فرسان الفجر
سماؤك تنبض ونجومك تسير
قمرك الشاحب يختفي بين الغيوم
عبق الربيع في صدر الخريف
غاباتك الموحشة
تتصارع الكائنات والعيون. . . .
على قلبك المطعون
نزحف نحو ثديك المصلوب
نرضع الضوء الأبدي
ننتظر سبات الأفاعي
سم وناب المنون
أنا عربي في عراقك
في الشام الأبي
في خليجك المقدس
في مغربك الكبير
أنا الجسد الممزق
أقطع الغابة أمر محتوم
في ساعة مضبوطة
بلا عقارب فالزمن محسوم
أسير أُخَيِّم أحيانا
يستهويني المكان
ارحل أحيانا حين أمل منه
جرح غائر
مرافقتي عصاي الأصيلة
من زيتونة بلادي
رائحة زيتها تعيد بريق العيون
تخرج براعمها من جديد في كفي
تسعفني تؤنسني تحبني
سنقطع الغابة مع الغيوم
ندبات الأشواك تكتب
ترسم وشما عربيا
سيف مكسور
وأغلال تمسك الانطلاق
عربي مشرد
قائد مغتال
جند مهزوم
شاعر مخطوف
فكر مسجون
بائعات الخبز في عمر الزهور
درنات البعوض تشوه الوجه
صخب الصراصير
سنقطع الغابة بغير موعد
ويقطع معنا الجميع
سنعيد مشروع الشهيد
سيعود النبض بلا مواعد
يضخ الدم من السماء انهارا
وتنزل النيازك مطرا منهمرا
تخرج الأرض رجالها
ترسل الوهاد والرمال أخبارها
بأن دوام الحال من المحال
هكذا ننتظر العودة ليس طيف من خيال
وفي كل عام نجدد العهد كتلك الكروم
كالبرتقال والزيتون والرمان
كالطيور المهاجرة
كالفصول
أرى غبارا واسمع صهيلا
خيولنا تعدوا خلف الخيول
وصوتا قديما صوت الطبول
وجبال تتحرك خلف السهول
يوم طويل يوم مهول
الاستاذ بلحمدي رابح
البليدة الجزائر 🇩🇿

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق