الأربعاء، 28 أكتوبر 2020

* تهنئة إلى العرب * بقلم الشاعرة سونيا عبد اللطيف

 * تهنئة إلى العرب *

هنيئا يا عرب
بمولد النّبيّ محمّد صلوات الله على الحبيب الأمجد
هنيئا ...
هلّت الأعياد
وما أجملها أعيادا!
عيد الصّيام، عيد العود إلى الإسلام
الدّعوات الصّالحاتُ .. التّهجّي .. القيام
عيد الفطر .. عيد النّحر .. عيد الفرج.. عيد البذخ
إسراف وحسن إعداد
وفتنة الأعداد
جياع شداد
أعداء لداد
فهنيئا لكم ... يا عرب
جميعكم احتفل
الكبار .. الصغار
المثقفون.. الأمّيون.. الطّلاب.. مفتو الإسلام
الشرق .. الغرب ..
النّجم في السّماء
بوصلات السّلام
على كلّ الأشكال ومن كلّ الألوان
جُلبت المكسّراتُ وفستقُ حلب
أُعدّتِ العصائد
نُضِّدتِ الموائد
الشّعاراتُ كُتِبتْ بخيوط الفضّة وأسلاك الذّهب
اللّوحاتُ رُسِمتْ بتقنية الخطوط وخطّ العرب
الفلّ والياسمين نُثر في كلّ بلد
نبت شوك وعلقم
*قل هو الله أحد *
الحبّ أصابه الطّاعون
المدائحُ تهلّل.. تكبّر
الأصواتُ تردّد الطّرب
تنشد القصائد
تنشد القيم
فحدّث الأذن ولا عجب
كلّ الأمصارِ تبتهج وتحتفل
تهاني .. أماني.. أغاني للسّلام
ريشُ الّنعام يلبس الأقدام
حريرُ القزّ ينسج الأبدان
الأوهام تتصيّد الأحلام
الأحلام تتوسّد الآلام
وما أفقتم بعد يا عرب؟
وما أفقتم بعد يا عرب؟
هل تساءلتم كيف الحمام، وئد؟
هل تساءلتم كيف السلام، نبذ؟
من يتّم الفتاة والفتى؟
كيف اغتَصَبتْ الأرصفةُ النّساءَ؟
رعاة .. عراة .. وآلهة ...
قلوب قفراء
أجساد صحراء
هل لأسرى الفقر ويتامى الحرب
ببعض حبّات سكّر؟
هل للطّفولة المسحوقة
بضع ساعة للّعب،
وشيئا من اللّعب؟
إثرها ... حدّثوا بنعمة ربّكم يا عرب
عواشر و أعيادا و أيّام الحجّ
قد يصدق العجب أيا عجب!
فتسجّر البحار
وتعطّل العشار
والظّلام يشتدّ
والحطب يأكل الحطب
وتهنأ القلوب، قلوبكم يا عرب!
فهنيئا يا عرب
صارت احتفالاتكم بالمولد النبوي
تفاخر العصائد
ورفع شعارات الكذب
سونيا عبد اللطيف
تونس أكتوبر 2020
L’image contient peut-être : une personne ou plus et selfie



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق