الأربعاء، 28 أبريل 2021

مرحى للرايات/محمد علوش/مؤسسة الوجدان الثقافية


 مرحى للرايات

وقفت وحيداً

أتذكر وجه الماضي

واحن لظّل الزيتونة في الوادي

والقرن العشرين يغادرنا

ما أقسى سنوات القرن العشرين

قد آلمنا ليله

قد أوجعنا

ينثرنا في الأرض كشظايا القنبلة العنقودية

يجعلنا أتباعا للريح .

..

لا يا عصر الطبقات الوثنية

ما عدنا أتباعا

نتهجأ دالية الحرف الأولى

ونرضى بالسادة والدولار

أربابا ونياشين .

..

في كل صباح نشرب قهوتنا

نتذكر عزتنا ، والوعد

( حقّ علينا التذكير )

يا عصرا مغرورا في بطشك

لن تهنأ

إنا ما زلنا نتذكر

أول أيار ما زال يلوح

يحتضن الذكرى

ويحث على الثورة

يدعونا أن نسخط

أول أيار جاء وفي جعبته

يحمل أملا ، بشرى للعمال المقهورين .

زرعوا الحقد الأسود

وعيون الأشرار

نصبوا في الدرب العار المتزندق

وعربد ليل القهر

ورمانا في حضن الأوهام !

ما أصعب أن نتذكر

والعمّال عيون أدماها الفقر .

..

أشجار العمّال هي الأعلى

لا تتقهقر

لن تثنيهم أوكار الطغيان

أول أيار يعود

مرحى للرايات .

__________________

محمد علوش

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق