ذاهبٌ لله أسأل
كم غريب أن نكون
محض أشياء تُمثَّل
أين يُجرَّ الطِفْلُ يمشي
أو يُقاد أو يُغلل
كيف يمشي في الطريق
وحده إن كان أعزل
أيَّ أم ستروم
وجْدها في القلب يثمل
أم غفى التاريخ حقا
و في غزّ صار يجهل
أنني شيءٌ بريء
جئت للأيام أنهل
لا يُريد مناَّ ذِكرا
أو يريدُ أن يُجلَّلْ
تندب فيه الاماني
و البراءة مثل معول
يُستباح كل شيء
حتى احلاما بمنجَلْ
لن أخاف اي شيء
ذاهب لله أسأل
لو أردتَ يا إلهي
ما أكون أو أُنزَّل
هي ذي الاقدار فيَّ
أن أجيئ كي أُعجِلْ
بالجنان في السماء
و العروبة مني تخجل
أنني الطِفل البريء
جاء للدنيا ليُقْتل
أنّنَا ذرات آدم
ترضى بالموت لا يأفل
هي أرضٌ للقداسة
و دمائي منها تَهطُلْ
و التاريخ فيها مهدٌ
و الحمام صار يُذْهَلْ
بالصبي و القيود
في يديه إذ تُذلَلْ
ترمي بالريش عليه
و العرائس ذي تولْوِلْ
يَسْتحي منكم وجود
كان بالنصر مُكلَّل
و أشيح منه طرفي
لأرى الموت يُعلِلْ
جالسٌ قرب الحياة
يَغْمزُ هياَّ سَتُقْبَل
وسط أسماء الخلود
إنَّك الولُد المُسَجَلْ
في القوائم انت دوما
و بك الموت يُهلِلْ
و اتركْ القدس ستُنْجب
غيري يوما سوف يسأل
عبدلي فتيحة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق