⚘⚘عاشقة الورد ⚘⚘
إني لَأحزن إذ أراك مجافيا
يا حقل ورد تغار منك الأزهار
أزدادُ حزنا حين تبدو مشرقا
تزهو أنت ويهجرني الزوّار
لماذا الهجر مِمّن كان يعشقكَ
أم أنه الورد بعد الهجر صَبّار
تتنفّس العطر و تستحم بالندى
ولونك إعجاب و تقدير و أسرار
ما جدوى حُسن لا يراه مُعجَب
أليس الحُسن مَن تهفو له الأنظار؟
لا عليك إن جافاك..... أحِبَّة
فمعصم الحسناء لا يغنيه سوار
بي مما بك يا ورد مِن شَجَن
أضناك الحنين و هدّتني الأقدار
كم أُهديتَ و أنت أغلى هدية
ونامت ورودك في دفتر التذكار
كم نشَرتَ في المزاهر رونقا
و على المناضد يجُلُّكَ النُّظَّار
لا تسَلني عمّن كان يرافقني
يهواك قطفا ويحلو له النّوّار
أدمَيتَه وخزا فقلتُ له: حذاري
وخز الورود عند الأحبّة إنذار
قال: كفى! إن الورد يداعبني
يا عاشق الورد أمِنَ الورد تغار؟
يوم ذاك لوردتي قلتُ لها....
أخشى الوِداد بين الورد ينهار
لا تسَلني يا ورد أين...... هو
تراني طيفا يكسوه حزن و إنكسار
أصبحنا أغرابا و تاهت مراكبنا
وتشعّبَ الدّرب و شاءت الأقدار...
منية الشريف / تونس

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق