الجمعة، 29 يناير 2021

الرسالة بعد الاخيرة بقلم الشاعرة فاطمة المغيربي

 الرسالة بعد الاخيرة

دعني أحلم
أبحر ووجدي على سفينة من مرمر
جناح الملائكة شراعي
ومجدافي حلمي الأخضر
الموجة تظل تؤرجحني
بين مدها وجزرها
وعلى شاطىء الحرمان ترميني
رمال ساخنة تأخذني بالأحضان
أمد يدي لاقطف من ضياء الشمس
أحلامي
فتهطل غيمة أفكاري
تنبت بكفيك سنابل الزعفران
وأحط على كتفك كعصفورة خائفة
أضناها حنين الأفنان
أربط شريانك بشرياني
أتوه في صدرك المعشوشب
أضيع في نبضك عنواني
أضوع كعطر في جيد الحسان
كسكر في قاع فنجان
أهرب منك إليك
أستعير من فراشات نبضك المعربد
جناحا لأحلامي المحتضرة
وأظل أطاردها كعذب الرؤى
لن أغمض اجفاني
فصورتك فيهما تترجاني
كل ثانية بدونك تنكرها الثواني
حياتي فيك حلم
كم تحلو الأحلام والعينان مفتوحتان
إن نمت لا ينام الحب
فلا توقظ من يقظتي أحلامي
دعني اطرز من دمعاتك أشعاري
وعلى شهقاتك أعدل اوتاري
وذات الحلم يلح
طيف يسكنني
يتلاعب باجفاني
يغوص ويطفو كسراب في عمق الصحاري
امد يمنايا لتقطف عناقيد صبري
فتعود باكية يسرايا
تائهة أنا في يم كلماتك المخضبة
بمعتق الخمر
أظل أغرق في شهد المعاني
على رصيف العمر أترنح كما السكران
وسفني المتعبة من الترحال
تتضرع اللهفة
مداد القصائد أضناني
فدعني في معبد الكتمان
لو نطقت تصدعت جدراني
يغوص البحر في أعماقه
وتنكر جلدها العمدان
فيخر بنياني
إنني عاشقة يا سيدي
والعشق كم اشقاني
غير أن كأس الحلم مأوى جنوني
ومرقدي بين حروف أشعاري
فدعني أحلم معلقة بطيفك أهدابي
تلك رسالتي بعد الأخيرة
لونتها بشظايا روحي وعذابي
دعني أبحر فيك حلما
ليس أجمل من أن تحلم العينان المفتوحتان
والدمع على الأهداب شاهد عيان
فاطمة المغيربي
Peut être une image de oiseau


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق