.....الإنتقام الناعم....
جلست وحيدة، في الزاوية البعيدة للمقهى تراقب الحضور، تلبس تنورة قصيرة، وسندالة من جلد أصلي بكعب عال، تضع نظارة شمسية، أخفت بها عينين جميلتين، وشعرها مرمي فوق كتفيها بطريقة عشوائية، زاد من جمالها، وقميص أبيض، كشف بعضا من رقبتها، التي تتزين بعقد ينام مطمئنا فوق بشرتها البيضاء...أسرع إليها النادل يطلب منها، ماذا تريد، فاشارت عليه بقارورة ماء صغيرة وكوب، ...وحين هم بالانصراف، نادته بصوت منخفض، جذبت كل أذان الرجال الجالسين حولها، يسترقون السمع لحديثها مع النادل...هل تعرف السيد حمدان....لم يرد عليها النادل ...مدت يدها الى محفظة صغيرة كانت تحملها، كأنها تبحث عن شيئ بداخله....وبينما هي كذلك..حتى وقف أمامها رجلا ضخما، بعضلات مفتولة، رسم على ذراعه اليمنى امرأة عارية ماعدا في لباسها الداخلي، وعلى رقبته عقرب صغير يبتسم كشفت ابتسامته بعض أسنانه من ذهب....وخاطبها، لم تطلبني عصفورة مثلك مند زمان...فاخرجت مسدسا من حقيبتها....وقالت له وهي آخر واحدة تطلبك...أرسلت له رصاصتين استقرا في بطنه، فسقط واسقط كل من حوله،....اقتربت منه وهو يسبح في دمه مثل شاة...أنا السيدة التي اغتصبت بنتها ذات عشر سنوات، و لم يحكم عليك بالإعدام، لمعارفك الموجودة في كل مكان، لذا كان واجبا علي اعدامك، ثم كشفت له صورتها وهو آخر ما رآه من عالمه للاغتصاب،.....ثم نظرت الى الجالسين...وانصرفت....
بقلم : صالح عزوز/ الجزائر...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق