الاثنين، 19 أغسطس 2024

على هامش ذكرى رحيل الشاعر الفلسطيني سميح القاسم ( 11ماي 1939-19 أوت 2014 ) بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 على هامش ذكرى رحيل الشاعر الفلسطيني سميح القاسم ( 11ماي 1939-19 أوت 2014 )


إلى الشاعر الفلسطيني الراحل سميح القاسم في رحيله الشامخ


“الشعراء كالأوطان.. لا يموتون..”


«أنا لا أحبّك يا موتُ،لكنّني لا أخافُكْ وأدرك أن سريركَ جسمي،ورُوحي لِحافُكْ،وأدرك أنّي تضيق عليّ ضفافُكْ».الشاعر الفلسطيني الراحل سميح القاسم*

.

.من يدقّ باب الرّوح

في خفوت الشمس والضّوء

من يطهّر الجسد من دنس الركض

خلف صهيل الرّوح

من يمنح حبّة قمح تعبق بعطر الأرض

ليمامة تاهت

في رعب السكون الهائم

من يجفّف الدّمع..

والمحزونون في سبات ملء الجفون

أوغلوا في الدّمع في لحظات الوَجْد

فأنطفأ الوجع..

إلى أين تمضي في مثل ليل كهذا !؟

والكلمات التي تركتها خلف الشغاف

تشعل شرفاتها

منارة

منارة

ولا يكتمل المكان..

تمنيتَ لو كنتَ نورسا 

     على شاطئ غزّة

كي تعيد ارتحالك..

                       كلّ يوم في المياه

تمنيتَ لو تجعل من دموع الثكالى

قاربا يجتاز العتمة..

كي يرسي على ضفّة مرهقة

تحتاج يد النهر كي تعبره

تمنيتَ لو يتوقّف..الزّمان

لحظة أو أقل

كي تعيدَ ترميم الحروف

كي تسير بكل،فجاج الكون

بغير جواز سفر

كي تروح بنوم مفتوح الرّوح..

يفيق على جمرة سقطت

فوق شغاف القلب..

تمنيتَ لو تبرق للبعداء جميعا أن:

عودوا..أعطوا-لسميح*-بعض وطن !!

ها أنتَ تئنّ

وتئنّ

إذا استرجعت غربتك من تيه الضجّة

وعدت بلا وطن

إلى أين تمضي في مثل ليل-عربيّ-كهذا ؟

إلى أين تمضي..

            بعربات الصّبح المبكرة..؟!

ها أنّي أراك تلوّح للأمكنة الأمامية

وهي تغيب..

ثمة نورس يتلاشى

   في الأفق البعيد

ثمة وجع بحجم الغيم ..

    يتمطى في اتجاهنا

عبر الضفاف

ثمة شيء ما ينكسر

يتهاوى

ولا يصل المكان

ها أنّي أراك في هدأة الصّمت

تنبجس من اختلاجات العزلة

تنبثق بياضا ناصع العتمة..من عتبة القلب

نهرا

تجلّله رغوة الإنتظار

أراك..نهرا

تعتعه الرّحيل..فتهاوى

في أفلاج جفّ ماؤها

ها أنّي أراك،تعبر ممرّات الذاكرة

تترك حنجرتك زهرةَ بنفسج

تلج حجرات الرّوح

تاركا خلفك..صهيل الرّيح

كي لا ينهمر..الوجع

ويسطو على ما تبقّى..من مضغة القلب

سخط الزّمان..


محمد المحسن


*المقصود:الشاعر الفلسطيني الراحل سميح القاسم


**سميح القاسم أحد أهم وأشهر الشعراء العرب والفلسطينيين المعاصرين،الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والمقاومة من داخل أراضي العام 48،رئيس التحرير الفخري لصحيفة كل العرب، عضو سابق في الحزب الشيوعي.

ولد لعائلة فلسطينية في مدينة الزرقاء بتاريخ 11 مايو 1939 حيث عَمِل والده في قوّة حدود شرق الأردن في ذلك الحين، عادت عائلته إلى الرامة سنة 1941،وتعلّم في مدارس الرامة الجليليَّة (1945-1953)،والناصرة (1953-1957).

علّم في إحدى المدارس،ثم انصرف بعدها إلى نشاطه السياسي في الحزب الشيوعي قبل أن يترك الحزب ليتفرغ لعمله الأدبي. وتعلّم في مدارس الرامة الجليليَّة والناصرة.



كيف لي بإمرأة.. توقظ الظلّ بالظلّ..وتريق على جثتي عطرها...؟! بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 كيف لي بإمرأة.. توقظ الظلّ بالظلّ..وتريق على جثتي عطرها...؟!


الإهداء: إلى تلك التي مازلت تتجول في خراب بسكنني..ووحدها تراه.. !


الكلمات قناديل رفعتها المشاكي

فوق ثنايا السراب

   كيف لي أن أستضيء بها..

                  ودمي احتراق

ورسمي على سطوح الروح

جرح يفيض

وفيض من الخطى

               العاثرة..

وليس لي من مفردات القصيد

سوى..

           بعض الملامح في الرؤى

  وصوت يغني بأقصى الصمت..

يراود نرجسة..في الغياب

  وهذي الكلمات تسكب ضوءها

وتغيب

تقتفي أثرَ الرّيح..فينأى عنّي

عطر المساء..

كيف لي بإمرأة

            توقظ الظلّ بالظلّ

تريق على جثتي عطرها..

       وتمنحني من مهجة الرّوح..

ألقا

يعيد إلى الذاكرة:

          بهاء التسامي

وما بعثرته الدياجي

                ورغبتي الجامحة 

في الإنتماء..

أرى أن أنزفَ لكل المواعيد..

                            قصائدَ

وأرتق لعشّاق-ليلى-

           ما يليق..بعرسهم

وأرسم من رعشة الألوان

        ومن دمع المحبين

مشهد الأحزان

لما تناثر..من نجوم البكاء

              علّ-هند-تمنحني

من صهيل العشق

                  لحظة عابرة

يا إمرأة لها إشراقة الضوء:

روحي..

      أوغلت في التشظي

ولا نجم يطل لأجلي..

وفي الدروب

          سرت مع غير أهلي..

أقفو الخطى..

       وليس من أحد..ههنا

كي يرى..مهجة القلب

          تستحيل إلى شفق

وسحاب..

يا أميرة العاشقين..امنحي العمرَ

بهجته الأولى

     علني أستعيد ضيائي..

وأحتفي بعطر..

        ذاك اللقاء..


محمد المحسن



صعودا يا .. العشاق إلى جبل الشمس .. بقلم الأديب الصادق شرف أبو وجدان

 أعتز بصداقتك ذوما ودائما


صعودا يا .. العشاق إلى جبل الشمس ..

ليس من الصعب أن تصعد إلى قمة الجبل، ولكن الصعب قطعا، 

هو الصعود إلى جبلة البطل .. جبلة العشق للأمل !


/                          *****

السّاعةُ دقّتْ ـ يا وطني ـ فتشرَّب قلبي أوجاعَهْ

ما أعمقَ دقّاتِ القلبِ معَ الساعَهْ !

في زمن يُقحِم فينا أتباعَهْ

                        *

وحبيبةُ قلبي ـ يا وطني ـ ضاعتْ كالركبِ معَ الزمنِ الهاربْ

ما ضاعتْ منه، ولكن هربت فيه فتاهتْ في بعض مساربْ ..

ما أصعبَ إرجاعَ الهاربْ !

والساعةُ تهمسُ للساعَهْ :

... الهاربُ ما أصعبَ إرجاعَهْ !

قد صادر عشقي لسواهُ .. أغراهُ المصدحُ فأذاعَهْ ..

قدْ تهربُ منّي دقاتي، تتهشّمُ في عرْضِ القاعَهْ

قد تفلتُ مني آهاتي،     تتلولبُ في خيطِ إشاعَهْ ..

قد تغرب منّي آمالي،    لتُعانقَ حارسَ أتعابي ..

قد تهربُ منّي عاشقتي ـ في ليلِ الشوقِ ـ لأحبابي ..

قد تُترعُ بالحبّ اللبراليِّ الأكوابَ إليّ .. فأنساكْ ..

قد تفعل هذا، أو ذاكْ،

بك أنتَ ـ أيا وطني ـ ما فعلتْ يوما بسواكْ .

                        *

أوصدْ أبوابكَ، وافتحْ لي ـ في الوجهِ القادمِ ـ شبّاكَا ..

فالوجهُ القادمُ شبّاكْ !

تتسرّبُ منّي دقّاتي للخارج في علبٍ سوداءَ مع الباعَهْ ..

علّبْ رفّاتِ الهاتفِ في أذنكَ ، خلّصْها من زيفِ السمّاعَهْ

آلو .. وطني والرايةَ حمراء لقد صُبغتْ .. ودمُ الثوارِ عزؤزْ

آلو .. وطني، والخطّ تُعطِّلُهُ الأقدامٌ،

الأجنحةُ، الأكتافُ أزيزْ ..

لا أسمع إلا بعضَ الحركاتِ، الرعدُ يكفنُها، والبرقُ وجيزْ

                        *

لا تفتحْ شرفاتِكَ مِنْ وجهٍ آخر في هذي الساعَهْ ..

فأنا أتجوّلُ في قلبي، والقلبُ يلملمُ أوجاعَهْ ..

والزهرةُ قدْ مدتْ غُصنا، تتسرّبُ منه أغصانُ أخرى للقاعهْ

والزورقُ قدْ مدّ شراعَهْ ..

وأطاعَ الريحَ، فهل يُعلنُ تُبَّاعُ الريحِ ؟

لماذا الكُرْهُ مع الطاعَهْ ؟ !

وشراعُ الزورقِ هل يعلمُ ما خلفَ الطاعَهْ ؟

الزهرةٌ قد مدّتْ غصنا ورأيتُ الشمسَ بها هامتْ ..

لتُنعنعَ فيها الأوراقْ ..

لتُشَجّرَ فيها الإطلاقْ ..

لتُخضّرَ فيها الأشواقْ ..

أشجارُكَ منها ـ يا وطني ـ لربيع آخرَ خلاّقْ ..

ما امتدّتْ منها أغصانٌ ، وامتدّتْ منها أعناقْ !

والشمسُ البِكْرُ وإنْ تعشقْ ..

فكثيرا ما يتواجدُ في صهَدِ الشمسِ العشّاقْ !

وقليلا ما يسَّاقطُ عشاقُ النضجِ على جبلِ الإخفاقْ ...

وأنا والعشقُ كلانا ـ يا وطني ـ لم نخضعْ فيك إلى المعتلّ

ولا لعلَهْ لا نصعدُ فيكَ إلى الأكتاف . ولكنْ

نتنزّلُ حُبّا في قلبِ الكثْرةِ والقِلّهْ ..

إذ نصعدُ .. لا نصعدُ إلا من جبل العشق

ـ ولا من سفحِ السلّهْ ـ

من جبل العشقِ ـ أجلْ ـ نصعدُ للأبطالِ ، 

وفي البطلِ العشقُ جبِلَّهْ .

الصادق شرف أبو وجدان 

                                            دار الفكر : 10/10/1977



جواز غلطة (711) بقلم .. صبري رسلان

 جواز غلطة (711)

...............

على خدي دمعي من  إمبارح 

شويه حلو كتير مالح 

دي الفرحه للي يقدرها بشايرها 

حزن بلون كالح

قالوا الجواز ستر وعيله 

بستان ورود ريحته جميله 

شهرين وقلبت زعابيبها

طابخه النكد ليله وليله

طلباتها نار ما بترحمشي

وهات وهات 

ما بتشبعشي

أجيب منين والجيب فاضي

كترت ديوني وما بنامشي

بتبص للي في أيد غيرها

وغاويه حتما تقليدها

إشمعنا دي وكله إلا ده

مديون وسجني على أيدها

ويا ريتنا عاجبين فى الأخر 

بخيل مجوعها فى بيتها

ما أيديها فى الميه الباردة لا طايقها واقفه ولا عارجه

ما عرفتش أختار ولا أنقي 

كده غلطه ولا عمري هعيدها 

وتوبه من بعد النوبه 

لا هروح لغيرها ولا أفيدها 

بقلم .. صبري رسلان



فأنتِ العَنْكَبوتُ بقلم الشاعر محمد الدبلي الفاطمي

 فأنتِ العَنْكَبوتُ


أُريدُكِ أنْ تَزولي مِنْ خيالي 

فأنتِ العَنْكبوتُ بلا جِدالِ

نَصَبْتِ نَسيجَكِ المَبْني احْتِيالاً

على الحُبِّ المُلَوّثِ بالوبالِ

وكُنْتِ لَقيطَةً في كلّ فِعْلٍ

لأنّكِ بالأذى شَبْرَقْتِ حالي

ألا روحي إلى نَفَقِ المآسي 

فقدْ تَعِبَتْ مِنَ النّكَدِ اللّيالي

وَجَدْتُكِ قِرْدَةً منْ قَوْمِ موسى 

فماتَ الحُبُّ أسْراً في خَيالي 


تُعَلِّمُنا التّجارِبُ ما نَشاءُ

وَنَحْنُ نَخافُ أنْ يَصِلَ البلاءُ

نُواجِهُ في الدّناءَةِ كُلَّ ضَرْبٍ

ونخْشى أنْ يُداهِمَنا الوَباءُ

تُحيطُ بنا الوساوِسُ والمآسي 

وما سلِمَ الرّجالُ ولا النّساءُ

علينا أنْ نَعُودَ إلى صِراطٍ

بهِ الأخْلاقُ يُصْلِحُها الصّفاءُ

نَبيعُ الدينَ بالدُّنْيا بَغاءً

وذلكَ بالضّلالِ هوَ البَغاءُ

محمد الدبلي الفاطمي


احببتها بقلم الكاتب محمد شايب

 احببتها بكل ما يحمل الحب من نبل وطهر ووفاء ومعنى 

احببتها بكل مشاعري وجوارحي من صدق الغرام والهوى 

اعطيتها كل جميل حلال القلب والحرام ما زاغ وما غوى

اعطيتها من العمر حرص واهتمام حتى لا تنكسر أو تتادى 

وهبتها كل ما تعشقه بشدة أي فتاة وما تريده  اي انثى

وهبتها كل ثقتي وافشيت لها كل أسراري وخبايا اموري 

كنت اعتقد بغباء أنها الملجا الأمن ليوم ضعفي و فراري

حسبتها سندي وقوتي عندما لا اجد أي أحدا بجواري

ولم أكن أعلم أني أخطأت خطأ فادح ثقتي واختياري

وكل ما فعلته لأجلها دهب ادراج الريح وصار دماري 

لازلت اتجرع المرارة وحيدا اشكو لليل حسرتي وندامتي 

لا تحكم علي بسوء ضن وبغير علم لضعف وهشاشتي 

فما أنا الا عبد ضعيف أمن أن الحب هو قوتي و صلابتي 

محمد شايب

الجزائر 

18/08/2024



الوِحدةُ٫ وأَنَا٫ يقلم الكاتبة جهاد المثناني

 الوِحدةُ٫ وأَنَا٫ ودَمعةٌ ضَارِيـةٌ٫ نَتقاسَمُ رغيفًا حَافيًا وحَنِينًا إلى مفرداتِ أمّي وعِطرِها وهي تسكُب الشَّاي وتَقولُ لي : أخَافُ عليكِ مِن ذاكِرتكِ المُعلّقة فَوق سَعفِ النّخيلِ ومِن وِحدةٍ تخطفُ ضجيجكِ وتُودِعُكِ للصّمتِ ومِن قصيدَةٍ ترفُضُ أن تَنتَهِي.

أشْـرُد قليلاً وأنا أترشف الشّاي وأتلمّس أصابع أمّي ..

أتوسّد ركبتها لأجرّبَ الحياةَ

 وأنا على ركبةِ أمّي٫ تسرِي بِي الغيماتُ إلى سَماءٍ مُسيّجةٍ بماء البحرِ .. تسكُنها النوارسُ والأطفالُ اليتامى وقهقهاتٌ المتعبين٫ أولئك الّذين أدْمَت الزنابقُ كفوفَهم وهم يحملُون حزنَهم وملحَ الأرض .. أرى الشمسَ تتودّد إلى السنبلاتِ .. تُهديها الخناجرَ وتعلّمها الطعناتِ .. أرى نايًا يُعالجُ ثقوبَه ٫يتَدرّب على الحُزنِ في أغنِية .. أسترقُ السمعَ عَلّني أسمعُ اللهَ يتنهّدُ .. فتُربِكُني حشرجةُ السنُونُو يتخبّط .. يبحثُ عن عُشٍ نسِيَه في مفرداتِ الربيعِ .. وأرى شاعِرا هناكَ عندَ أقاصِي المجازِ يعجِنُ قصائدَه بالطينِ وانكساراتِه .. ينثرها في الرّيحِ كي تُورِقَ في كفً طفلٍ ينحتُ حُلمهُ في الزجاجِ  

تسرِي بِي الغيماتُ لأرى سيزيفَ يُراوِد الصخرةَ عن نفسِها ويدفعُها نَحوَ عبثيّتِه المُشتهاة .. وأرَى الجوكندَا تتعثّرُ بحُزنِها فتبتَسِم كَي تبقَى القصائدُ والسقسقاتُ .. وكَي يطلَّ العصفورُ على فيروز من شبّاكِها فتخبّئه في صوتِها

أفتّشُ عنِ الله كَي أستعيرَ ضحكتَه أزرعها في دربِ الرّعاةِ أولئك الّذين قُطِعَت رؤوسُهم ومُنِحت قُربانًا للوطن .. 

كَي آخُذَ مِنه زنبقةً وبعضَ الخُزامى .. وحزمةً من الترابِ

 كي تكتَحِلَ أمّي .. كَي أُوَارِيَ سَوْأَةَ اللَّيْلِ وريشَ الغُرابِ

  كَي أُربّتَ على طفولتِي وأُحَـرّرَ الأشرطةَ الورديّة التي كانت تشدّ شعري وأخبِّئ كلّ ألعابي الّتي لم أمتلكها يومًا .. ألملِمُ جُرحًا بعثرتهُ الحياةُ حذوَ أغنيةٍ حزينةٍ وأتفقّدُ عقاربَ السَّاعةِ .. أوشوشُها فتكفَّ عن الدّورانِ ..

تعرجُ بِي الغيماتُ .. إليهَا .. ومعي التفّاحةُ دونَ خطِيئةٍ 

أنا على ركبةِ أمّي .. 

أبسطُ إليها كفّي فتبتَسِمُ .. تتشكّل الجنّةُ..  ويبتسمُ الله.

أتلذَّذُ الشّايَ وقَدَاسَتَها٫ثمّ أغفُو ٫ فتزرعَ أمّي على وجنتِيّ

 وطَنًا وأحلامًا ..  وتَعدُني بِلعبة ضاعت عندما كتمتُ طفولتي ذات بياضٍ ..

 وتَجيئُ... 


جهاد المثناني 

18/أوت/2021



(إنَّما العَيشُ مَنزعٌ) -بقلم الشاعر (محمد رشاد محمود)

 (إنَّما العَيشُ مَنزعٌ) - (محمد رشاد محمود)

  قادني التجوالُ ذاتَ يَومٍ إلى جَنَّةٍ حاليةٍ يداعبُ نسيمُها أوراقَها الوارِفَة وتَتَأوَّبُ الطيرُ شادِيَةً على أفنانها مُيَمِّمَةً عَينًا تومِضُ الشمسُ ضاحِكَةً فوقها من بعيد ، فكانت هذه القصيدة :

هَــــدْهَـــــدَ الكَـــونُ مُـقـلَـتَيــهِ فَحيِّـي

طَلـعَةَ الفَجْـــرِ يا طُيــورَ الــخَميـــــــلِ

والثُــمي الشَّمْـــــسَ بالجَناحَيْــنِ إمَّـــا

دَغــدَغَ النُّــورُ رائِــــقَ السَّـــلـسَــبـيــلِ

واصدَحِي في الــفَضَــــاءِ غَـيـرَ شَـوَاكٍ

جَوقَةَ الصَّيـــــدِ أو عُبــوسَ الهُـــجولِ

حَيــْـــثُ يَــمَّـمْتِ مَنـهَـــــــلٌ ومَسَـــاغٌ

ومَـــرَاحٌ وراءَ كُـــــــــــلِّ سَــبــيـــــــلِ

دونَـــــكِ الـزَّهْــــرَ مُرسِلاتٍ شَذاهــَـــا 

دونَـــكِ الخِصْبَ في الـرُّبــا والـحُقولِ

إنْ يَــــــكُ اليَـــــــومُ مَــاضِيًـا فَلِمَــاذا

خِيفَةُ اليَــــومِ مِـنْ غَـــــدٍ مُستَحِيـــلِ

أو يَـــــكُ الغَيْـــــــبُ مُوجعًـا فَعـــلامَ

بَيـــعَــــةُ الأَيـْــنِ لِلـــغَـدِ الــمَجهُـــولِ

فاملَئي الـنَّـــفـسَ غِبــطَةً وانْشِراحًـــا

وانْشلِي الذِّهْــــنَ مِنْ عَمَــــاءِ الذُّهولِ

اشْـــدِ هَــوْنًـا فَلَيسَ يا طَيـــرُ يَــرْوِي

غُلَّــــةَ الــقَلـــبِ غَيـْــــرُ فَـنٍّ جَميــــلِ

فُكِّــــي بالـحَــــوْمِ والغِنَــــــاءِ إسَـارِي

مِقْــوَلًا بــحَّ في لَهَــــــــأةِ كَـلـــيــــــلِ

إنَّمَــــأ الـعَيــْـــشُ مَـنـْــزعٌ وإسَـارُ الــ

ـــقَلبِ أقْسَـــــى مَطَـــارِحِ الـتَّكْـــبيـلِ

طَيـــرُ يَــــا طَيْــرُ لا عَـدِمـتُ خيَــــالًا

مِنــْـكِ في الـرَّوْضِ والرُّبــا والسُّهولِ

يـَـــــا بَنـَـــاتِ الأثيــــرِ أنتُــــنَّ لَحْــنٌ

سـاقَـــهُ الشَّـــوْقُ والهَـــوَى لِلـمُثــولِ

فـــأسِـــفِّــي وحَلِّــــقي واســـتَـمِـيلي

مُوجَـــعَ النَّــفْــسِ بالأسَى والعَوِيـــلِ

وانْثُــري الـطَّـلَّ عَنْ رِياشِـــكِ وارمي

بالجَنَــاحَيْنِ في الهَـــــــواءِ الحَمُــولِ

واتْبَـــــعِي خَفقَــــةَ الـشِّرَاعِ بِخَــفْــقٍ

مِنْ جَنَـــاحَيـْـكِ فِيـــهِ رَوْحُ العَلــــيلِ

واشـــرَبـِـي خَمــرَةَ الأصيـــلِ وصُبِّـي

في حَنَـــايا الفُــــؤادِ معنَى الأصيـــلِ

فِيـــــــهِ تَنـْـــداحُ دائِـــــرَاتُ الأمانــي

كَــرُؤاهـَــــا علَى الــغَديـــرِ الصَّقيـــلِ

مِـلءُ سَـمْعي ومَحْجِــري وجَنَــــــانِي

ولَــهَــــــــاتِي ورُوعِــــــيَ المَتْــبـُــولِ

(محمد رشاد محمود)

........................................

يُقالُ (هَدهَدَ الصَّبِيَّ) : إذا حَرَّكَهُ ليَنام ، وكأنَّما  يتكاسَلُ الفجرُ عن أن يُفَتِّحَ عَينَيه .

المَنزِعُ : النُّزوعُ إلى الشيء ، وهو الاشتياق ،  ومنزعُ الفرَس :  جرَيانُهُ طَلقًا.

الجَوْقَةُ : الجماعَة  .  الهُجُول : جمعُ (الهَجْل) ، وهوَ المُطمَئِنُّ من الأرض . 

يَمَّمتِ : قَصَدتِ .      الأَيْنُ : الحِينُ ، ومَصدَر (آنَ يَئِينُ) أي (حانَ) .  

هَوْنًا : سَكينَةً .       المِقْوَلُ (كَمِنْبَر) : اللِّسانُ .       تَندَاحُ : تَعظُمُ  وتَستَرسِلُ .

المَحْجِر (كمَجْلِس) : العَينُ .               الجَنان : القلبُ والرُّوح .

اللَّهاةُ : اللَّحمَةُ المُشرِفَةُ على الحَلْق في أقصَى سقْف الفَم ، والمقصودُ الفَم  . 

الرُّوع  (بالضَّمِّ) : القَلبُ والذِّهن والعَقل .        المَتْبُولُ : ذاِهِبُ العَقْلِ .



صباحُ القدْسِ وغَزَّةُ بقلم الشاعر محمود بشير

 صباحُ القدْسِ وغَزَّةُ


صباحُ (القدسِ) يُفْرِحُهُ أذانُ

            من (الأقصىُ) ويُحْزِنُهُ هوانُ


هوانٌ ترزحُ (الأعرابُ) فيهِ

                 وذلٌّ قد جثَا طالَ الزّمانُ  


حِياضُ (القدسِ) (غزَّةُ) تفتَديهَا

                    فهبَّتْ (غزَّةٌ) آنَ الأَوانُ


أبانَتْ بأسَهَا (طوفانَ) صَبَّتْ                   

       فتاهَ ال(نّتْنُ) خابَ (الأمْرِكانُ)


محمود بشير

2024/8/19



الأحد، 18 أغسطس 2024

بوح بقلم الأديب عونى سيف ، القاهرة.

 بوح.

يا صديقي ، كيف حالك ؟

أتتجول فى مدن العطش وحيداً؟

الحقول ضربها الجفاف.

و العقول تلفها ركام المعرفة.

الطرقات تصل بنا إلى فضاء مجهول.

رتب أولوياتك يا صديق.

انشر بسمات على الشفاه 

اكتب شعرا ، اكتب نثرا عن الينابيع و المطر و الأنهار.

عن الحب و الصداقة،

عن الوفاء،

عن سكون الليل ،

و وهج النهار.

عونى سيف ، القاهرة.



بلا وداع بقلم الأديب عبد الكريم احمد الزيدي

 بلا وداع 

.................. 


ٍفي ليلة قيض

وريح سموم

تكسرت أغصان من شجرة

الزيتون

تناثرت اوراقها

وتبعثرت فوقها

احلام الفجر


حتى اريكتي

التي كنت استظل بها

جفت مقاعدها

واستسلمت لليأس


تباعدت النجوم واردفت

واستحت من ضياء البدر

أين أنت في الرحيل؟ 

وصوت خريرِ

ينبوعٍ ما استفاق

ظل في البال

يردد في حياء

بلا وداع

بلا رحيل


صوتك احلى في اللقاء

ووجهك لازال

القمر الذي لا يضيع

واسمك لحن حياة

يبقى في خلود

.......................................... 

عبد الكريم احمد الزيدي 

العراق /بغداد



دور الصورة الشعرية في قصيدة (صاحبة القطيفة) للشاعرة /سلوى محمود. يقدمها لكم الشاعر الناقد /سامي ناصف.

باسم الله..

إن أرادت الشاعرة /سلوى محمود أن تغيب بشخصها عن (الفيس)فلن تستطيع أن تغيب بإبداعها ؛فهي لها دور فعَّال في مشهدية الصورة الأدبية على الساحة العربية، يشهد لها بذلك القاصي والداني.

وأقول للمُنشغلين بأحوال الناس :

(تمهل  إن حالك غير حالي ..

لماذا أنت مشغول بشاني ؟!

وإليكم نبض سن قلمي في نسيج من قطيفة شعرية لها، حول دور الصورة الشعرية في قصيدة (صاحبة القطيفة) للشاعرة /سلوى محمود. 

يقدمها لكم الشاعر الناقد /سامي ناصف. 

............. 

إن الصورة الشعرية تُعدّ عماد القصيدة، وأساس وجودها، فنرى أنها الجسر الذي يصل، بين الشاعر والمُتلقي، لذي ترقى ذائقته، إذا وجد نصا شعريا جميلا بما فيه من صورة شعرية ماتعة ابتكارية. 

وكلما كانت الصورة حيّة في النص الشعري، رأينا الجمال والإبداع، فللصورة الشعرية مفعول السحر والتأثير المبهر  عبر الخيال الذي يُخرجها  عن النمطية، والتقرير، والمُبَاشَرة. 

فالخيال هو الذي يُحَلِّق بالقاريء في الآفاق الرحبة، ويخلق له دنيا جديدة، وعوامل لا  مرئية تخرجه من العزلة والتقوقع، وخاصة عند الشعراء المحدثين، وأصبحت الصورة تشتمل على كل الأدوات، ولم يعد مفهومها ضيقا أو قاصرا على الجانب البلاغي فقط، بل اتسع مفهومها وامتدّ إلى الجانب الشعوري الوجداني. 

ومن هنا نقول: إن القصيدة المبدعة هي تلك التي تحتوي على عناصر الجمال، ومنها عنصر الصورة الشعرية من خلال المفردات المنتقاه التي لايُجيد اختيارها إلا كل شاعر متمكن، وذلك عندما يوظف الخيال في خَلْق  الصورة الشعرية، وحينما يتحقق ذلك تتأكد من اكتمال النص الذي أصبح جميلا، يعانق  الشاعر به، ذائقة القاريء. 

وقصيدة (صاحبة القطيفة)  من ذلكم النوع، الذي يعتمد على التأثير المباشر، والغير مباشر في نفس القاريء. 

والشاعرة /سلوى محمود تمتلك خيالا ثرًّا تجيد توظيفه من خلال مهارة استعمال الرمز، مع اللغة الانزياحية، داخل نسيج الصورة الشعرية  التي تقطفها من سماء الابتكار، لتغلف كل هذا بمتعة التناص الشعري، وخاصة مع معاني ومفردات القرآن الكريم. نحدد عددا من الرموز الداهشة التي أسبلت عليها العمق الدلالي في قولها: مهلا أبا (أيوب  )  قد طال العناء.. 

واللحن أتعبه الغناء. 

لرمزية أيوب واقع تراثي، يشي بالصبر الجميل، لما ستحكيه وتسرده، وهذا يُعدُّ-براعة استهلال-

ورمزية ابيضت العينان. 

ورمزية، وضفيرتي السوداء، أشعلها الذبول. 

ورمزية الظبي والأسود. وغير ذلك مما حمَّلت القصيدة أعباء رامزة لتفجر فينا طاقات كامنة ران عليها الهم، شريطة الصبر. 

الشاعرة /سلوى محمود، يبدو أنها لا تكتب نصا إلا إذا انصهرت في أتون تجربة أليمة، لا تخرج منها إلا بقطيفة شعرية، تسبغها بأطياف من ألوان عواطف لاهبة مجهدة، يظهر ذلك جليا عبر حدود الصورة الشعرية الممزوجة بحرفية التناص في قولها: الشمس قد كسفت جوانحها أسىً.. 

والنجم قد زهد السماء. 

تلك الصورة المركبة  بلغة اللاوعي، من شاعرة حملها براق الفتح الشعري ليلهمها بهذا الجمال الابتكاري، لتعزف لنا وهي متحكمة في التجربة لا تنفك عنها حتى لا تتدحرج إلى لغة الفوضى وفوضى اللغة. 

تأمل معي هذه اللوحة قائلة: 

أطلال داري-لم تقل داري-بل قالت: أطلال داري..

قد أضاعت بين عينيَّ الطريق.. 

ما عدت أمتلك الرفيق.. 

والوحدة العمياء أمست قبلتي.. 

والذل بات قضيتي.. 

وحكايتي. 

وابيضت العينان قهرا. 

هذه اللوحة الشعرية أخرجت لنا لواعج كانت كتيمة، إلا أنها تفور فوران التنور، لتضع القاريء الحصيف على فوهتها، مع الوحدة العمياء- يا ألله على هذا الوصف الداهش.!

الشاعرة /سلوى محمود. 

بَنَتْ هذه القصيدة على عدة مشاهد  متآخية.

     و من بين هذه اللوحات عبر رسم الصورة الشعرية الكلية قولها:  شاخت جياد العمر عدوا كلما.. 

صفعت بهامتها الردى.. 

والروح حنت تبتغي 

أيام بوح هاديءٍ

ضاعت سُدى. 

   *هذه لوحة حيّة متحركة تسكب في نفوسنا، صرير البوار ووجع الخسران. 

لتبدأ مشهدا آخر أبهى وأوقع. 

قل للمليحات اللواتي 

بتن في حضن الخواء.. 

الآن قد حان التباكي بالغناء.. الآن قد حان النحيب.. 

اصرخن فضلا بالدعاء.. 

    * إنها لوحة مُعبأة  بالسواد، الذي يحول الغناء نحيبا،  بين الحركة والسكون، في آن واحد، وتمنح الأضاد صلاحية البقاء في مشهد واحد، عبر كل هذه المشاهد. 

لتبدأ مشهدا آخر: 

يا قابض الأرواح.. 


      ( أتركه لك لتقرأه) 

فهي أتعبها الأين، وأقعدها القهر، فالموت الخلاص. 

     البنت الصغيرة صاحبة الضفيرة السوداء، اشتعل رأسها شيبا. 

وعيونها السوداء النضرة، صارت بيضاء من قهر البكاء. 

وحمرة الوجنة، طيور البين مذقت رسائلها. 

ياموت طال الانتظار. 

     هنا /سلوى محمود  . 

انفجرت بالبكاء  ، وبللت الدموع المكان وأحست بشيءٍ من الخفوت، لا خفوت الراحة، بل رسول الموت. 

وتتوالى المشاهد، على مسرح القصيدة لتمهر توصيل الرسالة بكل جزورها. 

نحن أمام شاعرة تمتلك معجما لغويا ثرًّا، يسعفها وقت الكتابة  لتظل داخل التجربة، فلا تعوزها مفردة لتقهرها فتخرجها من ردهاتها فتخسر  مناخها بل هي والتجربة سواء. 

الشاعرة سلوى محمود  تمهر الإفادة من التراث  ، وتنعم بوهج الحداثة. 

شكرا لك شاعرتنا. 

لم أعطِ القصيدة حقها، المجال لا يسمح. 

وأقول لها:إن غابت الشمس يبقى أثر وهجها،حتى تعود لترى ذلكم الأثر شاغرا،فتُمارس دورها في التَّوَهجِ.

تحياتي.

قدمها لكم /الشاعر الناقد /سامي ناصف

وإليكم النص.. 

بناء على طلب بعض الأصدقاء الشعراء الكبار قصيدة 

 قصيدة {صاحبة القطيفة }كاملة 

سلوى محمود 

***************************


مهلاً أبا أيُّوبَ قد طالَ العَناءْ..


واللحنُ أتْعبَهُ الْغِناءْ..


ضاقت شِعابُ البيدِ بِالنُّوقِ الَّتي


تبغي القصاصَ لحقِّها


مِنْ بَعدِ صبرٍ واحتواءْ..


والشَّمْسُ قد كُسِفَتْ جَوانِحُها أسىً..


والنَّجْمُ قدْ زَهد السَّمَاءْ..


أطلالُ داري 


قد أضاعت بينَ عينيَّ الطريقْ..


ما عدتُ أمتَلِكُ الرفيقْ..


والوحدة العمياءُ أمست قِبْلَتي..


والذُلُّ باتَ قَضيَّتي


وحكايتي..


وابيضَّتِ العينانِ قهرًا

 

مُذْ تهاوى الكبرياءْ..


طال المَدى..


شاخَتْ جيادُ العُمرِ عَدْوًا كُلَّما 


صَفَعَتْ بِهَامَتِها الرَّدى..


والروحُ حَنَّت تَبتغي


أَيَّامَ بَوْحٍ هاديءٍ

 

ضاعت سُدى..


قُلْ للمليحاتِ اللواتي


بِتْنَ في حِضن الخواءْ..


الآنَ قد حانَ التباكي بالغِناءْ..


الآن قد حان النحيبْ..


اصْرخْنَ ، فَضلًا ، بالدُّعَاءْ..


***

يا قابِضَ الأرواحِ قد طالَ المزارْ..


الروحُ تُقْعي في انْتِظارْ..


والذَّنبُ واراهُ  الثرى..


والعشقُ أَدرَكَهُ العوارْ..


القلبُ أتعَبَهُ التّمنّي حائراً..


والعقلُ أفناهُ الشَّقاءْ..


وضفيرتي السَّوداءُ


أشْعَلَها الذُّبولْ..


ما زِلْتُ ألْتحِفُ الدُّنَى


والبابُ يَنتَظِرُ الرسولْ..


وعيونيَ السَّوداءُ بيَّضَها البكاءْ..


شَقَّتْ خُيوطُ العُمرِ حُمرةَ وجنتي..


قدَّت طيورُ البينِ من دُبُرٍ سُطورَ رسالتي..


والآن ….تاهت في القفارْ..


***

يا عاذلي..


كيف المَلامُ والاتهامْ؟


واليومَ صَدَّعَني القنوطْ!


وتفتّتَتْ أشلاءُ ظنّي 


إذ يهوِّلُهَا السّقوطْ!


وقصيدتي الْعَصماءْ..


باتت -لَعَمرُكَ- في العراءْ..


تُلقَى بجهلِ الجاهلينَ على منابرِ الازْدراءْ..


والكلُّ في نشوى انتصارٍ لم يروا 


قَيحَ الحروفِ إذا يسيلُ من الشفاهِ الأعقَمِ..


ما أنصتوا والقهقهاتُ العالية..


تعلو وتعلو والحبيبة راضية..


من ضحكهم مستهزئاً لم أسلمِ .. 


وقصيدتي اغتيلت وقد كان المخاضُ


بدمعِ قلبي والدمِ ..


لم يعجبوا 


كيفَ الفطيمُ أسنَّ لكنْ لم يَزَلْ


لميوعةٍ لم يُفطَمِ؟


أولى بهم 


أنْ يمنعوا تلك الفواطمَ 


أن يُدلّلْنَ الرضيعَ بمَبسمِ..


أولى بهم 


أن يمنعوه من الخَطابةِ والكرامةِ


يصفعوه على الفمِ ..


***

قُمْ يا كليمَ الشّعرِ وارحلْ 


لن تعودْ..


قد بتَّ تستجدي الوعودْ..


من لؤمهم قد أوصدوا أبوابَهم


فاتركْ جدارَ الوهمِ يسقطُ


تحتَه كنزٌ تليدْ..


لا تَحسَبنَّ البيدَ يُزهِرُ وَردُها..


والظبيَ يوماً قَدْ تدلّلُهُ الأُسُودْ..


والحيةَ الرقطاءَ قد تبغي السلامَ بلَدغِها 


وفحيحِها..


فعبيدُ شُهرتِهم أناخوا في مضاربِ حيِّنا


كم أشعروا!


كم أبحروا!


كم أصدروا 


قصصَ البطولةِ في القيامِ وفي القعودْ!


ولاّدةٌ …..قَطَعَتْ طموحَ أبي الوليدْ..


والقومُ من عَبسٍ أداروا كأسَهمْ


وتعاهدوا في سُكرِهمْ


ألا يكونَ العنترُ المقدامُ كفواً 


للأماجدِ - آلِ عبلةَ- في الخلودْ..


رغِمَت أنوفُ الحاقدين من القبيلةِ


فالفتى العبسيُّ نالَ مرادَه ببطولةٍ


والقلبُ حرَّكه الصدودْ..


وبسيفهِ وبشِعرهِ لَمَسَ الأماني السامقاتِ


وضاق بالوصفِ النشيدْ..


لكنَّما


شيبوبُ تعشقُه القيودْ...!


***

اتلُ الشهادةَ يا فؤادي 


وارتقبْ منا المَدَدْ..


ما عاد يَفْقدُنا أَحدْ..


علِّقْ حبالَ الموتِ في أعلى السقيفةْ..


واقبعْ بليلتِكَ المخيفةْ..


لم تَدْعُ صاحبةَ القطيفةْ..


إلا بحبلٍ من مَسَدْ..

***

الاسكندرية 

8/1/2022




المهرجان الصيفي بالشبيكة في دورته الرابعة بقلم الكاتب محمد علي حسين العباسي

 المهرجان الصيفي بالشبيكة في دورته الرابعة

لبني نعمان،وليد الزين،واكرام عزوز في الموعد

اسدل الستار منذ ايام قليلة على فعاليات الدورة الرابعة للمهرجان الصيفي بالشبيكة وذلك بتنظيم من جمعية فنار الفنون ودار الثقافة بالشبيكة وذلك من11 الى16 اوت الجاري.

هذا ولقد كان الافتتاح مع سهرة الفنانة لبني نعمان التي غنت للمرأة وللقضية الفلسطينية،واليوم الثاني كان الحضور على موعد مع سهرة المالوف مع فرقة التراث العربي للفنان مراد بشير،وتباعا تالق الفنان الممثل الكوميدي وليد الزين في عرض Ma Propre ثم كان للطفل نصيب من خلال عرض مسرحية دمية العم عياد للفنان القدير والممثل الكبير اكرام عزوز،اما عشاق الفن الرابع فلقد كان لهم موعد قبل اليوم الختامي مع مسرحية الفينقة لمحمد علي سفينة.

ثم كان اختتام الدورة الرابعة لمهرجان الصيفي بالشبيكة مع مجموعة فريقا للفنان ابراهيم البهلول،هذا ورغم غياب الدعم المالي علي غرار بقية مهرجانات الجهة فلقد أبدعت جمعية فنار الفنون بالشبيكة عبر تلبية كل الاذواق...

محمد علي حسين العباسي 

صور من مختلف العروض

( لبني نعمان،وليد الزين،اكرام عزوز)





دعني أحبك بقلم الكاتبة بلقيس قاسمي

 دعني أحبك

دعني أحبك كما لم يحبك أحد

دعني أعيد تواريخ أعياد الميلاد

عل حبك يرتق ثقوب أحزاني

و يعيد لي فرحي الطفولي

دعني أخترع لك لغة

تعيد تشكلها لتنساب معها

أحلامي الكسلى

دفاتري الوجعى

و أقلامي الثكلى

عل قصائدي فيك تطفئ

براكين عشقي المشتعلة بشراييني

دعني أرسمك دربا ليلكيا

يضاهي دروب العاشقين

أو أضيفك نوتة لآخر سمفونية

لحنها "بتهوفن"العبقري

دعني أغير خرائط الكون

علني أجد قارة تستوعب حجم حبي لك

أو مدينة تستقبل الكم الهائل

من الأشواق المغدقة في هواك

دعني أسافر في أضواء عينيك

و أراقص فيهما النجوم والكروم

علني أصل تخوم الكون و أنا بين يديك

دعني أرسمك وطنا

علي أستوحش الغربة

و أهرب منك إليك...

بقلمي بلقيس قاسمي 



رغم خذلانها ***بقلم الشاعر علي مباركي

 رغم خذلانها ***بقلم علي مباركي 


لمن يشتاق قلبي ولقد ضاقت به  

نبضات اشواقي ولم يطويها بر

وهز الحنين فؤادي إلى من يخشاه

ويبغضه جن أو بشر فهو عسلج مر

أكان العشق كفرا حتى أقيم عليه

 باستبداد وجور الحد في يوم قر

وكل هب ودب إلى رجم فلبي ونبذ

 نبضي والحق من الصدور قد فر

فحيح الأفعى لامسني رطب لسان

 بالسم جادت والألاعيب بشراها شر

حدت بي أكاذيب ظلت تقرها حتى 

مالت واستبسلت تسقيني الحر


علي مباركي


عذوبة الذكرى المفكر العربي عيسى نجيب حداد

 عذوبة الذكرى


ما زالت

تطارح البال

بشذاها الفواح

وردتك النهدية برقة

تغازل عصرية البر ببرنامج

يغازل بوح العشق المعتق بهمس

كانت تتراقبك نظرات خجل السارقين

والعطر يفوح بالارجاء باحثا عن حضن ماسور

ليقول للارتجاف منا بغازرة الحنين والاشواق تمهلا

غيمات السماء تسجل الاطروحة على نقش اقتراب

قبل هاربه بالمكان تدغدغ شفاهنا تصدها اجسادنا

حرارة ما تلتهب العيون تهامس الرواغ بان امضي

هناك على جدائلها لا تلمس الضوء البارق بهفهفات

من نسمات صارخة على اناهيدها يا ويلك لتزرعها 

يداك الذابلة بجحيم قيود تبوح بمكنون هذا القلب

الظهر يودع والعصر يستقبل المسافات وعرس حر

يقول المكان انا عشق لقهوتك مدلوق على الفستان

يبارك هذا الصخب طيور هجرتها يودع المسافرين

على ازقة وداع زرعت قبلة هاربة للخدود بتراقص

عيون تمقت بحسرة المواكب تتلاحق ضياع الالفه

أصبح بين يديها خاتم جديد لا عنوان لملهوف بعد

مبهم القول للناقش مزروع على رحلة الاستكشاف

انا البصمة للربيع يا حبيبتي اغازل تقلبات اقدارنا

حين قالت امك هي وديعتك بين القصائد انشودة

اسمها حروف سامقة تتراقص دواوين مزاجك لذة

امضي يا ولدي واياها برحلة للنسيان وعانقا القبل

ولا تقولا للاخرين ان المكان سجل تفاصيل الوردة

لان اللمسات مسمومة باغتماس الحسد من تذوق

لا تتجرعا النكران للحاقدين قد جمعكما نبل احمق

جزع من صدفة على مساحات الرهبة للقيم الحرة

هذا السياق المذبوح بين القلبين انتزع من القربان

اقيما تراتيل متعة بسجون العادات وامضيا بصمت

ودعا اللقاء على مفارش الربيع وهو كفيلكم للعوده


                             المفكر العربي

                        عيسى نجيب حداد

                    موسوعة نورمنيات العشق



السبت، 17 أغسطس 2024

غضب بقلم الشاعر رشيد بن حميدة-تونس

 غضب 

**********************

أكاد أفجّر غضبي

كتابا مفتوحا حانقا 

مهموما

وأكاد أفجّر صبري

حرفا مغتاظا ساخطا

مجنونا


أكاد أفجّر ألمي

نهرا متلاطما الجراح

موجوعا

وأكاد أفجّر قرفي

عضّا على أصابعي داميا

مسموما


أفرّ من اللّامعنى

إلى ضياء المعنى صامتا

كتوما

يقتفي الحظّ أثري 

متعثّر الخطى  منهكا

مهزوما


وها أنّي بأحضان الإله

أرتمي هلعا حائرا

مفزوعا

أمنياتي به تستغيث 

وقلبي يئنّ نازفا

مكلوما...

***********************

رشيد بن حميدة-تونس

في14-8-2024



((( أنا والضاد . . عشاق ))) بقلم الدكتور طارق فايز العجاوي

 ((( أنا والضاد . . عشاق )))


الدكتور طارق فايز العجاوي


درن وما الادران تعلق في يدي


قررت عيد توقدي وتهجدي


نافح مع الامجاد وحدك ولتكن


عقد بجيد زمانك المتجددي


يا أيها الشادي اليك رسالتي


إياك ان تحتار او تترددي


علوج كل الحاقدين توحدت


من حاسد او غادر يترصدي


ارمي نبالك صوبهم لتصيبهم


واجرع حروف الضاد. انت الفرقدي


لا تنثني عن كشفهم او لعنهم


ترس الاباة على الوقيعة ترتدي


هزل اصاب القوم في سكناتهم


واعلم شفيف البرق بعده ترعدي


حفظ الإله الضاد من حسادها


احمي حياض الضاد. سهم المعتدي


نافح بحرفك ولتكن نبراسهم


نور الحماة اتبع فانت المقتدي


علم نجل ونحترم رواده


نتبع شعاع المجد فيهم نهتدي


عين تتابع سخفهم تغتالهم


اياك عينك من فحيح ترمدي


اشعلت نارك في السفيه الرابض


اياك نارك في المواقد تخمدي


أبقى هزارا صادحا مترنما


الضاد دوح . انت فيه تغردي .



لفظُ (لمّة) : بقلم الشاعر محمد جعيجع

 لفظُ (لمّة) : 

................................. 

وَليمَةُ أَقرِباءٍ قَد دُعينا ... 

أَنا وَ أَبي بِها وَ النّاسُ لُمَّة 

وَ خالي قَد نَوى حَجَّ البِقاعِ الشـ ... 

شَريفَةِ وَ البَياضُ يَزورُ لِمَّة 

وَ عِندَ رُجوعِنا لِلبَيتِ لَيلًا ... 

شَعَرتُ وَ نَحنُ في الوادي بِلَمَّة 

................................. 

اللَّمَّةُ : خَوفُ البَأسِ . 

اللِّمَّةُ : شَعرُ الرَّأسِ المُجاوزُ شَحمَةَ الأُذُنِ . 

اللُّمَّة : جَمعُ النّاسِ بَينَ شَيخٍ وَ صَبي . 

................................. 

محمد جعيجع من الجزائر  - 2024/08/17



الشجن بقلم د.مروان عبدالملك بن نويصر الصلوي

 الشجن 


كنت اظن ان قلبي

في ظلوعي محصن

من كل غازي غريب 


ومن كل ماهو يغثي

وكل لحضة شجن

تشعل في روحي لهيب 


و لا دريت ما جرى لي

قد كدت يا ناس أجن

من حال قلبي العجيب 


و اليوم صار حال ثاني

والقلب ما هو محصن

والحصن اصبح نهيب 


حوري انسِ نهب قلبي

وخاب ِظني وما سهن

انه يصير قلبي نهيب 


ولا استطعت امنع الغازي

او اذود عن قلبي الفتن

و أصبحت مثله سليب 


سلب روحي و عقلي

بنظرته اللي تجنن

و شب فيني اللهيب 


جؤْذَري حوري كناني

جيشه ما هو بمعلن

هدحصني الصعيب 


وأنا مسلِّم له بحالي

و أبتسم وازيد اذعن

و افتح له بابي بطيب 


بقلمي د.مروان عبدالملك بن نويصر الصلوي

3/10/2021


ناكر الجميل بقلم الكاتب محمد بن سنوسي

 ناكر الجميل

صامت مكتنز الدرر وعصارة الذكريات، مؤنس  وحشة الوحيد وحامل لهموم الزائرين, فبين بياض موجه قصص وعبر وبين دقائق نسائمه صور لعابرين أفرغوا مكنوناتهم هنا ثم رحلوا حاملين ذكرى مشهد الصديق الوفي الذي يسع صدره الجميع ذاك المتمتع بالقدرة على التنفيس عن الحزين وحامل الأثقال.

فهو المأوى الذي يرسم الأفق بألوانه الحقيقية ويرسل للقريب والبعيد مذاق الثبات على العهد ولو تعددت الفصول، فبين لوحات الساكن الهادئ وما ترسله من تفاصيل ورسائل تدغدغ النفوس الهادئة قد تلوح فجأة في الأفق بعيدا غمامة سوداء فينقلب الرزين لثور هائج يتلاعب بالعماليق ويلتهم جذور التهور ويحصد أرواح الجاهلين بعواقب الإعتداء على القواعد الثابتة التي تخطها الحقيقة والتي طالما صدحت بها النفوس الساعية لإيقاض الغافلين.

ولكن وبرغم كل عطور الجمال وقوافي البهاء التي يلاقيك بشذاها، دائما ما يقابلك وجه عابس لا يقرأ بين السطور ولا تلامس جوارحه أبدا بيانات الأنس والرفقة، فتراه يتفنن في عدوانه ويتنكر للمحسن زاحفا مئات بل آلاف الأميال ليخط بيساره راية النكران وينسج سطوة حس الجاحد المنافي بمواقفه لأخلاق راسمي الحضارة وكاتبي التاريخ.

وبين الآثار المتنابزة مع صفاء الذهن، و الصدام الراقي بين أبهى المخلوقات الإلاهية و جحيم مصادرة الأخلاق، ينثر بيانه الختامي كأنه يلفظ للإنسانية أدوات تنكرها لسحر الإبداع والجمال الفتان ويعيد تذكيرها بواجب صيانة شمس النعم قبل الأفول واتقاء انقلاب العافية، فلا دهاليز النفس السوية حَوت بذور البغي ولا الفطرة السليمة جارت بنقاءها على قبول الأحاسيس الصادقة، ولكن الأمر كله اختصار لمسار ناكر الجميل، وموجز لرحلة جاهل بمفعول عود الثقاب الضعيف الجاني على الغابة العظيمة التي قد تستيقظ بعد مائة عام على الأقل.

