الأربعاء، 21 أغسطس 2024

خيمة مع لقمة خبز بقلم الاعلامي خالد السلامي

 خيمة مع لقمة خبز

خالد السلامي 

اليوم صارت أقصى اماني المواطن العربي هي خيمة تؤويه مع عائلته ولقمة خبز  تسد رمقهم وشربة ماء تروي بعض من ظمئهم  وحتى هذه صارت بعيدة عن احلام البعض فصار الكثير من المواطنين العرب يأكلون الأعشاب وحشرات الأرض واخرون يأكلون التراب  بسبب صعوبة وصول المساعدات التي تَمُن بها بعض الدول علينا وعليهم  . بينما هم مواطنين يعيشون في وطن مقسم الى دويلات وكل دويلة منها تملك في باطن ارضها وظاهرها ما يكفيها لتجعل مواطنها يعيش في حالة من الترف والراحة ما يحلم به أي مواطن في العالم حتى في الدول المتقدمة  لو وجدت القيادة الحريصة والحرة في استغلال ثروات بلدها بدلا من تحويله الى بلد مستهلك لمنتجات الاخرين اللذين يتحكمون بتجارتهم معنا حسب اهوائهم وطموحاتهم ومشاريعهم فيذلونا ان اعترضنا ويُقَطًِرون علينا ببعض ما يمنون به علينا من تجارة وبأموالنا كتقطير المذل المنعم ان حصلنا على بعض من رضاهم  حيث تحولت ايراداتنا الضخمة الى مجرد أرصدة للآخرين مقابل تلك التجارة البائسة ، تلك الأرصدة الخيالية التي لو أُستغلت بالشكل الصحيح لجعلت من كل قطر عربي يابان او صين او سنغافورة وماليزيا بل وحتى امريكا وانكلترا وفرنسا والغرب المتطور عموما .

تُرى لماذا نصر على تحويل بلداننا الى مجرد أسواق لسلع ومبيعات الآخرين المدنية والعسكرية ونتقاتل فيما بيننا على كراسٍ ومصالح شخصية وفئوية و نقتل ونهجر  اهلنا ومواطنينا بينما هم يستغلون انشغالنا بالفتن التي يحرصون هم عليها لإدامتها من خلال تعيين مندوبين ليس لهم دور سوى زيادة إوار تلك الفتن وادامة استعارها  لغرض استمرار تسويق اسلحتهم وبضائعهن إلينا ثم يمنون علينا بفتات ما اخذوه من اموالنا وثرواتنا التي نهبوها ونحن غافلين مغفلين نتقاتل فيما بيننا على اتفه الأمور وأسوأ الاطماع التي اقل ما يقال عنها أنها دنيئة تلك الاطماع التي لا يمكن لأصحاب الفتن الوصول إليها الا باستمرار تلك الفتن وتجويع الشعب الذي صارت كل أمانيه خيمة ولقمة خبز وشربة ماء فقط .



حروب القوة الناعمة بقلم الاعلامي خالد السلامي

 حروب القوة الناعمة 

خالد السلامي 

تعتبر الحروب العسكرية من اخطر ما يواجه البلدان المتصارعة فيما بينها وقد تكون آخر الوسائل لحل اي خلافات مستعصية بين الدول فهي بالإضافة الى ماتنتجه من خسائر بشرية وتدميرية ستكون عبئا ثقيلا على اقتصاديات الأطراف المتحاربة . وهذا ما كان واضحا في كل الحروب التي جرت في العصر الحديث ابتداء من الحرب العالمية الأولى في ١٩١٤ وحتى غزو العراق سنة ٢٠٠٣ وكذلك ما يجري الان في غزة. وخلال الفترة التي تلت نهاية الحرب العالمية الثانية كانت الحروب مستمرة بصيغة أخرى بين الشرق والغرب فيما سميت بالحرب الباردة التي تعتمد على الاعلام والحرب النفسية والحروب الاقتصادية وهي ما تسمى اليوم (بالحروب الناعمة ) بين ما كان يسمى بالمعسكر الشرقي بزعامة الاتحاد السوفيتي سابقا والمعسكر الغربي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية حتى تمكن الغرب من تفكيك المعسكر الشرقي وتجزئة دوله كالاتحاد اليوغسلافي الى ستة دول واتحاد جيكسلوفاكيا الى دولتين ثم الاتحاد السوفيتي الى خمسة عشر دولة ومن ثم سحب العديد من دوله الى المعسكر الغربي وفي الوقت الذي انهار المعسكر الشرقي وتفكك حلف وارسو بفعل الحرب الباردة او الحرب الناعمة   فقد حافظ الغرب على حلفه ( حلف الناتو ) الى يومنا هذا وصار وحده يتحكم بالعالم كله .

وكان علماء التكنولوجيا في الغرب والشرق يسابقون الزمن لاكتشافات جديدة يمكن استخدامها في الحروب بدون خسائر بشرية وربما حتى مادية الى ان وصلوا بنا وبالعالم كله الى مانحن عليه الآن من عولمة العالم وتحويله الى قرية صغيرة بيوتها من زجاج يرى كل من يرغب بذلك في العالم كله ما بداخلها من خارجها . فكانت الأقمار الصناعية والهواتف الخلوية والشبكة العنكبوتية وتفرعاتها الهائلة.

وقد أدت كل هذه الاكتشافات الكبيرة الى تسهيل مهمة المتحكمين بمصير العالم في الوصول إلى اهدافهم التي غالبا ما تكون غير مشروعة وقد تمكنوا من تحقيق نتائج مذهلة في المجتمعات الاكثر جهلا حيث استطاعوا تغيير بوصلة افكار تلك المجتمعات من خلال مواقع التواصل الاجتماعي ضد حكوماتها عبر تحريكها برسائل الكترونية لإثارة الفوضى والانقلاب على انظمتها حيث أدى ما سمي بالربيع العربي إلى انتشار الفوضى الهوجاء في أغلب اقطار الوطن العربي فاستطاعوا وبدون أي خسائر بشرية او مادية  تغيير العديد من الوجوه الحاكمة بعد انتهاء صلاحيتها وانكشاف  أمرها والمجيء بوجوه جديدة مكَّنوها من ركوب الموجة ليتحكموا بهم وببلدانهم من جديد بحيث صار لا يمكن  لأي بلد ان يُنصِب مسؤولا عليه دون موافقتهم ، وكانت اهم الجوانب التي اعتمدت عليها سياسة القوة الناعمة في الحرب على العرب خصوصا والمسلمين عموما لتفتيت وحدتهم واضعاف قوتهم وابعادهم عن دينهم الحقيقي وبالتالي فرض سيطرة قوى الشر في العالم على مناطقهم واحتلالها بقواعد عسكرية ضخمة بحجة اطفاء الفتن التي هم من صنعها اصلا هي:

 اولا تأجيج الفتن الدينية بين أبناء الدين الواحد وذلك بإثارة التنافس بين مذاهب ذلك وجعلها في تناحر دموي لانهاية له وخصوصا في المناطق التي يوجد فيها تنوع مذهبي من الوطن العربي ومحاولة خلق أحزاب متعددة لكل مذهب بحيث كلما تهدأ الفتنة بين اطراف الفتن تؤججها ديمقراطية المذاهب حتى وصل الامر الى أحداث الفتنة والتنافس بين أحزاب المذهب الواحد ، واما في الاماكن التي تقل فيها المذاهب فيحاولون اثارة الفتنة بين دين واخر كما يحدث بين المسلمين والمسيحين او المسلمين واليزيدين في بعض اقطار الوطن العربي ثم الاتجاه الى إثارة العامل القومي في المناطق التي يقل فيها التنوع المذهبي والديني فيلجؤون الى إثارة نزاع قومي بين أبناء تلك المناطق ومن اخطر ما وصلوا إليه من فتن هي فتنة المدنيين والعسكر وما بين العسكر أنفسهم كما يدور الآن في السودان وقبل هذا وذاك كان الدخول إلى عقول الأطفال والشباب اناثا وذكورا من خلال تكنولوجيا النت بحيث صار هؤلاء الأطفال والشباب يقلدون كل ما يرونه في تلك المواقع دون التمييز بين الصالح منه والطالح حتى صار ليلهم نهارا ونهارهم ليلا فتركوا اهتماماتهم الدراسية والعملية لانهم يسهرون حتى الصباح وينامون حتى المساء وصرنا لا نميز بين الذكر والانثى بسبب تشابه الملابس والمكياج وحتى يمكنهم التمييز بين الولد والبنت بدأوا بمحاربة الحجاب الإسلامي حيث صار الكثير من نساء المسلمين بلا حجاب في كل أماكن تواجدهن في الشارع والسوق والجامعة واماكن العمل ، وآخر ما توصلت إليه عقول الشر ولا اظنه الاخير  هو فتنة الرياضة حيث قسموا الشباب وخصوصا العربي بين ناديين رياضيين اسبانيين فصار عشقهم لهم يوصلهم الى التصارع بينهم على نتائج مباريات الناديين ثم فتنة المنتخبات العربية التي جعلت من الرياضة ساحة حرب بين الأشقاء حيث لا يجوز لمنتخب البلد الفلاني ان يفوز على منتخب البلد الآخر والا ستشتعل الفتنة بين مشجعي المنتخبين الشقيقين الذين هم في الغالب اهل و أبناء عمومة وعشائرهم  واحدة في كلا القطرين وليس بعيدا عنا ما يدور بين جمهور العراق والجمهور الأردني ومشجعي الجزائر والمغرب وغيرها من الفتن الرياضية للأسف.

بعد كل هذا علينا أن نتساءل لماذا ينجح اعداءنا في زرع الفتن دائما في مزارع عقولنا ؟

ولا أجد غير جواب واحد وهو تجزئة الأمة العربية الى اقطار متعددة وشهوة الحكم لمن يتولى مسؤولية الحكم في تلك الاقطار التي تجعل الدفاع عنها ( شهوة الحكم ) هو أهم من توفير لقمة العيش وابسط الخدمات لأبنائها مما يجعل الناس تنتظر اي شيء يأتيهم من الخارج حتى لو كان ذلك الشيء مدمرا لمبادئهم وتعاليمهم واعرافهم الدينية والاجتماعية .



*** و عطري خلفي*** بقلم الكاتبة عائشة لنور

 *** و عطري خلفي***

يا بحرُ...

كمْ خَاصمني الزمان...!!

والإلهام يَزورُني ظَللَّ خِاطري و أَقام...

فَعانقتُ في رمالك أَنجم...

وداعبَ لساني  أمنيات...

                       فارغةٌ  من كل شيء ...

                     مُثقلة بالأنين...

والرياحُ الشاحبة...

سَرجتْ جُرعات الغيب...

كلما حاولتُ الانشقاق  طليقة...

                          شدني  ظلي...

كان فراغي يتصببُ عرقا  كنهر محتشم...

                     خَذله السبيل...

                    منذ رحيلكَ....

لم أحفظ من آهاتي  سوى إسمك َ...

والحنين  المتناثر  يقتحمُ فراغي  السليب...

                       وأنا ذاتُ انكسار...!!

                     واليأس  ثوبي...

كلُ مساء أَقفُ على  قارعة  الشوق...

أَتحسسُني عارية  كالحقيقة....

                      وعِطري خلفي...!!

                   أجترُنيِ ...!!

أَغارُ من فراشة  تأتي كل المواسم...

لا تَخشى العتمة ولا الحريق...

         

                              بقلمي عائشة لنور



قصة جليق بقلم الكاتبة _نورة هويّات

 جليق


بلدة نائية وصغيرة  تسمى "جليق" تجمع البحر مع الغابة

مختلف الحيوانات تعيش فيها بسلام، تتوزع أكواخ القصب متفرقة على امتداد ساحلها 

غذاؤهم  خضار وسمك ،في زيارة لهذه البلدة الرائعة بجمالها

تعرّفت على الخالة "سولان" وزوجها الصياد وابنتها "صالا"، 

أتمشّى في طرقها الطينية والملتوية، تصافحني الأغصان المتدلّية  وتحيّيني نسائم البحر..

يقترب غريب منّي يسألني:

_ أتزورين البلدة لأول مرة؟

_ نعم

_ وأنا أيضا أول مرة ...أُدعى المجنون 

_ تشرّفت... وأنا "روح"

كنت اتمعّن تضاريس وجهه

وضحكة عيونه، شاردة في ملاطفته، كان يتحدّث ولم ألتقط ولو حرفا واحدا من كلامه، كنت بين البحر والشّجر والمجنون

تفطّن لشرودي ،أومأ بيده إلى وجهي، خجلت من شرودي هذا، وعدت لتوازني

قال_أنشرب قهوة يا روح؟

_نعم أشرب ... قلتها وأنا مرتبكة متلعثمة، 

ابتسمَ ومَسكَ يدي لنتسلّق مسلكا يوصلنا للمقهى في أعلى الجبل،

مقهى كان أثاثه من جذوع النخيل وأوانيه من الفخار،

تقدّم النادل يسألنا ماذا نشرب؟

قلت: أشرب الحياة،

تعالت ضحكة من ثغر هذا المجنون

رجّ صداها الفؤاد،

وضعت يدي على فمي أُخفي بها حماقتي أمام النادل

_طيّب كأسا من النبيذ ممزوجا بالفاكهة

_وأنا مثلها

_المكان فارغ لا يوجد سوانا!

_لأنها بلدة نائية وبدائية

_كيف وصلت إلى هنا؟

ابتسم كعادته وقال: كما وصلتِ أنتِ


_طيّب وصل شرابنا تفضّلي

رفع الكأس من الفخار وبصوت دافئ 

_بصحّتك روح

تقدّمت بكأسي  لشفتيّ ورشفت رشفة

مقلّدة صوته،

رأيته يكثر النظر الى عينيّ وكأنه يقول من أنت؟ وأيّ جنون تحملين؟

أخذت كأسي بين يدي متمتمة ، ثملت قبل ثمالة الكأس..

صحوت من شرودي على صوت موسيقى تراقص جسدي

قلت: أترقص lombada ؟

سحب كرسيّه إلى الوراء، ووقف يقطف زهرة تسمّى زهرة الديمورفوتيكا(زهرة معمّرة متنوّعة الألوان تعيش في مناخ معتدل)

تقدّم ببطء ووضعها على أذني مطوّقا خصري بذراعيه وهمس: جنّي ياروح..

كنت أرتدي فستانا أبيض اللّون بحمّالات رفيعة,

كانت الرقصة سريعة وكنت مزهوّة كطير خفّاق يجوب السماء دون قيد العادات والتقاليد والمركز الاجتماعي وتجار دينهم،

اتمايل بخطوات سريعة طبعا كما تقتضي تلك الرقصة التي أحبّها بجنون...

ادور كحبّة قمح في الرحى لأعود الى حضنه.  

تغيب الشمس مودّعة إلى عمق البحر ويحين موعد العشاء الذي سيكون في كوخ الخالة ،"سولان" وزوجها الصياد

_أتذهب معي للعشاء؟

_ وهل تقبل الخالة سولان بزيادة ضيف ٱخر عليها؟

_تعال... الخالة "سولان" تحبّني وقلبها مفتوح للجميع..

وجدنا الخالة "سولان" قد أعدّت السمك المشوي وحساء خضار من حديقتها

ناديت "صولا" ابنتها التي لا يتجاوز عمرها 13 سنة خجولة جدا تكاد لا يُسمع لها صوت

_دعينا نساعد والدتك ونفرش فرش الطعام،

تأتي "صولا" بحملة قشّ نفرشها على الساحة أمام الكوخ، ثمّ نضع جلد ثور قديم معدّا ليوضع فوقه الأكل..

تحلّقنا حول الطعام... تعلو ضحكاتنا فرحا وراحة..

تبادلنا بعض الحديث عن تاريخ البلدة وتقاليد أعراسهم

همست في أذن المجنون

_أين ستبيت؟ فأنا ضيفة على الخالة سولان

_أنا أنام على الشاطئ، انتظر عودة المركب

_اتغادر البلدة؟

_لا أظن بعد الٱن

_المعنى؟

_وهل يترك الانسان روحه؟

وهل تعيش الروح دون الجنون؟


_نورة هويّات 



سمعت قلبك بقلم الكاتبة صفاء محمد

 سمعت قلبك 

يدق بقلبي

عشقت اسمك 

وهمسك ورسمك

فانت نبضي

 ونبضي بقلبك

بين ضلوعي

انادي باسمك

انا و فؤادي

 اتمنى قربك

شهيق قلبي 

يغني احبك

وزفرة نفسي

تهتف بعشقك

الم تفهم

كلامي ؟

فإني احبك

اعزف انغامي 

علي أوتار قلبك

حنيني اليك يهز قلبي

في نار بعدك انيني يبكي

فكيف لقلبي

  يتحمل بعدك

في نهاري وليلي

يزداد شوقي

ويكبر في

 القلب حبك

يانبض وريدي

أعشق أنفاسك

ويضني فؤادي

بعدك وهجرك

اموت فيك

 شوقا وحبا

انادي 

باسمك 

احبك

احبك

فهل تسمع ندائي؟

قد جننت فيك حبا


بقلمي صفاء محمد



هنا فلسطين.. هي ذي الشاعرة الفلسطينية الشامخة الأستاذة عزيزة بشير.. مجلّلة بالوجع..ومطرّزة بالبهاء والحنين بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 هنا فلسطين..


هي ذي الشاعرة الفلسطينية الشامخة الأستاذة عزيزة بشير.. مجلّلة بالوجع..ومطرّزة بالبهاء والحنين..


إذا كانت الشفافية الايحائية تطل من سنام الشاعرة الفلسطينية المنبجسة من ضلوع الألم،الغربة والإغتراب (الأستاذة عزيزة بشير) كما النوق في رقصاتها،فتترنح وتتبختر السنام فيها من على هودج البوح:بوحا وتطيمنا للدلالة في أبهى تجلياتها وتداعياتها..

فإن الشاعرة المتألقة-أ-عزيزة بشير-تراقص إبداعها الشعري وتغازله بتشكيل تدويري،تنويري حسب كل حالة شعورية أو حس بنائي هندسي لديها وفق مجريات شخوصها ووثبتهم وتحركاتهم بوعي شاعرة وقاصة في ذات الآن تتحكم أيما تحكم في أدوات المد والمدد اللغوين .

متانة اللغة لديها ولولبتها تكتسح أيضا بوعي بناءها الهندسي،المعماري من نص لأخر حسب الحالة الإجرائية لكل نص وحسب كل نمط بنائي .

هذه المبدعة الفلسطينية المغتربة  تطرّز-نصوصها الإبداعية-في مختلف تجلياتها الخلاقة-وفق مقتضيات ومتطلبات كل مرحلة زمكانية ،حيث ” ترسكل “ شخوصها لتطعيم أدواتها الشعرية  بمتانة لغة وتشكيل لفظي آخاذ،يختزن مرتكزا جديرا بالإحترام على صعيد ” تشبيب”كل حالة ضمن مفصليات وسياقات لغوية من وثبة شعورية لأخرى،حتى لو أقتضى الحال حالات هولامية،هستيرية أحيانا لتطعم مبناها العام،لكنها مؤثثة دوما بوعي إداركي منها لتحريك شخوصها وفق مبتغاها اللفظي،الدلالي والتنويري .

ضمن هذين السياقين والأروقة تستجيب ملكتها طوعا وانسياقا وانصياعا لهذين اللونين : شكلانية عالم الادب عند الروس ومن يتبعهم في في البنيوية..

والاغتراف من معين الرومانطيقة وأهواء ودلالات وهولاميات تهدف بالأساس إلى توطيد أواصر بنائها الشعري الرومانسي الشفاف..

ضمن هذا المنحنى-أيضا-ترقد ملائكية وتجليات المبدعة والشاعرة الفلسطينية الألمعية أ-عزيزة بشير.

 الشعر بالنسبة إليها يولد،من الروح والأرواح متشابهة،واذا كانت الروح نقية وشفافة ومعطاء،جاء الشعر على هيئتها وجوهرها والعكس كذلك.

وهنا أشير إلى أنّ الحركة الشعرية النسائية التي انطلقت منذ عقود ساهمت،كحافز وكمحرض،في قيام انطلاقة شعرية جديدة كانت تجمع شعر الجمالية الحديثة والتراثية ضمن تعبير غنائي موزون شبيه بالشعر الفرنسي في القرن التاسع عشر،ولقد قامت على سبيل المثال رشا عمران من سوريا وفاطمة ناعوت من مصر وجمانة حداد من لبنان ومليكة العاصمي من المغرب من الشاعرات بنفح الأدب العربي النسائي بسيريالية مدجنة ورؤيا شجاعة مميزة وحديثة.

ولعل العلامة الأكثر بروزاً في هذا الشعر كانت نوعاً من الرمزية الجامحة والإستحضار اللازمني اللذين جعلا هذا الشعر صعب المنال بالنسبة الى الجمهور الواسع،ومع مرور الوقت أصبح هذا الشعر اكثر صفاء واكتسب عمقاً وبساطة وتميزاً في المضمون وفي التعبير..

خلاصة القول:كجلّ قصيدة هي أسطورة عشق..يضعها شاعر أو تضعها شاعرة لخلق العالم من جديد..وإن لم تكن كذلك فهي لا شيء..والشاعر/الشاعرة لا يستعيد أسطورة أو يستلهمها فقط،بل يكتب أسطورته،ليضع نفسه ويضعنا أبدا أمام ذواتنا في بداياتها..بداياتها المتجدّدة التي لا تنتهي..وأعظم تصوّر لهذه البدايات أن نكون..أن يكون وجودنا أسطورة خلق.. أسطورة عشق،في ترابط عضوي بين الحبّ والخلق،علّة وغاية،فعلا وقصدا..

هي ذي الشاعرة الفلسطينية السامقة أ-عزيزة بشير وهي تشق طريقها ومسارها بكل تؤدة،لا يسعني في الاخير-كناقد-إلا أن أشد أزرها،مع تمنياتي لها بوافرالسداد في مسارها الإبداعي الذي يبشر بخير..بل بيشّر بمشروع شاعرة فلسطينية من العيار الثقيل..تؤسس لإشراقة صبح جميل على فلسطين الممتدة من البحر إلى النهر..ولو كره..الكارهون !

و أترك الباقي..لإختمار عشب الكلام..

سلام هي فلسطين..إذ تقول وجودنا تقول وجودها الخاص حصرا..فلا هويّة لنا خارج فضائها..وهي مقامنا أنّى حللنا..وهي السّفر..


غزّة العزّةُ،يُبيدون شعبَها ويُجرّفون أرضَها وما فَوْقَها،طمَعاً بِما تحتَها من ثرَواتٍ بِمعونة الغربِ قاتلهُمُ إللهُ أنّى يؤفَكون!


وهْوَ الذي في السّماء إلهٌ وفي الأرضِ إلهٌ (1)


أرَى نصْرَ( غزّةَ) قادِماً..وستَنْجَلي 


أرَى نصرَ غزّةَ والهزيمةُ لِلعِدا


والنِّتنُ يُقهَرُ  والبِلادُ..تعودُ لي


(غزّا )تُحاسِبُ كلَّ  مُجرِمِ  دَكَّها


وتقولُ للدّنيا انظُري..وَتأمّلي :


"أللهُ معْنا ناصِراً  عَلى (نِتْنِهِمْ)


مَهْما أَبادَ،فلنْ يَفوزَ..بِأَنْمُلِ 


فالأرضُ أرْضي والسّماءُ مِظلّتي


ثَرَواتُ أرْضي لَن تكونَ..لِقاتِلي


ثَرَواتُ أرضي والبِلادُ وقُدسُها


(غزّا )،لنا  لن تُستباحَ..بِمَقتَلِي 


(غزّا) تُحاسِبُ (بايْدِناً) وفَصيلَهُ


ماذا جنَى الأطفالُ..كيْمَا تُقتِّلِ ؟


ماذا جنيْنا كيْ نُبادَ وَنُبتَلى ؟


قُطِعَتْ رؤوسُ..مَعَ الأيادِي وَأرجُلِ


ذابتْ جُسومُ تبخّرتْ..يا ويلَكمْ!


 أيُّ  السّلاحِ  اختَرتُموهُ..لِمَقْتَلي؟


تحت التّرابِ دِمانَا تسألُ قاتِلاً:


أيْنَ الجُسومُ وأينَ بيتِي؟..وتعتَلي


ما تفعلوا ( بالغازِ) بعدَ إبادَتي؟


سيكونُ ناراً  في الحَشا.بِهَا تصْطَلي


ثَرَواتُ تحت  الأرضِ باقيَةٌ لَنا


بِدِمانَا نحرُسُها وَعيْنِ..مُقاتِلِ!


                  (الأستاذة-عزيزة بشير)


محمد المحسن



الغازية بقلم الكاتبة زينب عياري / تونس

 // الغازية //


قالوا: توبي عن الشعر يا غازية 

فالنصح الصادق  لحسن الخاتمة 

واسلكي طريق الجد مبتهجة..

كفاك نثر الألغاز بين صدق وكذب واهمة 

تسلبين عقول الناس كساحرة ماجنة 

تتقنين التمثيل وبين المعاني لاهية 

تتوعدين بالأماني وللأحلام ذاهبة 

تأتين على الأخضر واليابس كالنار الاهبة 

تجيدين فن  الخطاب وأمام الجمع بارزة 

باب التوبة مفتوح لا قفل فيه ولا حارس

بحور  الشعر للأرواح فاتنة ..

وكل الشعراء لقواعد الدين كاسرة 

إذا إتبعت طريقهم محال تعودين سالمة 

وإن أبحرت بين أمواجهم تصبحين  غاوية ..........

****************

قلت : كيف أنا مثل السمك

إذا خرجت من البحر أموت

كالطير أهاجر بين الفصول وأعود 

ومع الأيام ارتحل في فنون....

أنا رسول الحب والشجون 

أقول عن الصدق ، وعن الخير ، والغدر

وعن كل موضوع .... 

أحب الحياة واهجي الحروب 

بقلبي  سلام وحمل الزهور ..

وحب الوطن من حب المولود 

أغازل العشاق أهدي العطور 

أشد على الايادي واجمع بين القلوب 

أترجم المشاعر وما يخفون ..

أطبع البسمة على الشفاه وعلى الوجوه 

أتأمل الملامح ومن الطبيعة 

اسرق إحساس النفوس ..

أسكب الحبر على الورق أكف الرموز ...

*********

أتناثر مع الأوراق عند التفتح وعند الذبول 

أسهر مع القمر أواسي الحزانى أخفف الهموم 

أجفف دموع الحيارى وكل فؤاد بالألم مسكون 

أصف البحر وأعشق الورود ...

أرقب النجم إذا تلألأ ألوم الغيوم ...

أرثي فراق الاحبة وتراب القبور 

أفهم كلام العيون والصمت اذا يطول 

وفي كل خاطر أتسلل الزوايا أجول  ...

أراني كالريح لي في الفصول هبوب 

أرصد لغز الكواكب والأرض اذا تدور 

وعند المسافات كالظل الممدود 

أسافر مع خيالي والزاد  امتاع الصدور 

كالبلبل أحلق عليا  وصوتي  بالالحان طروب 

أشرق وأغيب كالضوء موجود 

أغفو وأفيق كالخيل أدق غبار الدروب 

أسأل وأجيب وصهيل  حرفي في الليل طويل 

الملام عندي كثير يصلح ويفيد ...

أمدح الفرحان  وأرثي الحزين 

أواسي من به وجع وأنين 

ومن القرطاس أصنع لحاف السنين 

ومن القلم أرفع.... أصور وسائد قناديل ...

وفوق الأسطر أحيا واموت 

ومن اتبعني ليس غاوي ولا ماجون 

انا كالملاك لست مجنون 

كالنحل فوق الجمال يرنو ويدور

اذا هاجمته  يحط العسل ويحقن السموم ..

أنا الغازية وعن الشعر والقوافي لن أتوب 

ولي في العشق شمس وشواطىء وبحور ...............


بقلمي زينب عياري / تونس 



فرحة الأرض بقلم د. حسن الشوان

 ..........  فرحة الأرض .............


يا شقيان طول عمرك في الغيط

وشايل  ما  لا  يطاق   بالضحكه

مغروس في الطين وما إشتكيت

ولا ف يوم كسلت معاك الساقيه

وضليله الإيمان وشجرة التووت

وتبدر  الحب في  الأرض بالبركه

وترويها  شقاك تطرح بسكوويت

والطير  يملا السما فرحة وبهجه

الخضرة تطرح ورد على الخدود

وإيدك تعزف علي  الفاس كمنجه

والعرق علي جبينك يضوي بريق

وفاسك   يخضر  تربة  أي  سكة

فرحة  الأرض لما  تطرح  عناقيد

والهوا يهفهف عليها يملاها حركه

والسنابل تتمايل من  لمسة  الإيد

والبط ف الترعه يلعب مع السمكه 

حب الأرض شرف ومرجان وياقوت 

والوانها الجميله وحواليها الملايكه 


........... ........................... 

......د. حسن الشوان ........



يا سيدة اللون والكون..أسندت روحي على وهج العشق فيك بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 يا سيدة اللون والكون..أسندت روحي على وهج العشق فيك


الإهداء:إلى تلك التي مازالت تتجوّل في خراب يسكنني..ووحدها تراه..


..في الأفق البعيد،يلوح ضوء باهر

يسربله السّحر

ذاك الأفق البهيّ

متشحا بباقات من الحسن

هوذا الحسن..

        يتوهّج في سحر عينيك

وإنّي لأقرأ هذا المدى العندميّ

على شفتيك..

* * *

يا إمرأة

إنّ فيك لسحر السّماء

         وجوع الحياة

وكون من التيه

      والبوح والموج

والرغبات..

ياسيدة اليمّ

امنحي كلامي لغات السّفن

   امنحي قلبي لغة سافرة..

               يا سيدة اللّون

أنيري ضوء الكون المعتّم في أجوائي

                      علّني أفتح بؤبؤ الرّيح

وأستوطن الذاكرة

* * *

يا سيدة البحر

"أسندت روحي على وهج العشق فيك"

أستنجد الوجد..

أحتسي لغة الكوثر 

                                  في كأس الهديل..

خذيني بقربك.. "كي أقرأ روح العواصف"

               حين يعانق النورس زرقة اليمّ

ويسرج القلب أفلاكه

للرحيل..

* * *

يا سيدة البحار..

على جدائلك

      بروق البحر والملح..

              وفي سماوات عينيك

ذاك الفضاء البدائيّ

                أراه متشحا بالغيم

والصّمت

والنّور

والنّار..

وأنا..؟!

أغذّ الخطى بين جرح

وجرح

وأقتفي أثرا للمرايا

     لكنّ الدرب إليكِ..

غدا دروبا لا تؤدي إليكِ..

كنت أرى وجهكِ..

في المنام

أراه على صفحات البحار..

وكنت أقول:غـدا..

أقول غدا ربّما قد أراها..

             إن قدّر اللّه حسن النوايا..

لكنّ السنين تعدو

                    والأمنيات تمضي

وكل الرغبات تنأى..

والقوافل أسقطتتني 

                  في منعطف للثنايا..

* * *

يا سيدة الكون واللّون

ها أنذا على مرمى..نبضتين من القلب..

أتصفّح دفتر عمري..

        أكفكف غيمي

أسرج وجدي..

إلى جهة في المحال..

وأسري إليك..

لكأنّي في غمرات البنفسج..

أولد الآن..

ولا شيء في نشوة الشوق..

يثبت أنّي أحبّك..

غير الكتابة..

ذبل الزّهر ولم يجيء الربيع..

رحل طائر البرق..

ولم ينهمر الغيم..

          مثلما وعدتني الرؤى..

   كما وعدتني رؤايَ

ترى..

هل أظلّ أحبّك إلى آخر العمر..

وهل..؟

وتظلّ في تضاعيف الرّوح 

محرقة للسؤال..


محمد المحسن



القدسُ وشمسُ العربِ الغائبةِ بقلم الشاعر محمود بشير

 القدسُ 

وشمسُ العربِ الغائبةِ


يا قدسُ إنّي وأيمُ الله ِأضطرِبُ

    لم يأتِ عونٌ من الأعرابِ يُرتَقَبُ


شمسُ العروبةِ غابَتْ ما لها وهَجٌ

         ليلُ المهانةِ أخفاهَا فتنْحَجِبُ 


إنِّي إخالُكِ والأعرابُ قد هُزِمُوا

        تُبْدينَ عِنْداً وما تُخْفينَ يلتَهِبُ


لا تقْنَطِي فرياحُ النصْرِ قادمةٌ

     من بَحْرِ (غزَّةَ) والرَّاياتُ تنْتَصِبُ


محمود بشير

2024/8/21



الثلاثاء، 20 أغسطس 2024

الشباب والوطن بقلم د. انعام احمد رشيد

 الشباب والوطن

حاولت أن أكتب

مايجول بخاطري

فبكيت ...!

فكرت في أوضاعنا

شبابنا وأطفالنا

عماد مستقبلنا

تألمت وبكيت

لعنة النفط خلقناها سوية

صار معبوداً لنا ثم هوية

ونسينا هذه الأرض السخية

لِمَ لَمْ نزرع الأرض طعام

لِمَ لَمْ نمشي على نهج العظام

ولانقرأ إلا مايكتب عن الحب الغرام

كلما فكرت في هذا  بكيت

إنها  حقاً حقيقة ... من يعرفها

إنها  مصائب تؤلمنا ونعيشها

إنها نيران ملتهبة من وقودها

كلما فكرت في هذا بكيت

لقد استسلمنا  للقشور والمظاهر

ونسينا الجوهر وتمسكنا بالمظاهر

لقد أعمتنا الميديا والمظاهر

كلما فكرت في هذا بكيت

لم تكن أمتنا العريقة حقاً هكذا

أبــداً فالجيــل الجـديد  باعـها

وشُغل بالهاتف وأفلام السهر

نحن شجعنا الشباب واعطيناه

كل مايطلب من الدنيا مظاهر

ونسينا أن نربيه على حب الوطن

ونغذيه علوم التطور والثقافة

ليبتعد عن دكاكين الصرافة

نسينا أن نعلمه على حب التآخي

وعن كل مايبعده عن العروبة

إن كل مافي أرضنا خير وذهب

آلامك  ياوطني أضرمت بقلبي اللهب

سلمت  ياوطن العروبة والعرب

ياشموخي أنا

د. انعام احمد رشيد



قِصَّةُ حُبٍّ شعر: الأديب محمد علي الهاني-تونس

 قِصَّةُ حُبٍّ

                                                                  هُنَــــا كُـنَّـــا تَلاَقَيْـنَــــــا

فَنَاجَى الْحُــــبُّ قَلْبَيْـنَــا

                                                           هُنَا فِي شَاطِئِ الْحُلْـــمِ

عَلَى الْفَيْــــرُوز ِأَرْسَيْنَــا

                                                       وفِـــي مِحْرَابِنَـــــا لَيْـلاً

تَنَاغَيْـنَـــــا وصَلَّيْـنَــــــا

                                                         وبَيْنَ النُّــورِ والْعِطْـــــرِ

عَلى الرَّيْحَانِ أَغْفَيْنَـــــا

                                                     نَسَجْــنَا هُدْبَنَــــا شَـالاً

وفَوْقَ الشَّالِ أَسْرَيْنَــــا

                                                           وفِي بَيْــــتِ الْفَرَاشـاتِ

عَنِ الْوَاشِي تَوَارَيْنَــــــا

                                                           ورُحْنَا نَغْـــزِلُ النَّجْـــــمَ

أَكَالِيـــــلاً لِرَأْسَيْـنَــــــــا

                                                                 عَلَى تَخْـــتٍ مِــــنَ الدُّرِّ

نَقَشْنَا فَوْقَـــــهُ اسْمَيْنَــا

                                                      هُنَــــا كُـنَّـــا تَلاَقَيْـنَـــــا

فَنَاجَى الْحُـــبُّ قَلْبَيْـنَــا

                                                         وفي يَوْمٍ سَعَـــــى وَاشٍ

فَأمْسَى وَصْلُنَــــــا بَيْـنَــا

                                                      وضِعْنَــا فِـي مَتَاهَـــــاتٍ

حَيَـــــــارَى رَغْمَ أَنْفَيْـنَــا

                                                          فَصِحْنَا : ” إِنْ تَفَرَّقْـــــنَـا

وهَدَّ الْبُعــدُ جِسْمَيْـنَــــــا

                                                   سَيَبْقَـــى حُبُّـنَــــــا دَوْمًا

رَسُــولاً بَينَ رُوحَيْنَــــا ”.

                                شعر: محمد علي الهاني-تونس


الليل... بقلم الكاتبة فاطمة بنعمار

 الليل... 

ليتك أيها اليل

تعطيني بعض من سكونك

 من صمتك من  هدوئك

 تعبت عويل النفس

المزدحمة  بالأشجان

تعبت ضجيج قلب

 مفعم بلظى  الأشواق

أضناه ضمئ الرحيل

إلى ملاحقة الحروف الهاربة 

من وجع القصيد

بمخاض  بيت عنيد

ما جدوى المعاطف الثقيلة 

والسّقيع يستوطن ثنايا الروح

وثلج الخيبات متراكم 

على ضفاف العمر

وحدي أنا مبعثرة الأحلام 

تلاحقني أشباح الذكريات

تغلق الدروب أمامي 

كل معابر الأمل  فلوات أوهام

 لا أحد يفهم لغتي

 أبجدية كلامي 

تاه الصوت مني 

تهشمت مرآة ذاتي 

سقطت ورقة التوت 

على أبجدية  المعاني


فاطمة بنعمار


جفت سمائي بقلم الشاعر // سليمان كاااااامل

 جفت سمائي

بقلم // سليمان كاااااامل 

*************************

جفت سمائي... فلم ترو محبرتي 

فعض بناني من الجفاف أوراقي 


وبات حرفي.... من الهموم جائعا

يطيش بنبضه..... ويجوب آفاقي


يبحث الغيث..... حتى يرو ظمأه

ويعم بفضله....... أحبتي ورفاقي


يالجدبي الذي...أراه الآن يخذلني

يزيد من همي ومحنة استرقاقي


فلولاه الحرف.... كالسيف يمضي

ويشق الصخر لما تميزت أعراقي


ولولاه الحرف. ماكان للحق منبرا 

يعلو صوته مزمجرا ويفك وثاقي


جفت سمائي .......فألزمت قسرا

فهل لي عند ......الصمت ساقي؟


جائع وفي ..جوفي أنين وشكوى

من يجيد سقيا ...جذري وساقي؟


هموم أمتي...... يعلو صوتها بقلبي

ياسماء أمطري...قلبي أجل ميثاق


يقين بالله صادق النبض يمطرني

لايدع سمائي.. بلا غروب وإشراق

**************************

سليمان كاااااامل.............. الثلاثاء

2024/8/20



تعال بقلم الكاتبة صفاء قرقوط

 تعال  

***

تعال  

فك قيد روحي  ..  

حررني  

من زنزانة عشقك  ..  

فأنا  

منذ قرون حب  ..  

سجينة  

أتنفس عطر هواك  

صفاء قرقوط



سألنى صديقى بقلم الكاتب صالح منصور

 سألنى صديقى 

بقلم صالح منصور 

سألني صديقي

 عن الحب 

كانت اجابتي

 سحر بلا ساحر 

نور ساطع بلا مصدر 

هادى الي الخير 

فى دنيا الشر

تبسم وقال 

لم تكلمني

 عن الاحزان 

ولم تذكر شئ

 عن الحرمان

ولا فقدان الثقة والامان

ولا القبلات

 الزائفه والاحضان

قلت له 

هل هناك سعادة 

بلا اشجان 

ولا متعه الا 

بعد حرمان 

ولا ثقة دون خذلان 

ولا احضان الا بعد فقدان 

تبسم قائلا ...

مازالت تعيش ب الهذيان 

وتحلم بعصور الفرسان 

ولا تتوقع غدر الزمان 

ولا تتحدث عمن خان 

قلت صامتا ...

ما زالت اتالم من الايام 

ادوى النفس من الاوهام

ارى فى نومى نفس الاحلام

واستيقظ بمكان غير المكان 

لا الحب هو الحب 

ولا الانسان هو الانسان 

                                    صالح منصور



المعاناة بين اللحاق والالتحاق.. من المنظور الاقتصادي لعامة الشعب الفقير بقلم الكاتب // عبدالله النجار

 المعاناة بين اللحاق والالتحاق.. من المنظور الاقتصادي لعامة الشعب الفقير

" المعاناة والتحديات"

من منظور عامة الشعب الفقير، يمثل مفهوما اللحاق والالتحاق.. تجسيدًا للمعاناة المستمرة في سبيل تحسين الأوضاع المعيشية والاندماج في النظام الاقتصادي السائد. هؤلاء الأفراد غالبًا ما يجدون أنفسهم في سباق دائم لتحسين ظروف حياتهم، مع معاناة يومية تجعل من عملية اللحاق والالتحاق تحديًا هائلًا يرافقهم طوال حياتهم.

اللحاق: السعي للخروج من دائرة الفقر

بالنسبة لعامة الشعب الفقير، يمثل اللحاق محاولة مستمرة للوصول إلى مستوى معيشي أفضل. هذا السعي قد يتمثل في العثور على فرصة عمل مستقرة، تحسين الدخل من خلال مشاريع صغيرة أو عمل إضافي، أو حتى الحصول على التعليم الذي قد يفتح أبوابًا لمستقبل أفضل.

المعاناة في هذه المرحلة تتجسد في التحديات اليومية التي يواجهها الأفراد الفقراء. كثيرًا ما يعانون من نقص الفرص الاقتصادية، وضعف الخدمات الاجتماعية مثل الرعاية الصحية والتعليم. التحديات تشمل:

1_البطالة والعمالة غير المستقرة : يجد العديد من الفقراء أنفسهم في وظائف غير مستقرة، مما يجعل من الصعب عليهم اللحاق بالفئات الأعلى دخلًا.

2_ التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة : حتى مع زيادة الدخل، تواجه الأسر الفقيرة صعوبة في مواكبة الزيادة المستمرة في أسعار السلع والخدمات الأساسية.

3_ نقص التعليم والتدريب : قلة الفرص التعليمية تؤدي إلى بقاء الفقراء في دائرة عمل محدود الدخل، مما يعيق قدرتهم على اللحاق بالفئات الأكثر ازدهارًا.

الالتحاق: التكيف مع النظام الاقتصادي

بعد بذل الجهد في اللحاق وتحقيق بعض التقدم الاقتصادي، يواجه الأفراد الفقراء تحدي الالتحاق بالنظام الاقتصادي السائد. الالتحاق هنا يعني القدرة على التكيف مع متطلبات السوق، الاستفادة من الفرص المتاحة، وتحقيق الاستقرار الاقتصادي المستدام.

المعاناة في هذه المرحلة تتجسد في صعوبات الاستمرار والاستفادة من التحسن الاقتصادي. حتى بعد اللحاق بمستوى معين من الاستقرار، يواجه الأفراد الفقراء تحديات كبيرة:

1_التقلبات الاقتصادية: يمكن أن تؤدي أزمات اقتصادية مثل التضخم أو الركود إلى خسارة ما تم تحقيقه، مما يعيد الفقراء إلى دائرة الفقر من جديد.

2 _ الديون والفوائد المرتفعة: العديد من الأسر الفقيرة تعتمد على القروض لتغطية احتياجاتها الأساسية، مما يضعها تحت ضغط مالي مستمر ويجعل من الصعب الالتحاق بالنظام الاقتصادي بشكل فعّال.

3_نقص الحماية الاجتماعية: غياب أنظمة الحماية الاجتماعية مثل التأمين الصحي والمعاشات يزيد من معاناة الأفراد الفقراء، حيث يصبحون أكثر عرضة للانتكاسات الاقتصادية.

 والخلاصة 

من منظور عامة الشعب الفقير، يمثل اللحاق والالتحاق رحلتين متكاملتين مليئتين بالتحديات والمعاناة. اللحاق هو السعي الدؤوب لتحقيق تحسين في الأوضاع المعيشية، في حين يعبر الالتحاق عن التكيف مع النظام الاقتصادي والاستفادة من الفرص التي قد تكون محدودة. في كلتا الحالتين، يعاني الأفراد من ضغوط اقتصادية ونفسية كبيرة تتطلب منهم الصمود والإصرار، مع إدراك أن هذه الرحلة قد تكون طويلة وشاقة.

// عبدالله النجار



أو َ تدري بقلم الكاتب جاسم محمد الدوري

 أو َ تدري


            جاسم محمد الدوري 


صوتك َ

هذا الهامس ُ في أذني

كلحن ِ الناي

يتموسق ُ عذبا ً

أحبك َ..... أحبك َ

يا أنت َ

نعم ْ أنت َ

لا أحدا ً سواك َ

لم َ هذا الخجل ُ

الطافح ُ فوق َ جبينك َ

ألا تعلم ُ هذا

أم انك َ ما زلت َ

كما أنت َ تتغابى

فالحب ُ لا يعرف ُ عمرا ً

لا يعرف ُ وقتا ً

يأتي بلا مواعيد ْ

يطرق ُ الأبواب َ

ويدخل ُ دون َ أستأذان ْ

ليس َ له ُ مكان ٌهنا

وليس َ له ُهناك َ زمان ْ

صوتك َ ما زال َ يراودني 

صباح َ..... مساء ْ

يحاول ُ ان يغويني

بعذوبة ِ لحنه ِ

لكني حاولت ُ.... وحاولت ُ

فقلبي يرقص ُ فرحا ً

حين َ يسمع ُ همسك َ

فمسيقى صوتك َ ساحرة ٌ

تدغدغ ُ ما بين َ الأضلاع ِ

وتدخل ُ من كل ِّ النوافذ ِ

بلا خوف ٍ أو خجل ْ

أو َّ تدري يا هذا

أني اشتاقك َ دوما ً

واحب ُ أن اسمع َ صوتك َ

ليل َ..... نهار ْ

وأن لا يفارق َ

ظلك َ ظلي

واتمنى ان تكون َ

توئم َ روحي

قبل َ ساعة َ الغياب ْ


---- عطر الخريف --- بقلم الشاعرة.د إيمان بوغاتمي/تونس

 ---- عطر الخريف ---


عاد عطر الخريف

بتقلباته

الجوية


و الرياح

و تساقط

أوراق

الأشجار

و رحبنا بهذا الموسم

من جديد 

و لم تعود أنتَ

و لو حتى بمزاجيّتكَ

المفرطة

ربّما أرحب بكَ

مجدَّدًا

و أنسى

معكَ

ما مضى

من مواقف خريف

علاقتناا

المظلمة


و ربّما بالتضحية بيننا 

نستمتع

بربيع أيامنا

القادمة

فيأخذ

منّا العمر

فرحنا القادم

بأزهار

جوريّة

فائقة الجمال

بعد تفتحها

بأمل مستقبل

فيه

من نسمات

الربيع

أكثر نشاط

و حيوية...


فالعمر 

واحد مع حبيب

الفؤاد

إذ يذوي 

و ما إن

تصافحه

نسمات

الهوى

الربيعيّة

حتى يعود أكثر

بهاء

مع من يهواه

فؤادنا...


الشاعرة.د إيمان بوغاتمي/تونس



قَصَائِدُ الطَّيْرِ... (من ذكريات الشّباب) بقلم الأديب حمدان حمّودة الوصيّف ... (تونس)

قَصَائِدُ الطَّيْرِ... (من ذكريات الشّباب)

رَتِّـلْ عَلَيَّ قَـصَـائِـدِي وَحَـنِينِي

    يَا طَيْـرُ، صُـمَّ النَّاسُ عَنْ تَلْحِينِي

رَتِّـلْ عَلَيَّ ، فَفِي غِنَائِـكَ نَفْحَةٌ

     تُنْـشِـي الـفُـؤَادِ ونَـغْـمَةٌ تُـحْيِـينِي

قَدْ صُـمَّ أَصْـحَابِي ورَانَ عَلَيْـهِمُ

    صَـمْتُ القُـبُورِ، فَلَا خَلِيلَ يَعِينِي

وَتَـفَـرَّقُـوا أَيْـدِي سَبَا، فَكَـأَنَّـمَـا

    خَـمْـرُ الفُــؤَادِ أَمَـاتَـهُـمْ فِي الـحِينِ

وَكَـأَنَّــمَـا لَـفْــظِي رَمَـاهُــمْ مَـرَّةً

     بـِالـجَـهْـلِ، فَارْبَـدُّوا إِزَا تَـلْـقِـينِـي

وَكَأَنَّ أَبْيَـاتِي صُـخُورٌ دُحْرِجَتْ

     وَعَلَى نُـهَـاهُـمْ سُلِّطَتْ، تَرْثِينِي.

هَا فِي نَشِيدِكَ جِئْتُ أَدْفِنُ مُهْجَةً

    وَحُـثَـالَـةً مِنْ عَـالَـمٍ مَمْحُونِ

مَا بَيْنَ عُشِّكَ والـزُّهُـورِ تَـنَاثَـرَتْ

    زَفَرَاتِيَ الـحَرَّى وَخَـمْرَةُ عَيْنِي

هَا فَوْقَ مَسْرَحِكَ النَّضِيرِ قَدِ ارْتَمَى

   جِسْمِي المُحَطَّمَ وَاهِيَ المَكْنُونِ

نَبَذَتْ عُقُولُ النَّاسِ لَيْلَـى خَاطِرِي

    وَبَدَوْا سُكَارَى، بَيْنَـهُمْ، بِجُنُونِ

وأَرَاقَ بَـعْـضُـهُـمُ كُـؤُوسًا جَـمَّةً

     قَـدْ أُتْـرِعَـتْ قَدَّمْـتُـهَا، وَقَلَوْنِي

فَـتَـعَالَ نَسْكَرْ بِـالـهُـيَامِ فَـإِنَّـنِي

     زُرْتُ الرِّيَاضَ بِأَكْؤُسِي وفُنُوني

ضَـاقَ الفُـؤَادُ بِسِـرِّهِ فَتَغَنَّ لِي

     عَـلَّ الـغِـنَـاءَ بِـنَـفْـحَـةٍ يُـسْلِينِي 

وَتَعَالَ أَسْكُبْ عِنْدَ سَمْعِكَ قِصَّتِي

    عَـلَّ الـهُـمُومَ يُذِيبُـهَا تَفْنِينِي

عَـلَّـلُتُ نَـفْسِي بِالعَـزَاءِ، فَلَمْ يَجِدْ 

    نَفَسُ العَزَاءِ طَرِيقَهُ لِشُجُونِي

ونَـفَـخْتُ فِي نَـارِ الغَـرَامِ فَلَمْ أَجِدْ

     إِلَّا رَمَـادًا بَـارِدًا يُـؤْسِـيـنِي

وَرَمَيْتُ لِلْأَجْـرَامِ، لَيْلًا، زَفْرَتِي

     فَـتَـرَنَّـحَتْ وَكَأَنَّـهَا تَشْكُونِي.

سَـلْ عَنِّـي الأَجْوَاءَ إِذْ تَـلْـهُـو بِـهَا

     وَتَـهِيـمُ فِيـهَا لَوْعَتِي وحَنِينِي

سَـلْ عَنِّي الزَّهْـرَ الّذِي قَـرَّتْ بِهِ 

    عَيْـنُ الوَرَى وَلَثَـمْتَهُ مِنْ حِينِ.

سَلْ عَنِّيَ الغُصْنَ الّذِي تَشْدُو لَهُ 

   وَسَلِ الرِّيَاضَ وَزَهْرَةَ النِّسْرِينِ 

يُـخْبِرْنَ أَنِّي قَدْ أَسْلُتُ حُشَاشَتِي

     سَكَرًا لَهُنَّ سَكَبْتُهُ مِنْ عَيْنِي.


آهٍ، وَدَاعًـا، قَدْ شَكَتْنِي عَـقْرَبٌ 

    فِي سَاعَـتِـي، دَوَرانُهَا، يَحْدُونِي

هَا قَدْ تَرَكْتُ عَلَى فِنَائِكَ قِطْعَةً 

   مِنْ شَـجْوَتِي لِتُعِيدَهَا مِنْ دُونِي.

حمدان حمّودة الوصيّف ... (تونس)

خواطر : ديوان الجدّ والهزل