءً    لست          أحجبهُ

به    فرحا          فعني        الحزن      أذهبهُ

و يرغبني             المحب    و   بي     أرغبهُ

يحببني               بعيش       كم         أحببه

إلى       العلياء        يسحبني      و    أسحبهُ

 يعذبني           هواه       و    لا          أعذبهُ

و      كالتمثال        ينصبني         و    أنصبهُ

على     جسدي     و  لي في    الروح   أطيبهُ

،،،،،،

بقلم الشاعر حامد الشاعر



الاثنين، 19 أغسطس 2024

هلا بالغالي بقلم د. غانم ع الخوري..

 .    هلا بالغالي


يامية هلا ب عيالي

ياقمار و عم بتلالي

بجيتكم قلبي انشرح

ورح غني ع موالي


مخايل وفادي ياعزوتي

ياملقى السعد بديرتي

يا أمي غني وزغرتي

 فرحتنا رجوع الغوالي


مستني اللقا من سنين

وضمة لولادي الغاليين

فادي ياعيني اليمين

مخاييل ياعين الشمالي


يامية هلا وقلناها

والضحكة منهم شفناها

مالها نهاية ولا منتهى

 بدلت كل احوالي


طل العريس بجبينو

تا يعزم كل محبينو

الله  محيّ أشابينو

منسهر معهم ليالي


ياعمام للعقال وميلوا

عن خيلكم بالله حولوا

كونوا بالملقى تكملوا

ياهلا ومرحب بالرجالي


يا أهل الكرم لوحليتوا

سمان الذبايح حللتوا

بوعبدو  يشمر  ساعدو

بالكرم ذباح الحيالي


 د. غانم ع الخوري..



في مدينةِ الأشباحِ بقلم الأديبة سامية خليفة/ لبنان

 في مدينةِ الأشباحِ


يقرأُ جبينُ اللّيلِ تنهيدةً مخبأةً بين صداعٍ لا ينتهي، ونداءاتٍ بُحّتْ وهي تعرّشُ على نافذةٍ تطلُّ على الجحيمِ! 

تنهيدةٌ تزلزلُ كيانَ الأحياءِ في زفيرٍ دبقٍ بذكرياتِ وأحلامِ الأمواتِ، فالشّهيقُ يحتضنُ رائحةَ الشهداء، والزّفيرُ يخلّدُهم . 

 لا تقولي يا نفسُ لماذا تبقى أرواحُهم عالقةً في ربوعِ حياتنا؟ يا نفسُ أبدا لا تقدّمي العزاءَ بعد اليومِ، الموتُ يا نفسُ أصبحَ الزّائرَ الوحيدَ، كأنّ مدينتَنا خلقتْ لتكونَ مدينةَ أشباحٍ للأمواتِ والأحياءِ معًا.

أينُكِ يا أرواحُ، يومَ نشتاقُكِ هل نعزفُ على قصبِ الناياتِ أوجاعَنا كي تأتي، هيّا يا أرواحُ اغمري السّنابلَ كي يزدادَ فيها البريقُ اشتعالا، لعلّ بإشارتِكِ تلكَ نراكِ، حينها قد تُطفأ فينا نارُ الأشواقِ. 


سامية خليفة/ لبنان



قراءة في قصيد " روح فوق الماء " للشاعرة هالة جنيح تكالي في رؤية للشاعرة لطيفة الشامخي

 قراءة في قصيد " روح فوق الماء " للشاعرة هالة جنيح تكالي

في رؤية  للشاعرة لطيفة الشامخي


تقول الباحثة أمينة محمد حمدان عبد الحميد: " توجد علاقة وثيقة بين النزعة الصوفية في نسختها الإسلامية و المذهب الوجودي الغربي... و من شواهد ذلك:

1- كلاًّ من النزعتين الوجودية و الصوفية تصدر عن تجربة واقية حيّة.

2- إن العقل ليس وحده الموجّه للوجودي و الصوفي بل ثَمَّ جانب روحي له سحره الخاص عند كُلّ من الكائن الوجودي و المريد الصوفي سواءً و إن اختلفت طبيعة الروحانية بينهما كَيفًا و كثافة.

أما البروفوسير محمد ثناءالله الندوي فقد كتب في كتابه ( الإتجاهات الوجودية في الشعر العربي ) حيث قال: "الوجودية نوع من الحداثة الفكرية في الشعر العربي الحديث".

و أمام هذه التعريفات أين يمكن أن نصنّف قصيدة "روح فوق الماء "؟

 و هل الشاعرة هالة جنيح تكالي تخوض بنصها تجربة صوفية أم وجودية أم هي تجمع بينهما في تجليات للذات؟.

في قصيدها "روح فوق الماء" نجد أن الشاعرة وظّفت الماء لغرض التأمّل الروحي كتقصٍّ للعلاقة بين الروح و الماء و يبرز ذلك في أول سطر للنص "تحوّلت إلى روح فوق الماء" أولم يكن عرش الرحمان فوق الماء قبل خلق السماوات و الأرض و قوله تعالى: "وهو الذي خلق السماوات و الأرض في ستة أيّام و كان عرشه على الماء ليبلوكم أيّكم أحسن عملا". 

نجد أن الذات الشاعرة تنسلخ عن كتلة الطين تغادر الجسد الذي حُبست فيه لتسافر على سطح الماء، فالشاعرة هنا في حالة تأمّل حالة نفسية بعيدة عن الحواس هي الروح "الشفافة" تطوف فوق الماء الذي هو مصدر الحياة، هي الروح تبحث عن جوهرها، هي اللغز الذي ضرب الله حوله الأستار و أبقاه غير مكشوف حتى لنبيه محمد عليه الصلاة و السلام و قوله تعالى "و يسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي"، لكن الذات الشاعرة تأبى إلاّ البحث عن كينونة روحها التي تسافر "فوق الماء" تارة و " تتحول إلى ماء" تارة أخرى هي "الشفافة..وهي اللؤلؤة .. وهي الماء من صفاء زمزم و المروى" و هنا تعيد الشاعرة نسيج قصة بئر زمزم و الماء الذي تدفق من تحت قدم اسماعيل عليه السلام و هاجر التي كانت تسعى بين الربوتين في عملية بحث لمن ينجدها و طفلها.  و هاهي الذات الشاعرة روحا " تحولت إلى ماء " وهي لؤلؤة نادرة ترى بعين الوجود" و "أساطير الضوء.. لمحت ذاتي فيها.." أ و ليست هذه حالة وجودية؟.

فهذا القصيد ينبع من ذات الشاعرة و ينمُّ عن صدق المشاعر، فهل ترى الشاعرة هالة جنيح تكالي تقترب من تجربة صوفية ينتفي فيها الجسد لتلج عوالم الروح في تجليات صوفية؟. 


قصيدة الشاعرة هالة جنيح تكالي

روح فوق الماء


تحولت إلى روح فوق الماء

شفافة رشيقة

 وخفيفة كالهواء,

لؤلؤة نادرة ترى

 بعين الوجود

اساطيرا 

من الضوء

 اللامع 

و النور

 الساطع

لمحت ذاتي فيها

للاجساد شفاء

وللنفوس 

أسمى دواء .


في  قرة عيني ألمح

ابياتا من الشعر كتبت

و حروفا من النثر

نسجت،

فوق جفوني

نزلت دمعة من النور

فتحت

عين قلبي

وانبتت فيه اروع

 سطور

و

 ابهى باقة 

من 

الزهور.


روحي تحولت إلى ماء،

من صفاء الزمزم والمروى

أرادت ريشتي

ان ترسم لوحة

 من قطرة الندى،

ومن الحبر ان تروى

عطشها من

سواحل الشاطيء

و من

ابهر

 ميناء.


لؤلؤة  نادرة

هي روحي

فوق الماء 

رفرفت باجنحتها

وبين ذراعيها 

حضنت بحارا  وانهارا

وجسورا،

نزفت من دمائها 

 قطرات 

من وحي الماء،

امتزجت اساطيرها 

من ضياء الهواء،

وتحولت فجاة

 إلى موجة 

هائلة

من سرعة

 الضوء.


هالة جنيح تكالي

22 /05/23



عين الشمس (بالعامية المصرية) بقلم الأديبة والشاعرة والكاتبة الصحفية حنان فاروق العجمي

 عين الشمس (بالعامية المصرية)

بقلم الأديبة والشاعرة والكاتبة الصحفية 

حنان فاروق العجمي 

قولوا لعين الشمس ماتحماشي

كفاية إللي شُوفتُه ف عُمري ومآسي

ومهما قادت نار مات فيَّ إحساسي

عدَّى القمر ع الكل وبزهوِتُه طل

إلا شبَّاكي مَر وقال ناسي

وطعم المُر رقص ف الطَّل

وجاني يِرِن أجراسي

ودموع ما رِضيِِت تِوَدَّعني 

كانت كل جُلَّاسي

فَضَحِتني ابتسامة عيون عطشانة للفرح

وقالت متصدَّقوش دي بتآسي 

والقلب لا ف يوم انشرح

وطَرح الظلم غطَّاني 

من ساسي لراسي 

وانشَرَخ إزاز مشاعري 

بكِي حرفي وانجَرَح

بَرَق وميض العسل

نَقَّط على سطور كُرَّاسي

وكلام يجيب كلام

 وحكاية تآنسني 

وقصة حِبر وغرام

وقرايَة وعلام

ومِنَّك آه يا زمان

 ياللي بتملالي كاسي

ولِسَّه إيه شايلِّي كمان

دا الحزن بقالُه عنوان 

وضيف عندي أساسي

وصاحبني جرابي المليان 

بصفحات قلوب خُدَّام

راعين للقهر والغيام

لكن قلمي مش ندمان

وهيكشف كل من عادى واتمادى 

ووقت الشدة كان هربان

وإللي اتغطوا وعملوا نيام

وانا بتكلِّم كلام ف الهوا رايح

وقامت ما قعدت الدنيا

ودبحوا الدبايح 

وياما وجَعٍت رسايل

وعَلَم النصر رفرف وكان طايِح

ما خلَّى حد إلا ما أخد ألم

وعَلٍّم على وشوش وفضايح

وقاعدة بسمع الصدى

وحواليا عيون العِدا

بيراقبوا قرطاسي!

وتفانيَّ وتفانيني وإخلاصي!

أصل بيان الحق صنعة

وتخاريف خيال شاعر وقفٍت دماغُه!

بيلخبط ف الأسامي وناسي!



لحظة من فضلك يا زمن بقلم الكاتبة جميلة مزرعاني لبنان / الجنوب

 لحظة من فضلك 

         يا زمن 


طاف بي التفكير في فضاء الحسرة يستجديني لحظة أمان، لحظة واحدة تُسكِنُ أنّات العمر تغرقني في ثنايا نعيم الرّاحة يعوم مركبي في غيبوبة سكينة يعبر أقاصي مدن الهناء يسبر غور الطمأنينة المغيّبة منذ زمن.يتهادى بين ضفاف الورد على وقع وميض زرقة اللّازورد مغمورًا بالرّياحين والأطياب، تنهال على جبيني ذؤابات الشّمس تدغدغ خيوط شجوي المعتّق. ترتشف وجناتي ما طاب من شعاع أبهر تستنير ورودها الذّابلة تستعيد شفاهي بسماتها التي ترمّلتْ دهرًا تشدّني أطبع قبلي على أجنحة النّوّار الأبيض فتطيبُ جراح هشّمت شغاف الفؤاد. بودّي أخلد في نوم عميق لحظة بمقياس سنة تحدو لي برقة من عين القمر وغمزة من نجيمات فاتنات تطبع بصماتها على غضيض جفوني النّاعسة التي أركسها نعيق الزّمن توقظ يراعي المكفّن بالصّمت غافٍ في سبات عميق في سرائر الضّجر فينتصب مداده للنّور يسكب خمر الحروف يحتفي بمجد الأبجد العريق فتنتشي روحي بلذيذ الرّاحة تتنفّسني الصّعداء من عوائق الزّمن للحظة واحدة فقط.فنفسي تاقت لعرزال الأمان يهيّج أحلامي ثورة طيور مغرّدة في ربيع فتّان. 


جميلة مزرعاني 

لبنان /  الجنوب 

ريحانة العرب



نص الشّاعر المغربيّ عبد الرحيم ناصف

 🔔 رااااق لي نصّك الباهر والفاخر 

الصّديق الشّاعر المغربيّ المُدهش Abderrahim Nasef

✅ اتساءل بصدق : أين همُ النقّاد

وكيف لم تُترجم إلى حدّ الآن أشعارك ؟!

✅ انت علامة فارقة ومُميّزة في سماء الشِّعر الحديث

العربي منه والعالمي

✅ مخيال لا تسعه الدّهشةُ وسلاسة في الكتابة كأنها أنفاس رضيع

تحيّاتي ونصوص أخرى لك

توقِد أحلام السّالكين دروب المُحال .

النصّ : 

للشاعر المغربي عبد الرحيم ناصف  Abderrahim Nasef  ⤵️

في هامش النص؛.. لا تسقط أعضائي و لا تذبل. في هامش النص؛ أعيد رتق تفاصيل لم ينتبه إليها الخياط؛ كأن أتأكد أن الثقوب التي سأسقط منها؛ موجودة بكامل عددها.

عادة؛ أنا لا أعرف عدد هذه الثقوب، أسقط و تبقى أعضائي الأخرى.. و هي لا تتقن هذا الحساب.

..

..

..

في نشرة الأخبار الأخيرة.. أنا و زوجتي؛ و ذاك المشهد الشيطاني الفاتن..

أنا أدخن الحشيش؛و هي تنقر على الشيشة.. 

نكلم بعضنا بأدب يليق بشعراء مرعوبين من الموت الذي يجتاح أشجارا ؛ كانت إلى حدّ قريب تكتب عن الحب...

و ندخن..

في منتصف النشرة؛ يعلن الدخان المنبعث من شاشتينا خروجه عن... الأدب.

دخانان يتعريان أمام أعيننا.. و يعلقان بجسد بعضهما..

هكذا نصير جميعا.. خارج الأدب ؛داخل الدخان...

..

..

..

في هامش النص..

أكون دائما. أسقط من كل النصوص؛ حافيا؛ عاريا.. و أنعطف للهامش.. حيث لا يستأجر النحاة و متعهدو الكلمات النقية.. غرفا مكيفة الجمل.

في الهامش.. يعيش النص مثلي؛ يدخن بكل حرية.. و دونما إزعاج من شرطة الأخلاق.

..

..

..

في نشرة الأخبار الأخرى

لا خبر عن عدد المنتحرين.. كل أسمائي الأخرى؛ كانت إباحية المعنى. لا يليق بها أن تظهر في نشرة تحترم كافة الضوابط.

..

..

..

في هامش النص.. تعيش كلمات أخرى مستعصية على القيم و على أكياس الإيديولوجيا التي تحمل أسماء كتاب عالميين.

مات الكتاب الإيديولوجيون..

بارت أكياس الإيديولوجيا التي تحمل أسماءهم..

و تلك الكلمات الأخرى.. مازالت مستعصية على القيم.. و على أكياس جديدة لإيديولوجيات قديمة..

        Abderrahim Nasef  عبد الرحيم ناصف



لفظُ (لحا) : بقلم الشاعر محمد جعيجع

 لفظُ (لحا) : 

................................. 

ظَنَنتُ أَنَّ عَلاماتِ الرُّجولَةِ طو ... 

لُ الجِسمِ وَ الشَّعرُ يَنمو مِن سَوادِ لِحا 

جَرَحتُ ذِقني بِشَفراتِ الحِلاقَةِ أُمـ ... 

مي أَخبَرَت والِدي، حَيثُ اكتَفى بِلَحا 

وَ قالَ لي: إِنَّها نُبلُ المَواقِفِ لا ... 

بِطولِ جِسمٍ وَ لا بِالذِّقنِ فِيهِ لُحا 

................................. 

اللَّحا : قَولُ العُذَّلِ وَ اللُّوَّمِ . 

اللِّحا : لَحيُ الرَّجُلِ : مَنبَتُ اللِّحيَةِ . 

اللُّحا : شَعراتٌ تَلي لَحيَ الفَتى وَ الأَشيَبِ . 

................................. 

محمد جعيجع من الجزائر  - 2024/08/18



إلى وديع سعادة بقلم الكاتب محمد الناصر شيخاوي

 *  إلى وديع سعادة Wadih Saadeh                      المايسترو والشّاعر الأيقونة وأفضل من روّض تيمة الموت

حين ذهبوا لم يقفلوا أبوابهم بالمفاتيح

تركوا أيضًا ماءً في الجرن، للبلبل والكلب الغريب الذي تعوّد أن يزورهم

وبقي على طاولاتهم خبز، وإبريق، وعلبة سردين.

                                من نصّه الرائع والمُدهش* الهجرة * 

                         /  بلا ملامح يُغادرون  /

*

الذين يستعيدون الحياةَ 

في يومِهمُ الأخير

يُحدِِّقون بشراهة في أشياء

لم يكونوا قبل ذلك

يُعيرونها اهتماما كبيرا

الذين يستعيدون الحياة 

في يومِهمُ الأخير

لا يفهمون ما يجري حولهم

وكأطفال سُحِبتْ منهم لعبهم

يبكون كثيرا

الذين يستعيدون الحياة في يومِهمُ الأخير 

تُعيدهمُ الحياةُ إليها

لتصحبهم في رحلة أخيرة

فيضحكون ويضحكون

آااه لو رأيتهم 

كيف كانوا يضحكون

كما ريح فقدت صوابها

كانوا يضحكون ! 

                                              محمد الناصر شيخاوي

                                                        تونس



ما ضرّ قلبي .... و لكن بقلم الشاعر حسن المستيري

 ما ضرّ قلبي .... و لكن 


ما ضرّ قلبي شُحُّ زماني 

و لا سطو المشيب قبل الأوانِ


أنا ابن الخضراءِ فلا تَسَلِي

أرضُ الأشاوسِ مهدُ الأوطانِ


خَبِرْتُ وعْر الدّروب و لا أزلْ

عند الوغى فارس الفرسانِ


أَذُودُ أهلي و إن أمطرتْ رماحا

باسم الثّغر لا دامع العينانِ


بالعزّ و الحمد أغترف لقمتي 

وَفِيَّ العهد و لستُ بخوّانِ


الجود على يدي تربّى يتيما

مِن بعد عَرَابَةَ الأوْسِيِّ و العَبْدَانِ


أمينَ الجانب تُرْتجى حكمتي

يتحابب في مجلسي العدوّانِ


الحقُّ عندي لا يَنْحَنِي أبدا 

شديد البئس كالسّيف كالصوّانِ


لو تسْألي القِيَمَ وهي منّي تَسْتَحِي 

لأقسمت ما أنجب كمثله زمانِي


ينهلون نهر سعادتي و إن جفّ

لمددت لهم بين النّهرين نهرانِ


أنا الحسن و إن خابت طِباعُهُمُ

لا يُجازي المحسن إلا باحسانِ


الحقدُ يُعمي أبصارهم و بصائرهم

مَسْعُورُ الذّئاب يجول في القُطعانِ


الغُربُ غُرْبٌ فماذا لو غَدَرُوا

هل يُسترابُ يوما نعيق الغربان


ما ضرّ قلبي جَوْرُ السّنين و لكن

أردته غدرا طعنة الخلّانِ


بقلمي حسن المستيري 

تونس الخضراء



أراني أركض..بين تهليلة الطين..والماء..! بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 أراني أركض..بين تهليلة الطين..والماء..!


كنت كما كان جدّي نبضا..

             يخاف السقوط

بفوهة المستحيل

ويخشى سهاما تصيب من الخلف..

                              من ألف خلف

تخدش الرّوح

تطيح بأضلعنا…

                    في منعطف للثنايا

وترسلنا إلى الموت 

                      في موعد غامض..

وكان أبي مثل جدّي تماما..

       أصفى من قمرين معا

يحبّ الرحيل..

إلى أيّ شيء..!

يحبّ بلادا ويرحل عنها

لكنّي أراه يكفكف دمعا

كلّما رأى برعما غضّا

 يتهاوى

أو كوكبا مستفيضا..

يتشظى

ثم يستحيل في هدأة الفجر

شظايا..

           منثورة في الفضاء

..ههنا الآن وحدي 

        على مقعد لست فيه

أهذي لأسمع نفسي

أتحسّس درب اليمام 

            على سطح قلبي

أستعيد ولادة عمري

       أدافع عن زهرة لوز

تضوّع عطرها بين الثنايا

* * *

ههنا جالس حيث يعرفني الغرباء

أرنو إلى وطن..

 كلّما قلت أنسلّ من عشقه

أفرد للنوايا بساطا..

          وحمّلني وجعا مبهما

لا..

  ما عدت أستطيع التحمّل

كأنّ عطر الفتوّة قد تلاشى

كأنّي جئت من زمن آخر

                 كي أكون هنا

لحظة أو أقلّ

كأنّ وشم أمّي لم يزل يطاردني

                             في المرايا..

كأنّ الرفاق الذين عاشوا في ضوئهم..

قد مضَوا

أو تواروا في الغبش وراء الغيوم

ماتوا من ضوئهم..

وأنا..

ها أنا أجلس خلف جدار العمر 

                     أراقب طيفهم

غدا ربّما أسعى إليهم

وأحمل حنيني على كتفي

أقول غدا ربّما..

ربّما

أمضي في الغيم

                بين ثنايا المدى

علّني أستردّ ما نهشته الجوارح 

                    من مضغة القلب

وأصيخ السّمع مع الرّيح..

              إلى جهة المستحيل

فقد- كفّت-الكأس-عن فعلها فيّ مما تداويت

واستبدّت بأوردة القلب 

          مملكة للمواجع-

تنهش الرّوح

     توغل في التشظي

وتؤجج خلف الشغاف

جمر العشايا..

وما ظلّ في خاطري الآن 

إلاّ حنين

يتذاكى..

ويحملني دون إذن،على مركب اللّيل

كأنّي مع النوارس

                 على موعد للرحيل

-لا مركب للغريب سوى شوقه-

لا رفيق له غيره

          أو نجمة بين الضلوع..

تضيء 

وتخبو

 ويرتفع الشوق

     من فوق أضلاعها إلى…

تُرى؟

هل يبرق الصّبح شفرته

 عبر هذا الظلام الكثيف

فأنا في فيض العواصف،دون كفّ

لأدفع عنّي الأذى..

أراني أركض

            بين تهليلة الطين

 والماء

وما زلت أعدو

                    طليقا ومرتهنا بما

خلّفته الوصايا..

فمن يطهّر الرّوح من دنس الركض

بين النفايات

             ويعيد- لكهل الستين-

ألق الصّبح..وأريجه

المشتهى..؟!


محمد المحسن



لم يبق لي غير عطرك الآن..يغمر نرجس القلب بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 لم يبق لي غير عطرك الآن..يغمر نرجس القلب


..إلى تلك التي اتتني من غربة الصحو..ألبستني وجعي ثم توارت خلف ازدحام الصباح..


أشعر أنّ الصّباح رجوع إلى الرّوح..

والياسمين يصرّح فيك

وكلّ الحقول والزهرات

                 تصدّح تحت جبينك

رائحة الجسد المشتهى 

        تفتح باب وجدي

والجسد المزهرية..

         مازالت به زهرة ساهده

ما من بديل لها في اللغات

                 ولا في الورود

ولا رقم لها في بساتين الوجد..

 غير وعد..

تناسل مع الدهر

                   حتى صار وعودا

تبارك صبحك أيا هذي الجميلة

أنزع ذاتي في إمرأة مثلك 

وأصبح كالغيم

               ينهمر على وجه المدينة

تبارك صبحك أيتها الأميرة..

أشعر أنّ الصباح

 رجوع إليك

مصالحة بين صحو الصباح.. 

وصحوي

وأبقي عطرك في منعطفات الدروب

                             بوصلتي..ودليلي

وأسأل عنك كلما مرّت رياح الجنوب 

بحذوي

ياله من زمان مضى

 بين ألف من السنوات المضيئة

أيا وجْد..

ما كنت دون وجْد..

              وما ظلّ في خاطري الآن

إلا نشيج يتصاعد

                        من خلف الشغاف

كي يكتب على الغيم 

                         آية عشق مضى..

إلى جهة المستحيل..

تغيرت أيها الزمن الفوضوي

       تلاشيت أيها الفرح الضجري 

وأصبح مقعدا للمواجع 

سطح قلبي

           والرأس أثقله الخمر..

ورياح السماوات

     تمسح دمعتي بالغسيل

لم يبق لي غير عطرك الآن..

          يغمر نرجس القلب

لم يبق لي غير أوردة 

مزخرفة بالليل..

لم يبق غير قلب

 يغتسل بالوهم والدّمع

                       ويسرج أوردته للرحيل..


محمد المحسن



لا شيء في عتمات الدجى...يضيء دربي..! بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 لا شيء في عتمات الدجى...يضيء دربي..!


*إلى مهجة الروح.. إبني الذي رحل ملتحفا بالغيم..و استرددت برحيله..حقي في البكاء..!

.


سِمِعت صوته..

                 مِن داخِلِ القبرِ

قد رفع صوتَهُ زهرةً..

          تتعطّر في هدأة الليل 

السلامُ عليكَ يا أبتي..

   كم كان صوتُه دافِئاً

ما تغيَّر قَط..

     ولاعثرة في البَوح

ولا رعشة..

              في السؤال

رَغمَ صمتِ السنينِ الطويل

                     يصعد حزني

    بين السماواتِ

             والأرض

           ومضاتُ عينيكَ..

يا مهجة الرّوح

كانت تنير..الدروب

وكل الهضاب التي أنهكتني..

صوتك..

كرِياحِ المساءات..

اختَفى

وحلّ الصقيع..

يصعد نشيجي..

          في ارتفاع إلى الجوّ

أبكي..

ولا شيء في عتمات الدجى..

يضيء دربي..

يمسح شرفة الدهر

وينير نجما على عاتق الليل

فلم "يبقَ شيءٌ لم يطبق على مضغةِ قلبي"

غير طيف..

يضيء

وبخبو

ويرنو..

                      إلى جهة في المحال..

  ها أنا..أسري إليكَ.. 

   كأن النرجس..ينبت الآن

لكأنّي في غمرات البنفسج..

أتهجى الخطى..

 فجرا..

ولا شيء في نشوة الشوق..

              يثبت أنّي حزين..

غير كتابي..

يا ابنَ أربع وعشرينَ؟

السلامُ عليكَ..

وُلِدتَ..في الزمن المستحيل

           تلتَمِسُ الله مرضاتَه

مفعما بالأماني

إلى آخر زرقة في البحر

ألا تراني..؟!

فإنكَ..في الزمن الضجري

بوصلتي..

ودليلي

وفي هدأة الليل..

      وبين المدى..

والدجى..والهدى

أصغي إليك تهمس للغيم :

سلام الله عليك..يا أبتي

-يوم وُلِدتَ

ويومَ تموتُ

وتُبعَثُ حياً-


محمد المحسن

(الساعة العاشرة وجعا..من زمن مفروش بالرحيل )



من معجزات الزمان..يتجانس فيكِ الثرى والفضاء.. بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 من معجزات الزمان..يتجانس فيكِ الثرى والفضاء..


الإهداء: إلى إمرأة كساها حنيني جنونا..إلى إمرأة أضم كل من أجببتهم فيها..

(1). 

بين جرحَين كنّا معا في التشظــــي..

كنّا..

وإذ نال الحزن من أضلعي،فلبثت

وأنتِ تضوّع عطرك 

    بين الثنـــايـــــــــا..

وظللت وحيدا..

ومنهمرا في الفصــول.

في ليل مدينتي حيث لا شيء يشبهني

      غير نجمة أراها تضيئ وتخبــو

أراني أرنو إليها..

علّها تفتح لي دربا إليــــــــــــكِ

فما زلت أخشى عليكِ من شائك الضــــــــــوء..

ومازلت..

         أحيل أيّامي إلى نرجس اعتراه الأفول..

(2)

مرّ عطر مسرّاتنا..

                ومرير هو الوقــت

لكنّ طيفك أدخلني 

في ضياء الثمار

      وقد فتح الوجد أبوابه للرؤى

ولاح نجم يضيئ على عاتق الليل

فظللت أنتظر..

             ثقيل هو الإنتـــــظار..

طائر الصحو لا يحتفي بضيائي

يطارد ضوئي..

                    يوغل في المدى..

ثمّ يحطّ على وجع بأصل الرّو ح

             فتلمّ الحدائق أورادها..

ويذبل ورد النهار..

(3)

مـــــــذ تخيّلتكِ..

وأنت تعبرين بساط الخزامى..

            تلجين فلوات الرّوح

 في مُترف الثوب..

وتمدّين أصابعك في خيوط الحرير المذهّب..

لكِ هذا الحمام-الجنوبيّ-

علّمته الهديلَ..

                  في زمن للبكاء

وعلّمتكِ كيف يرشح من الحلم 

عشق وماء..

صرخت بملء الرّوح 

علّ يجيء طيفُك

-فأنا أولم الليل نذرا..وألبس أبهى ثيابي-

          ولكنّي وجدتكِ في برزخ الوجع..

بين البكاء..

وبين الغناء

ومن معجزات الزمان..

        يتجانس فيكِ الثرى والفضاء..

(4)

آن للوجع العتيق أن يتفادى دروبي

       ويعود بي الزّمن إلى حقل صباي

يوم كان اليمام ينام بحضني.. 

                    وبقربي تدنو القطوف

وأراك كما كنت 

          أرسمكِ على دفتري المدرسي..

يتهودج طيفُكِ 

                         في ثوب شفوف..

وأراكِ ثانية..

   وقد لا مس عطرُك نرجسَ الرّوح..

ثم..ألتقيكِ وقد نضج النهد قبل الأوان..

(5)

..كانت لي أمنية..

                     أن أراكِ كما كنتُ..

قبل البكاء

أن لا أرى،في شهقة الرّيح،عاصفتي

لا أرى في دفتر عمري

ما كنت خبّأته من شجن ومواجع..

..سلاما على ما تبقّى

..سلاما -على تعتعة الخمر-

..سلاما على أمّي التي أحنو على طيفها ما استطعت

..سلاما على كلّ الرّمال التي احتضنت حيرتي

..سلاما على غيمة ترتحل

            عبر ثنايا المدى..

ها هنا..

أرتّق الموج،وقد أبحرت روحي

دون أشرعة

ترى..

هل أقول للزبد إذا ساح إليّ :

دَعني "أقرأ روح العواصف"

                    فأنتَ لست في حاجة للبكاء

دَعيني أطرّز عمري

وشاحا للتي سوف تأتي

         عل ّ يجيء الموج بما وعدته الرؤى

فليس سوى غامضات البحار،تقرأ الغيـــــم

وتنبئ بما خبّأته المقاديـر

                 وفاض منـــــه الإنـــــــــــاء..


محمد المحسن



رسالة مفتوحة إلى راكبي سروج الحرية،.في الساعة الخامسة والعشرين..! : بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 رسالة مفتوحة إلى راكبي سروج الحرية،.في الساعة الخامسة والعشرين..! :


لا يجوز ادعاء امتلاك ما لا نملك أصلا..أو لم نتوصّل بعد إلى امتلاكه..!


-إذا كانت الحرية شيئا مقدسا ومبدأ لا يمس.. فلا يمكن أن يكون هناك ما يبرر التلاعب بها».

ايزيا برلين في كتاب «حدود الحرية»*


للحرية مهر سخي لا يعرف ثمنه إلا من عانق الموت بروح استشهادية عالية، وارتقى بقراره إلى منصة التضحية، الاستشهاد..

هل صادفتها (الحرية) إلا في جيوب الشهداء المحشوّة بالرصاص، إلا في حقائب المهاجرين الذين شردتهم أوطانهم وأوهام الشعراء.. هل سمعت باسمها إلا في الخطابات الرنانة،روايات المعارك والملاحم والبطولات؟ 

من عرفها إلا تمثالا وبيارق..شعارا ونشيدا..؟ 

من دقّ بـ»اليد المضرجة» بابها ففتحت له ودخل ملكوتها..؟

 من شارك الحشود في أعراسها قبل أن يعود إلى بيته كئيبا ووحيدا؟

الحرية شجرة لا تتغذّى بغير الدّماء..امرأة ميثولوجية تسكن الرّيح، وتعوي مع ذئاب الفيافي..قمر في بلاد ليست فيها ليال مقمرة ولا أصدقاء..أحلام ثوار سقطت أوهامهم في خريف العمر –سجون مرعبة-تروي في السر ليلا مواجع من سكنوها..!

 رجف يستبدّ بالأرض قبيل انبلاج الصباح..

ولكن..

لست أدري لماذا يُنسب للحرية غالبا لون الدّم، مع أنّه أصلا الدليل القاطع على غيابها..! لماذا يقترن اسمها بأحداث ملفقة وأفكار مزوّرة، كأنّ الواقع المترجرج وحده لا يكفي..؟ 

إننا لا نستحقها،إلا حين ندفع مهرها،وحين ندفع الثمن لا نعود نستحقها،فالحرية رهان خاسر على مستقبل البشرية.. الذين يبشرون بها هم الذين اعتادوا على غيابها،فلو تحقّقت بطُل مبرّر وجودهم-سألوا الشهداء-كم كتبوا اسمها سدى في كل مكان.. اسألوا  الشهيد صدام حسين حين عانقها للمرّة الأخيرة،واسألوا سيزيف هل بوسعه الانعتاق من لعنة الآلهة..!

 اسألوا السجانين ونزلاءهم عنها..

 الحرية خيانة دائمة للذات،فمن يجرؤ على مخاصمة نفسه وزعزعة قناعاته،والتخلّص من عاداته والتنازل عن امتيازاته..؟! أعرف أنّ المقاومين يعيشون من أجلها، ولهذا فمصير معظمهم- الاستشهاد-وأنّ الفدائين يعطونها زهرة أعمارهم،لكنها لا ترتوي-!

انظروا كتب التّاريخ،أعرف أنّه لا مفر من مواصلة سعينا،من دحرجة الصخرة نفسها على درب تسوياتنا اليومية وتنازلاتنا.

ولكن..

الحرية أمنية مشتهاة..هكذا قيل،ولكنّها أيضا مكلفة،هكذا أريد أن أقول..لكن يقال إنّ هناك من لمسها بيده في لحظة إشراق،هناك من لمس استحالتها،فقرّر أن يستشهد في سبيلها،عساها تكون.. وحتما ستكون..

واليوم..

يستبدّ بي السؤال الحارق: كم باسمك أيتها الحرية تقترف من الآثام..؟

سأعيد تذكير كل الذين ركبوا سروج الحرية،بعد الثورة التونسية المجيدة واستباحوا مقاصدها،بأنّ الحرية ولدت يوم ولد القانون، وفي هذا السياق لزاما علينا القول إنّ القانون والأخلاق هما ركيزتان للممارسة السلمية للحرية.

إنّ اقتراف الآثام وإلحاق الضرر بالناس وبث الفوضى،وانتهاك أعراض الإنسان باسم الحرية،هو اعتداء صارخ على هذه القيمة وتحريف متعمّد لمقاصدها،كما أنّ المتاجرة بها لأغراض شعبوية وضيعة وبغاية التموقع الانتهازي على الساحتين السياسية والإعلامية يغرقنا جميعا في مستنقعات الانفلات.

وهنا أقول: لسنا أكثر حرية من أمريكا وأوروبا،ولا يجوز ادعاء امتلاك ما لا نملك أصلا،أو لم نتوصّل بعد إلى امتلاكه..فالحذر من أن تكون قوانين الحرية أكثر صرامة من قسوة الحكم المطلق،وأن تقضي سيادة الشعب على سيادة الفرد لنفسه،وأن يمارس الاستبداد باسم الحرص على ضمان الديمقراطية..!

وأرجو أن تصلَ- رسالتي-إلى عنوانها الصحيح..


محمد المحسن


• ايزيا برلين (1907 -1998) مفكر بريطاني من أصول روسية. أستاذ النظرية الاجتماعية والسياسية في جامعة أكسفورد،عرف كمنظِّر سياسي، ومؤرخ أفكار بالدرجـــــة الاولى. واشتهر بدفاعه عن الليبرالية والتــعددية وهجومه على الأنظمة الشمولية والتعصب الفكري. وتُعد نظرياته حول الحرية نقطة انطلاق أساسية للكثير من المناقشات السياسية الحديثة والمعاصرة.



(دعوة صارمة..! ) حول التأسيس لنقد لغوي كمنهج نقدي مستقل..أو مكمّل للنقد الأدبي،.. بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 (دعوة صارمة..! )


حول التأسيس لنقد لغوي كمنهج نقدي مستقل..أو مكمّل للنقد الأدبي،..


في كتاب (ذم الخطأ في الشعر) يعترض ابن فارس على مساحة الحرية التي تُمنح للشاعر تحت مُسمى "الضرورات الشعرية" ويتساءل: "ما الوجه في إجازة ما لا يجوز إذا قاله شاعر؟ وما الفرق بين الشاعر والخطيب والكاتب؟ فإن قالوا: إن الشعراء أُمراء الكلام. قيل: ولِمَ لا يكون الخطباء أمراء الكلام، لِمَ أجزنا لهؤلاء أن يخطئوا ويقولوا ما لم يقله غيرهم؟".

 ويستمر في طرح تساؤلات منطقية تُعبّر عن رفضه لترك الحبل على الغارب عند التعامل مع أخطاء الشعراء اللغوية.وقد رأينا في حالات عديدة استهتار بعض الشعراء وعنادهم في مسألة قبول نقد أخطائهم كما فعل النابغة الذبياني الذي لم يأبه بما لوحظ في قصيدته الشهيرة في المتجردة من "إقواء"، وكما فعل الفرزدق الذي هجا نقاده وخاطبهم بثقة: "علينا أن نقول وعليكم أن تتأولوا"!

هناك مؤلفات أخرى توجهت عناية مؤلفيها بشكل مُباشر نحو رصد أخطاء الشعراء وتسليط الضوء النقدي عليها،ككتاب (الموشح في مآخذ العلماء على الشعراء) للمرزباني،و(أوهام شعراء العرب في المعاني) لأحمد تيمور باشا وغيرها،لكن التأليف عن أخطاء الشعراء لا يستهوي النقاد لصعوبته البالغة ولأن الذي يخوض تجربة الكتابة عن أخطاء الأدباء بجرأة لا يسلم من تُهمة "تصيُّد الأخطاء" و"الاصطياد في الماء العكر"!

لستُ أدري لماذا يخلط هؤلاء النقاد المحدثون بين الضبط اللغوي والنقد،والفرق بينهما شاسع بيّن.فالتصحيح يكون عادة قبل نشر الأعمال الأدبية،يقوم به الكاتب نفسه وهو طبعاً الناقد الأول لأعماله وقد يقوم بذلك مصحّح رفقته أو بدلاً منه.أما بعد النشر فكل دراسة لتلك الأعمال تُعدّ نقداً بما في ذلك كشف الأخطاء النحوية والشوائب اللغوية وما أكثرها في مؤلفات هذا العصر.

وإني أوضح لهؤلاء أنه يحق للناقد أن ينقد أي عمل من الأعمال المنشورة من روايات وأشعار ومعاجم ومقالات صحافية،ويحق له نقد كلّ ما أعدّ في النقد من دراسات ومقالات،ولا عيب في ذلك على الإطلاق.

لقد تراجع النقد اللغوي ليفسح المجال للنقد الأدبي الذي وإن تناول الفكرة والأسلوب معا،إلا أنه أهمل اللغة وشوائب اللغة،ومعلوم أن من شروط الكتابة إتقان اللغة،فاستهان الأدباء بأحكامها وعاثوا فيها فسادا في زمننا هذا أكثر من أي وقت مضى.

وإنّي، لكثرة الأخطاء وفداحتها وما تحمله من أخطار على اللغة والنشء والأجيال المقبلة،أدعو اليوم إلى إعادة بعث النقد اللغوي كمنهج نقدي مستقل أو مكمّل للنقد الأدبي،لإنقاذ أعمالنا الأدبية وحماية لغتنا العربية.


محمد المحسن



إلى أين تمضين..في مثل هذا الفراغ العظيم..؟! بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 إلى أين تمضين..في مثل هذا الفراغ العظيم..؟!


الإهـــداء:إلى تلك التي أبرقت إليَّ أوجاعها..وحين

تصفحتها..أسرجت دمي إلى شهقة العاصفة..

  

  (كلما لاح بين المرايا..شاعر متعَب..عانقيني..ليس بين المرايا..سوايَ")


..منذ ستة عقود..أبحث عنكِ

أكاد أصيح:ترى أين أنتِ!؟

ويتوه الصّوت سدى في الدروب

           وفي غمرة الغيب أهذي:

لِمَ.. أسقطتني القوافل من دربها

      ِلمَ..لمْ تصل ومضتي للمرايا

لِمَ..بعثرتني الفصول..

بين شتيت المدى

والوصايا..؟

وأظلّ أمارس وهمي..

وأرسم على صهوة الرّوح

ملامحَ جرحي

إلى أن يعبرَ القلبُ بوابةَ العمر

لكنّني..

أبدا لا أراك..!

*   *   *

هاهنا يجترح الغيم أحزانه

تجيء البروق 

وتمضي

تبحث في أعين العاشقين

عن غرّة الفجر..

وتستطلع الصّبح

           في شهقة العابرين..

وأعيد السؤال :

ترى..

هل أضعتكِ..؟!

أم أراني أسافر 

                   خارج الظل

ليهجع القلب في صمته

ريشة 

في مهب الهلاك..

*   *   *

إلى أين تمضين

 في مثل هذا الفراغ العظيم..؟!

وكيف أظلّ وحيدا أتهجّى..

همس خطاك

وكيف لي أن أحتفي بالماء 

في لجّة البحر

وكل النوارس

   تسرج أشواقها للرحيل..؟!

..ههنا يبحث الغيم 

    عن دمع زيتونة أهملتها..

الحقول

ويطرّز من أدمع العاشقين

 وشاحا

للذي سوف يأتي..

كما لو تجيء الفصول 

      بما وعدته الرؤى

لكن..ترى..

ماذا سأقول إذا جاءني الماء والملح

بأشرعة مزقتها السيول؟!

-ربّما لن يكون الذي ينبغي أن يكون-

وربّما لن أضيء زمانا جديدا..

                     على شرفة في يديك

وربّما قد أرشف من مهجة العمر..

كأس المساء الأخير..

أو قد أظلّ

أبحث عنك 

       في ما اعتراني من العشب

والطين

والدّمع

وأطرّز عمري..

               فصولا على راحتيْك..

ويغفو الوجْد 

                     في غربة الغيب

يهفو إلى عطر صداك..

وتمرّ غيومك 

جذلى..تلامس نرجسَ القلب

لكنّني..أبدا..

لا أراك..!!


محمد المحسن



حتى نصوغ الواقع في نصوص إبداعية..ترنو إلى أفق مغاير يتفتّح بإستمرار .. بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 حتى نصوغ الواقع في نصوص إبداعية..ترنو إلى أفق مغاير يتفتّح بإستمرار ..


"الخير أيضاً-مثل الشر -نزعة متأصلة في الإنسان..”


أن تتداعى الصور الشعرية في ذهن الشاعر،وتخترق سجوف خياله مفصحة عن الوجان وما يمور داخله من أحاسيس ومشاعر،فهذا يعني أن ما ستفرزه شاعريته،سيؤسس لوعي جديد تتأثث به عوالم النص وترتقي فيه اللغة إلى مرتبة الجمال والإبداع..

لكن..

الكتابة الشعرية في وجه من الوجوه هي ضرب من الشقاء والمعاناةتتراوح فيها الذات بين حالتين متنافرتين : قتامة وإنكسار/قوة وإنتصار..

ولو حاولنا استقراء الحالتين لتبيذن لنا أن للأولى دلالات تحيل على الذات المشروخة والمشظاة،حيث تبدو الصور الشعرية متسربلة بالألم،راشحة بالمرارة،جانحة في أبعادها إلى الإغتراب وموغلة في سوداوية ورثناها عن ذاكرة مدانة تحطّ بنا كرها في مواقع مترهلة تكشف عن تشاؤم دفين..

أما الحالة الثانية،فهي تلك التي تتجاوز فيها اللغة تحقيق المصالحة بين الإنسان والفرح ليكونَ التألق في رحاب شعرية مشرقة ومضيئة تنحى صوبَ الجمال وتعانق الأفاق المستقبلية بكل أمل وثبات..

إننا إزاء حالتين متناظرتين تتنافر فيهما الصور وتتعارض..

أفلا يمكن إيجاد مصالحة بينهما تقوم على التناغم بين : ثنائية التوتر بين الذات والموضوع،وبين الكائن والممكن على نحو يقترب فيه النص الإبيداعي من الشمولية،دون أن يشذّ عن الحدود التي رسمناها،أو تلك التي أملاها الواقع..؟

وبسؤال مغاير أقول:

ألا يمكن أن تكون الكتابة الشعرية جامعة توحّد بين قطبين نائين: تداعيات الراهن..وتجليات المدى المنظور..فنكون بذلك قد أسسنا لوعي جديد يبدأ من الذات ويؤسس للكون في تواصل جمالي خلاّق..؟

ألسنا إزاء تغييرات في البنى الإجتماعية والثقافية بالنظر إلى ما تطرحه العولمة من تحديات في ظل احتدام الثقافات وتنافسها إلى حد يحيلنا على وضع تبدو فيه البكائيات والمراثي المألوفة واستهجان الواقع المترهل،من ضروب التقوقع والإنغلاق على الذات..؟

ألا تفرض علينا الثقافة الكونية نصوصا شعرية ذات شمولية فنية مفعَمة بدفء الكلمة ونبل السؤال وجمال الحيرة،تؤسس الذات وتساعد على استجلاء المضمون الأدبي والفني بتفاؤل خلاّق،لنواجهَ عبرها عالما ما فتئ يخيّب الآمال ويثير الفوضى في وجه الوجود..؟!

ألم تكن أشعارنا المحدثة في معظمها تنحو للغرابة والغموض،وما الغرابة إلا دلالة على الغربة عن العالم وانعطاف،يستحيل نوستالجيا -لا يخطو على درب الآتي الجليل،بل يترجرج إلى الماضي في حنين سئمناه..؟

إن هذه الأسئلة التي طرحناها لا نروم من خلالها التأسيس لواقع مغاير لمنطق الأشياء والكون،بقدر ما نهدف إلى صياغة هذا الواقع في نصوص إبداعية ترنو إلى أفق مغاير يتفتّح بإستمرار ويؤسّس دفقا موصولا ضمن تواصل موضوعي،يحقّق عبره المبدع شرط وجوده..

على سبيل الخاتمة:

يرى البعض أن الطبيعة البشرية من أقوى أسباب الصراعات الإقليمية والعالمي،وأن تاريخ الأمم هو تاريخ حروبها،وأن من طبيعة الأمور-من ناحية-أن يهيمن الأقوى على الأضعف ويستغله لصالحه،ومن ناحية أخرى فإن الصراع حتى بين الإخوة مغروس في الجينات البشري،فقصة مثل قصة الأخوين قابيل وهابيل Cain And Abel -حين لم يكن على الأرض غير أسرتهما-إنما ترمز لوجود جين العنف في الإنسان.ويرون أن الصراع سيبقى ما بقيت البشرية،فلا أمل في التخلص من الاستعلاء العنصري أو التعصب العقائدي،وهما دافعان يبرزان في مقدمة دوافع الصراعات الطائفية والإقليمية،وربما دول الشمال مع دول الجنوب،بل دول قارة مثل أوربا كما حدث في الحربين العالميتين في القرن الماضي.

لكن من المعروف أيضاً أنه كما يمكن إيقاظ الأحقاد إلى حد سفك الدماء بين الإخوة حيث تكون هناك تفرقة في المعاملة بينهم على نحو ما حدث في القصة الدينية: قصة يعقوب ويوسف وإخوت،وفي قصة قابيل وهابيل من قبل فإنه يمكن وأد هذه الأحقاد حين تكون المساواة أساس المعاملة. كذلك الأمر بين الشعوب،يمكن بآليات محددة إثارة الفتن بين مختلف طوائفها أو مع جيرانها (وهو ما حدث في التاريخ نتيجة مؤامرات داخلية أو خارجية) ويمكن تغليب ثقافة احترام الاختلاف،وتغليب العوامل التي تجمع على تلك التي تفرّق بدءاً من التعليم والمنابر العقائدية حتى وسائل الإعلام والقنوات الفضائية.فالخير أيضاً-مثل الشر -نزعة متأصلة في الإنسان..!


محمد المحسن



تحية وداع إلى " العم مبروك" شهيد الوطن.. بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 تحية وداع إلى " العم مبروك" شهيد الوطن..


لم يكن يخطر بباله أن الموت يترصده في الطريق..ولم يكن يعلم أن-علم تونس-سيكلفه حياته..لكن للوطنية الحقيقية الخالية من شوائب المصلحية والإنتهازية،أثمانها الباهضة،ولصدق المشاعر إزاء تراب الوطن مهر سخي لا يدفعه إلا من امن أن تونس..قضية..ووطن،تاريخ وحضارة،وليست مجرد شعارات  خلابة نرفعها  لتحقيق مآرب في " نفس مريضة "

هوذا "العم مبروك " سائق النقل السياحي ودع الدنيا ملتحقا بعلم البلاد..لقد كان في طريقه  نحو  مطار قرطاج -لهثا نبيلا خلف الرغيف-وفجأة لمح علم تونس مرميا على الطريق..في تلك اللحظة المنفلتة من عقال القدر لا مجال للتفكير..ولا وقت للتريث..أوقف سيارته واتجه صوب -العلم-ليرفعه،بل ليضعه على شغاف القلب..وفي تلك اللحظة أيضا مرت سيارة "مجنونة" لتدهسه-دون رحمة-وترفعه إلى سماوات الخلود..

توفي " العم مبروك" على عين المكان..رحل دون وصية ولا وداع..سوى أن تونس أمانة في رقاب أبنائها الأفذاذ..

رحل هذا الوطني حد النخاع،وروحه تعبق بعطر البلاد..

اللهم إنا نحتسبه عندك شهيدا..اللهم انزله منزلا مباركا،وأنت خير المنزلين..

أرجو أن تقام له جنازة تليق برحيله القدري..وأن يوضع علم تونس على جسده المسجى..قبل أن يوارى الثرى..

هي ذي تونس اليوم مجلّلة بالوجع ومطرزّة بالفداء: أمل يرفرف كلما هبّت نسمة من هواء..ثمّة فسحة من أمل..خطوة بإتجاه الطريق المؤدية،خطوة..خطوتان ومن حقّنا أن نواصل الحلم.

ولتحيا الحياة.

سلام هي تونس،فلا بهجة لأبنائها خارج فضائها..وهي مقامنا أنّى حللنا..وهي السفر.

رحم الله مبروك بلطيف رحمة واسعة وأسكنه فسيح جنانه،وإنا لله وإنا إليه راجعون..


متابعة محمد المحسن