هي مشاهد تستدعي الوقوف منتصبا طول العمر أمام جلال عظمة الخالق الجبار، والإمعان بدقة في حمد تفاصيل الرحلة وأدقها وحبك لواء الشكر والخضوع لملك السماوات وهو يمن علينا بالنسائم والأمواج والمشاعر الرقيقة.

محمد بن سنوسي

 من سيدي بلعباس 

الجزائر



قصيدة رثاء. للدكتور نبيل الهادي

 قصيدة رثاء. باللهجة البدويه بعد رحيل أخي ..رحمة الله تغشاه.ِِِ. كلماتي ....  د نبيل الهادي


أين أشكي فكم من وجع ... حالي بعد موتك صعيب 

أين أشكي فكلي وجع ... كلي ياشقيقي وجيع 


دمعي بعد موتك سكب ... وازاد البكاء والنحيب ..

حالي بعد موتك ألم أتذكر خيالك واضيع 


كيف الموت ماهو السبب ... ربي المطلع والحسيب ..

صوتك صورتك ضحكتك ... كيف انساك هذا فضيع 


ياقلبي ويا ساعدي ... أنت الاخ أنت القريب ..

أنت النور في دنيتي ... وانت الورد وانت الربيع ..


مازدت بعد موتك سليت ... يا ظهري يا ياعلي ياحبيب ...

دمعي ماوقف ماوقف ياحصن الجبال المنيع ..


وسط القبر بين الكفن ... زلزلني فراقك رهيب ...

كم جهدي سحقني الحزن ... ليت اللحد جنبك وسيع ... 


كنت احياء بموتي معك ... توقف دمعتي والنحيب ...

ازورك وازور الكريم ... ذي يرحم وذي هو السميع


فارقني شقيق الحياه ذي كان الدواء والطبيب ...

اشتاقه وانادي واضيع ..


ليته لفني في كفن حالي بعد موته عدم. ..

يالله بالهي السميع 


بعد الموت كرهت الحياة ... كيف اهداء وحزني يطيب ...

يازهره ببيئه عفن ... ياتاج العقول الرفيع ..


يالهادي وجوفك حمم ... من جور البعيد والقريب ...

كم عانيت وكم من سقم ... كم انيت وما من سميع ..


ماقسى الموت قلبي سلب ... شل الروح ومن له ربيب ...

موتك موت هد البدن ... ماستوعبت كأني صريع ..


ماوحش عيشتي بالفراق ...من غيرك ببيتي غريب ..

وإن أنيت من لي سمع ..


وإن ناديت من لي رجيع ..


شوقي لك ودمعي مطر. ... ياطيب به لساني يطيب ...

زادت غربتي ياشقيق. ... كم فرقاك بعيشي مريع..


قهري كم عليك يا أسف ... لكن ذى القدر والنصيب ...

موتك صابني يا علي ... كالطلقات ببندق سريع ِ..


حزني حزن ابكى الكفن ... والاه وسط قلبي خطيب ...

يا آه يادموع يا ألم ... عزوني فكلي وجيع ..


موتك هز كلي صدم ... زادة عربتي والغريب ...

والنهده تجر الحزن ... تفكيري وعقلي صريع ..


الله يرحمك يرحمك ... يامسكي وعطري وطيب ..


ياربي وضيفك علي ... وانت الكريم الشفيع ..


عبدك قد تركنا وجاك ... يامن رحمتك ماتخيب ...

ارحم يالهي أخي ... يالله ياكريم ياشفيع 


يالله يارحيم ياسميع 


    قصيدة رثاء. للدكتور نبيل الهادي


قلائد الغسق بقلم الكاتبة زينب حشان

  قلائد الغسق


ولأني موعودة بك

اخترقني حرفا، صدحا

تَفَجّر بالبيان

واسبغ على فؤادي العليل

ازرع فيه حياة

لتورق أنفاسي

ينقشع البهاء مني

ويهيج الود السلسبيل 

حسبي أنك تملأني، تلبسني

كما الشمس تلبس

عند ابتسامة الصبح

خيوط الذهب الاصيل

لُفّني بألوان الطيف

وخذ من قوس قزح

بهجة الخيال، فوح الهوى

على شاطئي الضرير

فإني أرى الربيع

بين اناملك مزهر

وأرى في لوح القريض

ملمس حرير

أشهر سيف الحرف

من مهجة الروح،من بحر الكلم

هباّت هوىً وخرير غدير

حسبي أنك 

نبض بأنفاسي

لهيب  بصدري

دليل ربيعي

و مأوىً بالغسق المنير

ظللني بهمسك

إذا عاش ما بداخلي

واعلنا ميلاده على

نبرة اسمينا

لنكتب بمداد السعد 

أنّى مشيا وأنّى نسير

        

         بقلم زينب حشان

                     المغرب



قناعةُ النفسِ أغْنَتْني عَنِ الناسِ بقلم الشاعر رزاق عزيز عزام الحسيني

 قناعةُ النفسِ أغْنَتْني عَنِ الناسِ

وصولةُ الدَّهرِ زادتْ فَتْلَ أمراسي {1}


وبينَ جنبيَّ قلبٌ لا تزحزحُهُ

هوجُ الرياحِ كطودٍ راسخٍ راسِ


يطوي منَ الهمِّ ما تعيا الجبالُ بهِ

للهِ من مضغةٍ أقوى منَ الباسِ ؟!!!


لكنّهُ في الهوى طفلٌ يروّعُهُ

هجرُ الحبيبِةِ مِنْ وشيٍ ووسواسِ


إذا تعنُّ بوجهِ البدرِ تأسرُهُ

وحسنِ قدٍّ كغصنِ البانِ ميّاسِ


لها القوافيَ أشدوها بلا وطرٍ

كواصفِ الخمرِ شعراً ليسَ بالحاسي


لم يفتأِ الدّهرُ كالحُسّادِ يرمُقُني

شزْراً كأنّّي سجينٌٌ بينَ حُرّاسِ


أظمى فؤاديَ حتى كدتُ من ظمإٍ

أُشفي على الموتِ لولا فضلةُ الكاسِ


وكم مَريتُ ضروعَ الدّهرِ مُرتجياً

يوماً تدرُّ فما درّتْ بإبساسي {2}


بُخلاً عليَّ أَبَى يُطفي لظى ظمئي

أَحَالَها بيدي كالجلمدِ القاسي


لولا جنونُهُ ما ساد الرعاعُ بهِ

واستُعبِدَ الحُرُّ في طغيانِ أنكاسِ {3}


وما لقيتُ بلا ذنبٍ عداوتَهُ

لو كنتُ غِرّاً بلا وعيٍ وإحساسِ


جمٌّ مهازلُهُ في الحرِّ دائرةٌ

وخادمٌ طيّعٌ يعنو لأدناسِ


لقدْ رأيتُ طباعَ الدّهرِ أجمعَها

للعينِ باديةً في أكثرِ النّاسِ


ويحَ الليالي ألمْ تسأمْ مخاصمتي

للآنِ تطحنُني غيظاً بأضراسِ ؟!!!


وكبريائي أَبَتْ أشكو الى أحدٍ

مما أُكابدُ أينَ الوامقُ الآسي ؟!!!


ما اشبَهَ الناسَ بالدُّنيا وأفضلُهم

بلا فؤادٍ وذو جسمٍ بلا راسِ


فكم ألاقي صفيقَ الوجهِ مضطغناً

كالنّاسِ يبدو ويُخفي طبعَ نسناسِ


كمْ يدّعي أدباً يهفو الى فَحَمٍ 

وجهْلُهُ يزدري بالتّبرِ والماسِ !!!


وكم حرصتُ على ندٍّ يسامرُني

فما وجدتُ نديماً بينَ جُلّاسي


ما الذّنبُ ذنبي إذا يغتاظُ ذو حَسَدٍ

 إنَّ المَلاكَ مُغيظٌ كلَّ خنّاسِ !!!


ضجّتْ ضلوعي مِنَ الآهاتِ أنفثُها

حتّى استحالتْ لظىً من حرِّ أنفاسي


فكم هممتُ بأقلامي أُحطّمُها

وأُطعمُ النارَ أوراقي وقرطاسي


فما انتفاعي بها ما بدّدتْ سَأَمي

أو بدّلتْ نكدَ الدّنيا بإيناسِ ؟!!!


قد كدّرَتْ خاطري بلْ أرْهَقَتْ عَصَبي

وإنْ تكنْ في الدّجى ضاءَتْ كنبراسِ


وموطني لم يعدْ بالشعرِ مكترثاً

فالناقدونَ لهُ غطّوا بأرماسِ !!!


مهازلٌ تقتفي آثارَ مهزلةٍ

حتّى برمْتُ بذي الدّنيا منَ الياسِ


{1} الأمراس : الحبال

{2} الإبساس : صوتُ الراعي يسكن به 

الناقة عند الحلب لتدرّ الحليب

{3}أرماس : جمع رمس وهي القبور 


رزاق عزيز عزام الحسيني



حروف بقلم الكاتبة خديجة شما/

 حروف ،،،،

حروفٌ اخطها مع ورد

الربيع ارسلها 

حروفٌ نابضةٌ

 بشوقي 

اكتبها بدمعي 

انثرها 

ومع النسمة وعصافير 

الجو ارسلها 

حروفي 

موجعة كقصتي 

وعمري انشرها 

قلبي هو من كتب 

وعيوني هي 

من قرات 

ودمعي من اعترف 

لك 

واخبرك بوجعٍ 

وجع العالم بحبك 

اتحمله منك 

حروفي اخطها 

لك 

تخبرك انك الروح 

والنبض 

دموعي تسبقني 

حين اسمع صوتك 

حين اكتب لك 

انت دوما من

يخبرني اخاف 

افقدك 

لذا وجعي لك 

يكون

 وعندما 

تمد.لي يدك 

تأخذها لتعين 

قلبآ جرحه سكين 

ثلم فزاد 

الانين ووجع السنين 


بقلمي خديجة شما/ 


 Kh / sh



على شاطئ البحر بقلم محمد السيد السعيد يقطين.

 على شاطئ البحر 


على شاطِئ البَحرِ أُنَادِي

أينَ فاتنتي

أينَ مُلهمتي وعاشقتي

أين حبيبةُ عمري وأيَّامِي

يَا أجملَ النِّسَاء

هواكِ قتلني أَرْدَانِي

تشاغِلِينَ قلبي وَوجداني

وَتَأْسِرِينَ دومًا أنتِ فُؤَادِي

آهِ

سَمِعتُ صَوتَهَا يَقولُ لِي

غدًا سَتَرَانِي يَا حبيبَ العُمرِ

وقتَ السَّحَرِ

ولا تَنْسَ

قلتُ

وكَيفَ أَنسَى حبيبًا ليسَ ينساني

وَقَد حَانَ القَدَر

جَاءَتْ أَمَامِي مِنَ البُحُور

أتتْ فِي قَصرٍ كَالقَمَرِ

هِيَ أجملُ من البشر

ولهفتي ونَشْوَايَ

يَكادُ قَلبِي أَنْ يَتَفَجَّرَ

أَمسكتُ بِيدَيْهَا

ورعشةٌ تملَّكتْني وتملَّكَتْها

مِن فَرحَتِي وَدَهشتِهَا

جعلتْني أسبَحُ فِي سَنَاهَا وعَيْنَيْها

رَأيتُ أسرَارَهَا

وعلِمتُ نَجواهَا

فَأهديتُها قبلةً على وَجنَتَيْهَا

وشرِبتُ كَأسًا مِن خَمرِ شَفتَيْهَا

فَأومأتْ لِي بِرأسِهَا

فوجدتُ في قَولِهَا جَفَا

إنْ قَالَتْ لِي كَفَى

ولَمْ أَزِدْهَا إلَّا هَوى

فَلا بَعدَ اليومِ هجرًا

ولا حياةٌ مِنْ سِوَاهَا

بقلمي محمد السيد السعيد يقطين. مصر



عرفْت حدودي بقلم : عماد فاضل(س . ح)

 & عرفْت حدودي &


تواضعْت حتّى طنّني النّاس تافها

فصابرْتُ نفْسي بالرّضا وصمودِي

لجأْتُ إلى الإخْلاص طوْعا لخالقي

وسلّمْت أمْري بالتّقى وسجودِي

توارى غرور النّفْس حين هجرْته

وشعَّ انْتصاري مذْ عرفْت حدودِي

على شيم الأجْداد أقطع رحلتي

ولا لحْظة أخْلفْتُ طبْع جدودِي

أَسِيرٌ أنا بالصّدْق رغْم صراحتي

وحُرٌّ كذوب القوْل دون قيودِِ

تركْتُ لكمْ دنْيا الغرور وحصّتي

وبالغْتُ في الإرْشاد قدْر جهودي

ووجّهْتُ وجْهي للْإله مسلّما

وبيْن يدي القرآن سرّ وجودِي

فلا همّني قوْل اللّئيم إذا افْترى

ولا همّني أمْر العدى وحَسُودِي 

فيا كاشف الأحْزان فيك رجاؤنا

ويا نسْمة الإصباح أيْنكِ عودِي؟

فما عاد لي في اللّغو قدْر رمْشةٍ 

وما خُنْتُ يوْمًا مِلّتي ووعودِي

تأمّلْ أخي في الكوْن دون تشكّكٍ 

إذا كنْت تدْري دوْرنا في الوجودِ

فما كُنْت إلّا للْعبادة والتّقى

ولا كانتِ الدّنْياء دارِ خلودِ


بقلمي : عماد فاضل(س . ح)

البلد: الجزائر 

17.08.2024



কবিতা:এক আকাশ কল্পনা, কবি: প্রিয়াংকা নিয়োগী, কোচবিহার,ভারত

 কবিতা:এক আকাশ কল্পনা,

কবি: প্রিয়াংকা নিয়োগী, 

কোচবিহার,ভারত

তারিখ:17.08.2024

_____________________

         স্বাধীন হয়েছে দেশ স্বাধীন হয়েছে কলোনী,

তাতেও লুকিয়ে ছিলো শাসকের চোখ রাঙানি।

এ শাসক একেকজন একেক রকমের।

        জন্মানোর পর ভোর উপভোগে পেতাম স্নিগ্ধ 

মাখা গন্ধ,

ধরে নিয়েছিলাম তা সারাজীবনের প্রাপ্য,

এখন বুঝি আরো কতো লড়াই দেখার সাক্ষ।


     শান্তিপূর্ণ জীবনে ফুরফুরা মনে একে বেঁকে চলি,

অন্যের কষ্ট সমস্যা ভাগ বসায় হওয়ার জন্য 

প্রতিবাদী।


     শিক্ষায় শিক্ষিত হয়ে চাই শিক্ষিত সমাজ,

চারদিকে দেখলাম শিক্ষিতর মধ্যেও শিক্ষা কম।


          খুব ভালো করে একে অপরকে সহযোগিতা করব,

একটু বুঝতে পারলেই বোঝা যায় ডালমে কুছ কালো।


    

           আমি চাই না কোনো যুদ্ধ,

জলুনিরা যে করেই ফাঁদে ফেলতো।


         এক মুক্ত আকাশ চেয়েছিলাম,

যার তলে নানা জাতি ধর্ম একসাথে বাস করব,

পৃথিবীটাকে সুন্দর করে তুলব।


       

           ভেবেছিলাম সবার আপন হবো,

এখন দেখি নিজেরাই নিজের শত্রু।

                   

          _________________



عاصفة بقلم الكاتبة نزهة المثلوثي

 عاصفة 

كان البحر هادئا  والجوّ لطيفا...لحظات  اختبأت فيها الشمس   بلهيبها الحار وراء غيمة...

كانت أمي   تتحرك بصعوبة  ولم تكن مرافقتنا الضيفة تحسن السباحة ....

دخلنا جميعا إلى البحر ...  وفجأة  هبّت  عاصفة هوجاء : ضباب و  أمطار  غزيرة جدا و ريح  عاتية  اقتلعت المظلات ... وبعثرت كل الأشياء   وأصبح المصطافون يتراكظون في هلع... 

تعلقت أمي بيميني والضيفة  بيساري ولا أدري  كيف  استطعت جذبهما بقوة شديدة  حتى شعرت بأن مفاصل يدي وكتفي قد خُلِعت ..بقيت أجذبهما وأنا  اضحك في محاولة لاقناعهما بالهدوء وعدم الخوف وبذل جهد   لمساعدتي  على إخراجهما...

وما إن لامست  قدماها رمال  الشّاطىء   حتى جرت  الضيفة  بسرعة  غريبة نحو الشّارع تسابق  رياح  العاصفة  وهي تظنّ  أنّ البحر  سيكرّ  بموجه العالي  ويبتلع الباقين    


أما أمي فاتكأت  على كتفي صامتة..عانقتها  وسرنا ببطء  وعبرنا  الشّاطىء فوصلنا حذوسيارة أشارت لنا صاحبتها منادية وفتحت الباب  فركبنا...

نزهة  المثلوثي 

17/8/2024



ليلة بكى القمر بقلم الأديبة لطيفة الشامخي

 ليلة بكى القمر


في ليلة الفلق

شهدتُ بكاء القمر

كحبّة البَرَد

علقت على الجفن...دمعته

تقلّد نجم معجم السؤال

و لا جواب..

نامت الأسطورة العتيقة

تحت أسوار القمر

ارتفع جدار القصيدة

و تهتُ بين عتمة و عتبة

شوارعُ تلفظني.. إلى شوارع

ياه.. كم تتدحرج خطايا على الإسفلت!

تتلصص الأرصفةُ

و تتحرى مقاساتِ نعلي!

و أنا أبحث عني..

أبحث عن شكلي

عن لوني..

أبحث عن ملامحِ امرأة

ضاعت..في تضاريس المدينة

أحاول ولوج تجربة التأمّل

و الإشراق..

من الذاكرة تطلّ لوحة

سقطت ألوانها

من أراجيح الزمن

و العمر لحظة..

و للحظة مذاق الوقت الأخير

تمهّل..أيها العمر الهارب منّي

أمهلني لأجمع أحزاني

المبعثرة..على مسافات السنين

فأنا ظمأى..لالتهام النجوم

أصبو إلى جمع المطر في جيوبي

أحاول السير..

نحو مطلع الشمس.


لطيفة الشامخي:من مجموعتي الشعرية "كلمات تولد من ضلع حواء ".



ما أدراك ما بلقيس بقلم الكاتب محمد علي حسين أحمد القهوجي

 بلقيس /محمد علي حسين أحمد القهوجي العراق الموصل 


وما أدراك ما بلقيس

هي حب نِزار

تغنى بها عشقاً

ونثر  الأشعار بخشوع

بين محراب عينيها

تراتيلاً كأنه راهبٌ

او كشمعة تذوب

في صومعة قديس

كان لها الذئاب حاصدين

فجروها غِلا في عيونهم

كما سيفجرون حبيبتي

كحقد الشياطين

في ليلة  زفاف

كنتُ فيها عريس

دعوني اتغزل في قمري

أهيم بنوره

حتى وأن أختفى

أو كان فوق راسه تاجٌ

أو كان يحكمة أبليس

ماذا تريدون مني

هل أعلمكم السحر

أو النقر على الدفوف

أو أفضح سر الدراويش

أو الخداع أو التدليس

ام تريدون طبشوري

أن يكتب على

 الواحكم السوداء

حكم الاعدام لقمري

 شنقاً أو رمياً بالرصاص

أو حرقا في النار

أو على الكرسي جليس

ما زال قلبي يحبها

مازالت روحي تحضنها

مازالت انفاسي  تحبسها

مازالت نظراتي الخجولة

لكل خطواتها تقيس


محمد علي حسين أحمد القهوجي العراق الموصل



يكون عندك علم كلمات: الشاعرة العربية نجوى النوي

 & يكون عندك علم & 


يكون عندك علم نقدر نجرح 

وحتى فغيابك يا حبيبي نفرح 


اعقل وكون رصين

وخلي المتاعب في وجودي تلين 

قد ما جرحت القلب بات حزين 

غدرك ذبحني اليوم دمعي يجرح


زي ما رعيت غلاك 

 نقدر على بعدك عليه جفاك

وكي نسيتني اني قادرة ننساك

لا نذكرك لا نسمعك كي تشرح


يكون عندك علم نقدر نجرح 


نمحيك من ذاكرتي 

من دافاتري من حسبتي ومحبرتي

وتغيب بدُرُوبي على مسامرتي 

وزي ما جمعت أفْصال نقدر نطرح 


يكون عندك علم نقدر نجرح


يكون عندك علم عندي صبر 

نحمل ونتحمّل وماهو جبر 

نراعي العشرة ولا نسرّب خبر 

اندسّ الوجايع بالضلوع ونسرح 

ولا فاض بحر الصبر يدفق عَبَر

ما بقاش عندك في حياتي مطرح 


يكون عندك علم نقدر نجرح 

وحتى فغيابك يا حبيبي نفرح


كلمات:

الشاعرة العربية 

نجوى النوي 

تونس



البقايا.... ☆ شعر: جلال باباي(تونس)

 ☆ البقايا....

☆ شعر: جلال باباي(تونس)


...إلى الماغوط شاعر متمرٌد بلغة شرسة


● تصدير: 

“يتركون لنا بقايا الشمس لندفأ

بقايا الموائد لنأكل

بقايا الليل لننام

بقايا الفجر لنستيقظ

بقايا الموسيقى لنسمع

بقايا الأرصفة لنمشي

بقايا الأصابع لنكتب

ثم يتركون لنا الوطن من المحيط إلى الخليج

 لنقاتل ونموت من أجله”

           ● محمد الماغوط


أبحث لي عن سعادة نادرة 

فتٌشتُ في معطف الشتاء 

هَممْتُ بِِغيمة صيف نزق

فلم اعثر على مكمنها الأوٌل...!!

إلاٌ بقايا مواعيد ساخنة

 نصف قبلة شرسة

و...نثار جرح مارد

 أهملْتهُ في المفترق

سأعيد ترتيب  فوضاي

قد راوغتني شطحات عشقي

وزادت في عصيانها الأبق

هذا اعترافي الأخير:

إن ماطلتني سنوات الضياع

وتناست سعادتي الباذخة

..فلن تخونني مهما تمادى الغياب

 هذه الأبجدية عند الأفق

هي بقايا عمر قد تصالحني

وقد نفترق ..

                       ◾ أوت 2024



قلتُ.. و قال.. بقلم الكاتبة هالة بن عامر تونس

 قلتُ.. و قال..

          **** *************


قلتُ.. و قال..

واحتار بيننا اليراع


مالت الورقة في غنج

وسال على خدها الخجل


تبعثرت السطور في وجل

فأردفت همسََا بعجل

ماأبهى الشعر في جزل


أنا و هو..

والصمت يرتجل


قلتُ.. وقال..

ولم ننطق حتى بجزل

الحروف ما أفصحت

 عن كل مالم يُقل


قلتُ.. وقال.. 

العيون بصدق نبض تلهّفت

والأيادي بحلم لقاء تأهّبت


الأرواح على العهد تآلفت

دوّنت كل ماقيل بين السّطور

وكل تعابير الفصول


كسرت جميع الجسور

انتصرت على المسافات

وكذا الأرقام والرهانات


التأم الخريف والربيع

وعزفا سيمفونية اللّقاء


الحب.. من جمعهما

لا هذا.. ولا ذاك... 


بعد صبر وانتظار

ابتسم القدر 


.. وقال.. 


هل فقد الاتزان العقل؟ 

أم القلب من اليه استكان؟ 


حر طليق كطائر سلام

أضحى اليوم بعد قرار


قال.. وقلت.. 

لن نفترق بعد اليوم  

طالت او قصرت الحياة


سوف نروي قصتنا

كلهيب شعلة لن تنطفء

على متن جواد أصيل

يجول العالم بكبرياء


فنحن دعاة السلام

نحن دعاة الحب والوئام


هالة بن عامر تونس 



أنينُ قلبٍ بقلم الأديبة سامية خليفة / لبنان

 أنينُ قلبٍ


الكرى نامَ على زندِ الرّجاء

متنسّما حلو انفراجات السماء

لكنّما الغدرُ لهُ

أحدَ عشرَ أخًا 

فما أمرَّه

حينما يشقّ صدرَ المساء

لينزعَ منْه قلبَ الوفاءِ

هل من خليلٍ يقتفي 

آثارَ قلبٍ هامَ تائها؟

يبحثُ له عن ركنٍ

عذريّ الهوى!!

بعيدا عن ذاك العالمِ الخالي، 

من كلِّ ودٍّ

هو عالمٌ كئيبٌ

ينزّ من جوفِهِ

صديد الجراحِ

وتنزفُ من جيوبِ متنِه

الدّماءُ

فالسّوطُ فيهِ يجلدُ

حتّى النّواح

ألا عدْ إليّ يا قلبًا

مسّهُ القهرُ

ألا انفضْ عنكَ تباريحَ الجوى

أيا قرينَ بحرٍ أصابَهُ الهرمُ

لكنّما يوما ما رأيتُه انهزمَ

رغم أنّهُ ما ذاقَ

من طعمِ الحياةِ

إلّا ملوحة الدّمعِ

هو بحرٌ غريبٌ

حين يبكي 

يذرف الزّبدَ دمعًا قشيبًا

فما أطهره!

وحينَ يشكي

يزفر أسرارَ العاشقينَ

في مدّ

ثمّ في جزرٍ

يتلقّفُها بحنوٍّ

مخافةَ إفشاءٍ    

وأنا ما بينَ صخبِ بحرٍ 

وأنينِ قلبٍ

يكلّ فيَّ النّداءُ

فأغرقُ وأغرقُ وأغرقُ


سامية خليفة / لبنان

١٧ / آب/ ٢٠٢٤



الجمعة، 16 أغسطس 2024

*قاوِم عَدُوَّكَ يا بَطَل* بقلم الشاعر كمال العرفاوي

 *قاوِم عَدُوَّكَ يا بَطَل*

قَاوِمْ عَدُوّكَ يا بَطَل

جاهِدهُ دُونَ كَلَلٍ أو مَلَل

لا تأبَهْ بِمَن فَقَدَ الرّجاءَ والأمَل

ولا بِمَن ضَعُفَ واستَكان

وتَعَلّل بِواهِي العِلَل

ولا بِمَن خانَ وانسحبَ على عَجَل

ولا بِمَن قال مُنهَزِمًا في خَجَل

وقَدِ استَبدَّ بهِ اليأسُ والوَجَل:

هذا قَدَرُنا المَحتُومُ فما العَمَل؟!

الوضعُ صَعبٌ ما عاد يُحتَمَل

والأعداءُ تَكَتَّلوا مِنْ كُلِّ المِلَل

عَزَمُوا على دَفنِكَ حَيًّا في الوَحَل

لِتهوِيدِ القدسِ الشّريف

وترحيلِ شعبِكَ إلى بعضِ الدُّوَل

اِعلَم أخي المُقاوِم البطل

أنّ الأمرَ صَعبٌ عظيمٌ جَلَل

فاصمُد أمامَ العاصفةِ الهوجاءِ كالجَبَل

واصبِر صَبرَ أيّوب على العِلَل

فإمّا نَصرٌ على العَدُوّ الظّالمِ الأَشِر

واستِردادُ أرضٍ ورَفرَفَةُ عَلَمٍ مع الدُّوَل

وفرَحٌ وزغاريدُ وعِناقٌ بالقُبَل

أو هزيمةٌ وعارٌ وجُرحٌ غائِرٌ لا يَندَمِل

أَعلمُ أنّكَ مُحاصَرٌ في غزّةَ 

دُون عَوْنٍ أو مَدَد

بعد أن تركَكَ القريبُ وحيدًا بِلا سَنَد

لا تستمِدٌُ قُوّتَكَ إلّا من الواحِدِ الأحَد

وأعلمُ أنّكَ مُجاهِدٌ عنيدٌ

سَلِيلُ عُمَر والقعقاع ومُعاذ بن جَبَل

لا يَهابُ المَوتَ أبدًا ولا يفقِدُ الأَمَل

حتّى وإن أُغلِقَت في وَجهِهِ

جميعُ المَمَرّاتِ والسُّبُل

النّصرُ آتٍ فَاصمُد أيّها المُقاوِمُ البَطل

ها قد لاحَ في الأُفُقِ كالبَدرِ المُكتَمِل

فلن يخيبَ أبدا كلُّ مُجتهِدٍ في العَمَل

ولن يخسِرَ مُطلَقّا من كابَدَ وتَرَكَ الكَسَل

كمال العرفاوي 

تونس في 14 / 08 / 2024



أتـفـصى من كسائي .. بقلم الأديب الصادق شرف أبو وجدان

 أتـفـصى من كسائي ..

أرتمي ما بين مائي وسمائي

من صباحي لمسائي

يسرق الموج حذائي ..

أتمشي حافيا ..

فوق رمال من حريرْ

أستقي منها دوائي ..

لصقيعي في شتائي ..

قلت : ــ ما احلى المسيرْ !!

وبلا اجنحة كدت أطيرْ ..

في سمائي ، وسمائي

أرحعـت جسمي لمائي

أرجعتني قائلهْ :

ــ أنت جسم ينشظى

فر فورا من هجوم القائلهْ

رحمة الشمس جحيم يتلظى

حين تغدو قاتله

الصادق شرف أبو وجدان 



قصيدة حوارية .. للشاعر /سامي ناصف

 ..قصيدة حوارية ..

للشاعر /سامي ناصف..

.........

(شاب على سَفَرٍ ورأى أن يتزوج ..)

فوقع خاطرة على فتاة ، لها أب،أحسن الظن به ...

الشاب كتب الرسالة إليه يقول:


أيا عمي ..

سلام الله من قلبي ..

وأنسام من الإخلاص  ..

في أرجوزة القول..

أسطرها  بإحساس ..

يعظم سطرها قصدي ..

فإني أفتح العينين والأذنين..

لهذا الرد يا عمي..

فردك حينما تعرف ..

بقصد رسالتي إني ..

أريد بأن أكون الصهر والولد..

وأخطب ابنتًا لكمُ ..

على نهج النبي الهادي ياعمي ..

وأُتمم  جملة الدين ..

وأبني العمر بالجهد ..


فلوسي كلها مهر..

وعمري شمعة تضوي..

أمام عيون ابنتكم ..

تنير طريقها أبدا..


فَدَادِيني..

فِدَا  رمش  لعينيها..

فلن تتعب ولن تعرى..

وأُسْكِنها قصور  العِزِّ..

أُلْبِسها حرير الشام ..

والمرجان.

هل تقبل؟

 أيا عماه ذاك الصهرا  

هل ترضى؟

....

وَصَلَتْ الرسالة إلي أبيها،وقرأها ..

تم الردُّ..


سلام الله ياولدي ..

قرأت رسالة وصلت ..

على عجل 

على مهل...

وقلت لابنتي هيا ..

 رسالة خاطب لكم  ..

زواجا منك ياعيني..

فأبدي القول والرأي..


وكان سؤالها عنك..

من القرآن كم تحفظ..؟

وهل في السيرة الأبهى..

عرفت الشرح والمتن. ؟

وللصلوات تتقنها..

 وللصدقات تخرجها..

وتخشى الله في السر 

كما تخشاه في الجهر؟


فلم تسأل عن الدنيا ..

فدنياها هي الدين ..

ودينك مهرها الأسمى..

فلم يشغلها أموال ..

ولا موال أغنية ..

خلت من نزعة  الدين..

..........

وصلت الرسالة إليه..

وقرأها بتمعن وبكى ..

.....

أيا دنيا سعيت إليك في طمع..

نسيت الله والدين 

وقرآنٍ لنا المنجى ..

وَعَيْتُ الدرسَ لن أنسى ..

سأسعى  مرضيا ربي ..

ليرزقني ببيت مثل بيتكم.

كتبها الشاعر الناقد /سامي ناصف