الاثنين، 19 أبريل 2021

رمضانيات/تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات / الأردن/مؤسسة الوجدان الثقافية


 بسم الله الرحمن الرحيم

رمضانيات
{{...وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا...}}
هذه الجزئية من آية كريمة وهي قاعدة جليلة عظيمة وضعت للاعتدال والتوسط في الأكل والشراب فما فرض رمضان من أجل هذا؟؟؟
قال الله تعالى :-{{يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ} (31)الأعراف الخطاب موجه للبشر كافة فهو قاسم مشترك بين الكل وقد ربط برابط الزينة والستر والعفاف والطاعة والعبادة والطهارة عند كل مسجد وما يلزم من هيبة ووقار عند ذلك المكان ما بين قوسين " المسجد" وهو مكان السجود والقرب من الله "وَاسْجُدْ وَاقْتَرِب"
وفي الحديث{أنَّ رسُولَ اللَّه ﷺ قَالَ: أقربُ مَا يَكونُ العبْدُ مِن ربِّهِ وَهَو ساجدٌ، فَأَكثِرُوا الدُّعاءَ رواهُ مسلم. 22/1429
القاعدة القيمة... وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا}}ترتيب عجيب مقيد بقيد لا انفكاك بين جزئياته فالأكل والشراب له حد محدود معقول في الشبع بما فيه كفاية الجسم دون إفراط ولا تفريط ولا إسراف ولا تبذير وهي وصفة في أدب الأكل والشراب...
وهذا واقع في علم الله أن هذا سيحصل من الإنسان فجاءت الوصية في عدم الإسراف لما له من أثر وتأثير وقد يحصل منه بعض الأمراض والارتباك والضيق... والبعض لا يأخذ بما أمر به القرآن وإنما يكيف قاعدة من تصميم الإنسان فيبدأ بالإسراف في الأكل والشراب إلى مالا حد له من الطعام والشراب دون تدبير أو اقتصاد إنما امتلاء في امتلاء... فالإسراف هو التعدي غير المعقول والمحدود فمن الإسراف التبذير في المأكولات والمشروبات ورمي الزائد منها في مكب النفايات والحاويات مع حاجة بعض البشر لتلك الفضلات فتجد بعض الفقراء والمحتاجين يفتشون على بقايا الطعام وينبشون الأكياس...
الأحرى بك يا صاحب الطعام إما أن تعمل على قدر ما تأكل أو ترسل وتبعث به إلى جمعيات الرفق بإطعام المساكين وإلا ستحاسب على ذلك وقد تحرم من النعم...والكلام في ذلك يطول والنصيحة وصلت... تقديم الدكتور أحمد محمد شديفات / الأردن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق