عفواً
فعقولنا
ما عادت تستوعب
قلم ودفتر
وحبر لرياش
تخط وتسهر
ما فحوى كل هذا
في جيل يتدمر
ما عاد الكتاب يعنيه
ولا له مستقبل
فكلهم بالعلم
وللعلم متسول
سفينة ببحر
والموج بها يغدر
غرباء نحن
في شوارع
اجتاحها الطوفان
نرتجف برداً
ببحار وحيتان
الكبير يأكل الصغير
ويصفق
له الوجدان
والريح تخلع ثيابنا
وتعرينا الأيام
نتذوق المر صبراً
ويغزينا الحطام
وكأننا لا نشبه البشر
بشيء من الخصال
والنزيف يستغرق بنا
من الرأس
إلى الإبهام
فكيف لنا أن نحيى
بكان ما كان
ونتغنى بماضٍ
تخطى به الزمان
ونوافذ الحاضر مغلقة
بغبار وحطام
فلا نور يشرق
لغدٌ وإيمان
بأنفسنا والله
والعلم نوراً
والجهل ظلام
راغدة غالب حمزة
سوريا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق