الذكرى الثالثة عشر لوفاة والدي
28 ماي 2008/ 28 ماي 2021
مسرعة تتوالى السنين كلمح البصر
و اليوم أطفأ الشمعة الثالثة عشر
نفس الحنين و نفس الشوق بنفس القلب المنكسر
و لا تزال الروح مشتتة هنا حيث اللحد و الحجر
هناك توقفت كل حروفي و كل العبر
قد أبت مغادرة نقاط اسمك المنقوشة على القبر
بينما أرى الذكريات مبهمة حائرة بين الصور
تطوي خلفها ابتسامة مزيفة ماتزال بأسوارك تحتضر
و الدمع يواسي الجفون التى يتمها قسوة القدر
كم اختلطت مشاعري تيها بعيدا عن البشر
كم اشتهى عناقك و مجددا تكتب نشأة الحروف على السطر
كم اشتهي النوم بين احضانك و عمرى بدفءها اختصر
كم اشتهي التعطر بلون ربيعك و نبتك المزهر المنتشر
كم اشتهي مجددا قول يا : أبي. و تظل بداخلي أمنية ملحة تزداد و تصر
كالسحاب أنت كلما اقتربت منك تفر مني غيمات المطر
و استفيق على ألم الرحيل بدون ملامح و لا عبر
و ارتحل عن قبرك و بكفي اكفان حلم يحتضر
و ألملم اشواقا مرتعشة كرماد تحت الجمر
و بخطوات متعثرة تبتعد مسافاتي عنى و في العتمة تغيب و تندثر
و يظل الشوق كطعم الحنظل و لا لغيره طعم أمر
و تتوالى السنين مسرعة و الحزن بي يزداد و يستمر
فقريبا يا أبي ستسافر روحي إليك و بموتي على هذا الحزن انتصر
فأنتظر شوق كفني فإن نعشي قادم إليك في غفلة حذر
انتظرني و أعدك أنك كثيرا لن تنتظر
الشاعرة هدى الولهازي
تونس 

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق