فلسطين نبض عروقنا 5
بقلم: عبدالفتاح علي شمّار
كاتبة من سوريا تتناول المواقع والصحف قصصها وخواطرها بشغف ونهم لأن فيها متعة ولذة وفائدة
ولابد لمثلها أن تكتب عن فلسطين وخاطرتها التي سنطوف أرجاءها اليوم يبدو فيها العشق لتراب فلسطين جليا من خلال العنوان الذي يترجم الارتباط الكبير والمصيري بين نبضنا وقضيتنا الفلسطينية
(ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻋﻴﻨﻴﻚ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ )
وقفت كاتبتنا بشموخ تناجي الأ قصى الشر يف وتبثه لواعج الشوق وتشكو إليه وطأة الانتظار الذي طال
(طﺎﻝ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ﺷﺮﻭﻕ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻓﻮﻕ ﻗﺒّﺘﻚ ﻳﺎ ﺃ ﻗﺼﻰ)
وتتساءل: كيف ترى يكون وجه الحياة بلا ربيع وإلى متى ستظل أيامنا بانتظار ربيعنا الذي نرجو قدومه
(أترﺍﻫﺎ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺗﺨﻠّﺖ ﻋﻦ ﺭﺑﻴﻊٍ ﺗﻨﺘﻈﺮﻩ ﻃﻴﻠﺔ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ)
أترى يستمر ليل غيابنا بلا انتهاء
(أﻡ ﺃﻥّ ﻇﻠﻤﺔ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺳﺘﻤﺘﺪّ ﺇﻟﻰ ﻣﺎﻻ ﻧﻬﺎﻳﺔ)
(حتى ﻳﺘﻮﺍﺻﻞ ﻣﻊ ﻟﻴﻞ ﺍﻵﺧﺮﺓ ﺍﻟﺴﺮﻣﺪﻱ)
لا يمكن ذلك
(كلا )
بجهااااادنا سنرسم لوحة فلسطين العربية لنمحو كل تلك الألوان القاتمة التي شوه بها المعتدون وجه فلسطين
(ﺑﻞ ﺳﻨﺮﺳﻢ ﻟﻮﺣﺘﻚ ﻳﺎ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ)
النصر يصنعه الشهداااااء ويضعون نقاطه على حروف حياتنا بدمائهم الطاهرة ليفوح عطر الياسمين من جنبات فلسطين
(بﺪ ﻣﺎ ﺀ ﺷﻬﺪ اااااااﺍ ﺋﻨﺎ ﺳﻨﺮﺵّ ﻋﻄﺮﻙ)
وهنا تمسك كاتبتنا مشط أرواح الشهد اااااا ء لتمشط به جدائل فلسطين التي طالت وغطت وجه فلسطين الغالية وفي عيني عبير الماغوط يتلألأ حصى فلسطين لؤلؤا منثورا على روابيها الخضر
(وﺑﺄﺭﻭﺍﺣﻬﻢ ﺳﻨﺠﺪﻝ ﺷﻌﺮﻙ ﺍﻟﻤﻨﺜﻮﺭ ﻟﺆﻟﺆﺍً ﻓﻮﻕ ﺭﻭﺍﺑﻴﻚ ﺍﻟﺨﻀﺮﺍﺀ)
وتعزف لنا ولفلسطين بحروفها نغما فاتنا شائقا من خلال سيمفونية إباء يمتزج فيها نوح الثكالى بزغاريد الفرح وموسيقى عرس العودة
(وﺑﺰﻏﺎﺭﻳﺪ ﺍﻷﻣﻬﺎﺕ ﺍﻟﺜﻜﺎﻟﻰ ﺳﻨﻌﺰﻑ ﻣﻮﺳﻴﻘﻰ ﻋﺮﺳﻚ)
تكرر هنا عبارتها التي جعلتها عنوانا للنص في تأكيد على الحب العميق والمتجدد لفلسطين
(من ﺃﺟﻞ ﻋﻴﻨﻴﻚ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ)
ومهما طال ليل الغياب فلا بد أن تمحو سواعد العرب الفتية آثار الضعف والهوان والاستسلام والهزيمة والانكسار
(سيأﺗﻲ ﻳﻮﻡ تمحو ﻓﻴﻪ ﺍﻟﺴﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻷﺻﻴﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﺰﺍﻝ ﺩ ﻡ ﺍﻟﻌﺮ ﻭﺑﺔ ﻳﻨﺒﺾ ﻓﻴﻬﺎ ﺣﻴّﺎً، ﺻﺎﻓﻴﺎً، ﺁﺛﺎﺭ ﺍﻟﻀﻌﻒ ﻭﺍﻟﺨﻴﺎ ﻧﺔ ﻭﺍﻟﻬﺰ ﻳﻤﺔ)
وتصل بنا الكاتبة باقتدار إلى تتويج ما شادته تلك السواعد الفتية بأن تكتب بالخط العريض
(وﺗﺨﻂّ " ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻋﺮ ﺑﻴﺔ " )
وتمضي بعيدا تلك الأيادي الآ ثمة التي تلو ثت با لدم المسفو ح ظلما وعد و انا مرة وبا لمال المد نس با لخيا نة والعما لة والا نبطاح مرة أخرى
(مبعداً ﻋﻨﻬﺎ ﺍﻷﻳﺎ ﺩﻱ ﺍﻟﻤﻠﻄﺨﺔ ﺍﻟﺴﻮ ﺩﺍﺀ)
هكذا رسمت عبير عيسى الماغوط مشاعرها وموقفها من فلسطين لتعلن للدنيا أن فلسطين قضية كل العر ب ومهما تآمر عليها العد و الأ جنبي مع العمي ل العر بي فإن للجمهور يوما مرتقبا وشيكا تثور فيه لتقذف باليهو وووو د ومن يعمل لحسابهم في مز بلة التا ريخ لتعم الفرحة ونصلي معا في القد س
وإليكم بعض الصور المذهلة في هذا النص البديع
(ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﻋﻴﻨﻴﻚ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ )
(طال ﺍﻧﺘﻈﺎﺭ ﺷﺮﻭﻕ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻓﻮﻕ ﻗﺒّﺘﻚ ﻳﺎ ﺃ ﻗﺼﻰ)
(أترﺍﻫﺎ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺗﺨﻠّﺖ ﻋﻦ ﺭﺑﻴﻊٍ ﺗﻨﺘﻈﺮﻩ ﻃﻴﻠﺔ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺴﻨﻮﺍﺕ)
(أﻡ ﺃﻥّ ﻇﻠﻤﺔ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺳﺘﻤﺘﺪّ ﺇﻟﻰ ﻣﺎﻻ ﻧﻬﺎﻳﺔ)
(ﺳﻨﺮﺳﻢ ﻟﻮﺣﺘﻚ ﻳﺎ ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ)
(بد ﻣﺎ ﺀ ﺷﻬﺪ ﺍ ﺋﻨﺎ ﺳﻨﺮﺵّ ﻋﻄﺮﻙ)
(ﺑﺄﺭﻭﺍ ﺣﻬﻢ ﺳﻨﺠﺪﻝ ﺷﻌﺮﻙ ﺍﻟﻤﻨﺜﻮﺭ ﻟﺆﻟﺆﺍً ﻓﻮﻕ ﺭﻭﺍﺑﻴﻚ)
(بزﻏﺎﺭﻳﺪ ﺍﻷﻣﻬﺎﺕ ﺍﻟﺜﻜﺎﻟﻰ ﺳﻨﻌﺰﻑ موﺳﻴﻘﻰ ﻋﺮﺳﻚ)
(د ﻡ ﺍﻟﻌﺮ ﻭ ﺑﺔ ﻳﻨﺒﺾ)
(سيمحو ﺁﺛﺎﺭ ﺍﻟﻀﻌﻒ ﻭﺍﻟﺨﻴﺎ ﻧﺔ ﻭﺍﻟﻬﺰ ﻳﻤﺔ)
(ﺗﺨﻂّ " ﻓﻠﺴﻄﻴﻦ ﻋﺮ بية)
(اﻷﻳﺎﺩ ﻱ ﺍﻟﻤﻠﻄﺨﺔ ﺍﻟﺴﻮ ﺩﺍﺀ)
الكاتبة عبير عيسى الماغوط
سوريا
ولا تزال رحلتنا مستمرة مع روعة كتاباتكم عن فلسطيننا الغالية فكونوا على الموعد أيها العزيزات والأعزاء

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق