بسم الله الرحمن الرحيم
"...القدس تنعى أمتها وهذه انتفاضتها..."
مآذن المدينة المقدسة حزينة رغم انتفاضتها،
أجراس الكنيسة صمتت وها هي انتفضت للابد،
أعلامها بدأت ترفرف في يوم الجمعة والأحد،
وشهدائها انتفضوا في قبورهم تحيا القدس أرواحنا تحوم حولها للابد،
وأسوارها اهتزت أركانها تعلنها ثورة تطهر البلد ،
وأهلها بكوا بكل حرقة ومرارة لم يعد يغثهم أو يفق معهم أو تأييد من أحد،
ومسجدها وصخرتها خلت من المصلين والمعتكفين ،
وحائط البراق لم يعد فيه مربوط، البراق فقد داسته خيل يهود صهيون لا رادع من أحد،
وفي عيد ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم لم يبقى للمسرى مكان أبد،
أنفضت صلاة المرسلين وعاد الرسول إلى البلد الأمين على عجل،
صفرنيوس وعمر بن الخطاب أتفقا على أنه ليس لليهود في القدس مكان للابد
ووقعا العهدة العمرية في ذلك المكان وشهد من حضر صلاة الجمعة والأحد ،
وباب العمود كان أحد الشهود على نجسة وخسة اليهود وهو حجر،
وكنيسة القيامة أوقفت التراتيل والترانيم ليوم القيامة وما صلى أحد،
ومصلى عمر بن الخطاب على بابها خلا من المؤذنين والمصلين بدون أحد،
نعم نحن شهداء الزور على التسليم والتضليل وكبح كفاح الشعوب ومنع حرية البشر،
نعم نحن من دفعنا الثمن من جيوبنا وها هو النفط والغاز قد احترق ،
نعم اسمينا أولادنا وبنتانا فخرا بأسماء هؤلاء الخون،
نعم الانتفاضة العربية في الزمن الرديء ماتت وأهلها خنقهم غاز أرض التطبيع وعبدة الوثن،
ماذا نقول لك يا قدس؟؟؟
سقطنا قبل سقوطك في بغداد ودمشق وصنعاء وطرابلس وتونس وفي كل المدن والعواصم العربية من المحيط إلى الخليج ولم يعد أحد يرفع راسه للأبد...
متنا وماتت الهمم والشهامة ومَن يَهُن يَسهُلِ الهَوانُ عليه في الجمعة والأحد... ،تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات/ الأردن

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق