وطني مسك وعنبر
بقلم الكاتب صلاح الشتيوي
وطني، كلمة تنطقها فتخرج من فيك بصدق فتعبر عن حبك لهذا الوطن، كما تخرج كذبا ونفاقا بدون شعور و لا احساس فتكشف غدرك له، هذه الكلمة وطن لها مفهوم عظيم ، فالوطن هو الفضاء الجميل الذي يجمعنا في رقعة واحدة بأرضه وسماه وهواه ، هو الجبل هو البحر هو ضل الشمس وأشعتها هو الرياح هو الرعد هو الامطار و الاودية هو المراعي والغابات هو تلك النسمات العليلة .
انه المكان الواسع الذي نسعد عند العودة إليه انه المكان الذي يجمعنا اناثا وذكورا صغارا كبارا شبابا وشيبا هو مستقبل احفادنا وميراث اجدادنا فالوطن ليس حروفا او كلمات انه اعظم من ذلك ، ان حب الوطن فطري يبدأ بحب الطفل الصغير لامه ثم لبيته فالحي ثم المدينة فالوطن كله .
حب الوطن وفخر الانتساب اليه والاعتزاز به يفرض علينا المحافظة على استقراره الامني و الغذائي وحمايته من المتطرفين وأصحاب القلوب الضعيفة والمريضة، من يحب وطنه عليه ان يساهم في الارتقاء به الى اعلى مستوى من التقدم في العلوم والأبحاث والعمل بضمير وتطوير سبل الانتاج.
ان انتمائنا الى هذا الوطن العزيز يفرض علينا ترك مشاكلنا السياسية وأطماعنا للفوز بالمناصب وحب الكراسي و التفكير جيدا في إنقاذ الوطن مما هو فيه من فوضى وركود و اعداد برامج هادفة وناجحة لتنمية الوطن.
علينا ان ﻻ ننسى من سالت دمائهم من اجل استقلال البلاد و من دافع عن وطنه من الارهاب وانتقل شهيدا الى جوار ربه، ﻻ ننسى كل من احب الوطن ولن نسكت ونغلق اعيننا عن كل من خان وباع ، وحطم البلاد و زرع فيها ألخراب سوف يكتب التاريخ كل من باع البلاد واضر باقتصادها وحطم مستقبل اجيال .
اني اسمع قهقهة سراق وطني ﻻ تفرحوا فلكل ناهبا لوطني نهاية وخزي ومهانة فتراب وطني ﻻ يقبل من غدر وخان حب الوطن شعور ﻻ يمكنني وصفه، ﻻ أستطيع حقا رسمه، فهو ﻻ يوصف ﻻ يرسم انه كرائحة المسك تشعر بها وﻻ تراها تنتشي بها ولا يمكنك تفسير او وصف هذا الشعور انه حب وحب فقط أنك تحبه بدون مقابل تحبه مهما تغيرت الظروف في الحرب والسلم في العسر واليسر.
تراب وطني مسك وعنبر كلما كتبت عنك احببتك أكثر واخاف ان يغار منك من احببته بعدك وقبلك.
وطنيﻻ يركع وطني سيصمد ويصمد رغم كل التيارات التي تعبث باستقراره سيسبح مهما كانت الامواج متلاطمة قوية فوطني صلب ﻻ ينقسم وطني تحمل كل الاعاصير في كل الفصول وصمد ولم ينكسر انه وطن اجدادي ومستقبل احفادي فلن ينحني .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق