الاثنين، 1 فبراير 2021

حلم رعيلنا المنحوت بقلم محمد محجوبي / الجزائر

 حلم رعيلنا المنحوت

. ...
أحلم كما يليق بزمننا الشلال . نبعه الصافي يساكن غبطة الجبال والرذاذ الضاحك في زهرات الشمس سطوعها هيام وألحان
أحلم عصافير الغدير الأول في أعراس الظلال على خميلة الحياة ومفاتيحها السحرية تفتح مصراع القلوب والزوايا سكرة ينابيع تصطاد خيالنا المتموج ، والرياحين ينتفض عطرها همسا يدلل خصوبة المواسم المترنمة بنا نحن الرعيل الذي وافق تقويم العشق على تعابير الجموح الأخضر ، أزمنتنا ثملت بنا شوارع كتب ومجلات تلاقح فضولنا مع عشب المعرفة في نزوع الذات المكنونة الأفق ، فاكهة الرعيل من نشيدنا أوقدت بيوتنا الطينية تراتيل الحياة فانصهر الكوكب بوتقات حب تدغدغ شجر الوطن الأمير من عطرنا ازدانت مواكب النرجس ، من عيوننا اكتحل البدر ليحتضن السلام كنا رعيل الحكاية المنسوخة من قهقهات البحر وكنا سادة الليل نلهو بفاكهة الخرافة التي تفجرت من موائد الفصول هذيان سرد يشافه قلوبنا الكبيرة على مجازات تفرعت بين نجوم الأنس العربيد ،
رعيلنا غسل وجداننا بملاحم تناسلت من صنوبر الذكرى فكانت أعشاشنا وطن المخمليات يخلو لها ضوء التمازج والتساكن ، كان رعيلنا يحترف اللغة الناشئة الأغصان في ذهول وانبهار يسرح بين جنباتنا فرح مقيم ، كنا رعيل البدء على فصوله البكر ، مرات كثيرة كان الشتاء يضمنا بمطر يغني نحاكي سيول الهيام حتى يخضر الجني مداه ونحن الرعيل الوحيد الذي قبض على النشوى بين أحشاء وطن طروب وأرض بكر تتحفنا أحلاما .
محمد محجوبي / الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق