الحب هو تيمة الشاعرة لمياء محفوظ لا شيء غيره هوفقط يسري في عروقها يسكن شغاف قلبها يكتسح جوارحها يذوب في كل قطعة منها تتنفسه تعيش به هو بلسمها هو حزنها هو سعادتها لا يمكن أن تفارقه أو يفارقها لا مكان لها في الدنيا بدونه هو الأهم هو المنهج هو السلوك هو الروح التي بين جنبيها هو رصيدها في البنوك هو زادها هو رفيق عمرها هو أنفاسها هي لا تعرف غير الحب نعم هي تيمة هاته الشاعرة الرهيفة إلى أبعد حد ثم هو مصدر طاقتها الشعرية الفياضة المؤثرة تنثره جملا رائعة نغما شدوا تنثره أناشيد ساحرة هائمة رقيقة إلى أبعد حد تستعمل اللغة بطريقة شعرية جذابة تستوقف القارئ تخاطب قلبه فتسكنه ويسكنها القراءة لها متعة وتطهير لأنها شجرة الحب اخترت للمرة الثانية أن أدخل إلى أعماق قصيدها فقرأت قصيدتها لا تسل عن هيامي هيا بنا أععزائي القراء لنقم برحلة مبهرة مريحة مع هاته الشاعرة الرقيقة
تحرر الضياء
في عناق حميمي
بأنفاس حارة
وأجساد ملتهبة
منذ الوهلة الأولى نجد أنفسنا أمام معجمها هو معجم الحب لا مجال إلا لمفرداته وبذلك فلن نحس لا بتوثر ولا بانشداد أعصاب بل سنسترخي تماما ونترك نفسنا لها لتقوم بحصة تهديء أرواحنا وتهذيبها والتحليق بها في فضاآت العشق تحرر الضياء بدأت تتشكل القصيدة بداخلها فقد داهمت روحها كثلة ضياء أو أنوار وهي تجزئ هذا الضياء إلى مجموعة كثل كثلة تعانق كثلة بطريقة حميمية يعني كما لو أنها أجساد تتعانق عناقا ملتصقا تمر فيه بين الجسدين حرارة الروح والتحام عرائز الجسد هو التحام كامل عناق أنثى لذكر بجميع المكونات العاطفية النفسية والجسدية هي متعة كاملة التحام الذكورة بالأنوثة وصل إلى درجة التلاقح وهذا التلاحم ملتهب يعني فيه شوق حرارة إلتصاق مبهر قمة الإنذماج أنثى تجري في اتجاه رجل حبيب بأعلى سرعة وهو كذلك يجري نحوها ويتم العناق الصادم المؤثر تختلط فيه أنفاس الذكورة بعطر الأنوثة
لا تسل عن هيامي
فقد سكبته بين السطور
كليل يجود بضوء القمر
تدخل الشاعرة هنا لتسكب فنها الرائع كشاعرة وتمطرنا بصورة ثانية في منتهى الروعة والجمال لا تسل عن هيامي إنها الأنثى التي عانقت حبيبها بتلك الطريقة الإلتحامية الرائعة قالت لا تسل عن هيامي هي تصف أحوالها الداخلية في لحظة العناق فقد سكبته بين السطور هيامها سنقرؤه بين سطور هاته القصيدة الرائعة فقد سكبته في قصيدة كعصير ليشربه القارئ ويستلذ بطعم مكونات فواكهه الحلوة اللذيذة وهذا التشبيه الرائع في ليل والليل ظلام ولكن هذا الليل يتسم بالصفاء والسكون فظلامه يرصعه ضوء القمر مشهد في منتهى الروعة إنها ارتعاشة العناق ولذته
كسحاب بالروح تصير مطر
كقدر تخضبه دموع القهر
أوليس الحب شجن وثر!!!
هنا تدخل بنا الشاعرة إلى مقام آخر في تيمة الحب إنه مقام المعاناة والشجن والسهر ليس هناك حب يخلوا من هاته المفاتن الحزينة الرائعة المحلقة وهي هنا تصفها وتقول كسحاب بالروح تصير مطر فصل الشتاء لا بد فيه من سحاب وإذا سقط المطر أي الماء بدأ نبض الحياة فالماء هو مصدر الحياة وبدونه لا يمكن أن توجد حياة وسحابها هي من هذا النوع الذي يعطي الحياة يعطي الأمل كقدر تخضبه دموع القهر المهم هناك حياة إلا أنه لا توجد حياة بدون معاناة إذا هي أرض مخصبة وليست جذباء امرأة تنجب أطفالا وليست عاقرا إلا أن الزراعة تريد فلاحا قويا ناشفا يمكن أن يتحمل قهر المشقة إنها لوعة الحب ولسع نيرانه وأثرها على جوارح الشاعرة ونفس القارئ المتلقي الذي سيستمتع بكل هاته الأحاسيس الرائعة في تيمة الحب
أوليس الحب شجن وثر !!!
الشاعرة تطلب منا ألا نستغرب فالألم جزء من معزوفة الحب
عاصفة وله كشهاب عبر!!!
صورة رائعة جدا فالحب عاصفة أو شهاب عبر نحن نرى الشهب في السماء هي تنطلق بسرعة الضوء يختلط في النظر إليها الجمال ويلفت انتباهنا سرعته الخاطفة في السماء منتهى الروعة انتقلنا إلى علم الفلك ولكن دائما هي تيمة الحب
حرف شجي بالروح اندثر!!!
ربيع اعشوشب بالزهر!!!
صورتين جميلتين الحب حرف شجي بالروح اندثر شبهت الشاعر الحب بحرف تلبس بالروح ةولبسها كما لو أن القصيدة أصبحت كائنا حيا يتأثر بالحياة ويؤثر فيها ربيع اعشوشب بالزهر هي بين السعادة والشجن إنه سكون الحب حتى تقول
اخدت مقلتاك مني النظر
أرتشف منهما نشوة حتى السحر
إغتال الضياء منك دجى القدر
حتى استحال عطرك على الورق ذرر
يا سلام ياسلام عال الهوى ياسلام تقولها وردة رحمها الله تعالى وهي في الحقيقة تشرح هذا المقطع الأخير الذي يصل بالقارئ إلى قمة لذة النص
بقلم بنصغير عبد اللطيف مقاربة تحليلية لقصيدة لا تسل عن هيامي للشاعرة الكبيرة لمياء محفوظ
لاَ تَسَلْ عَنْ هُيَامِي
تَحَرَّرَ الضِّيَاءْ....
فِي عِنَاقٍ حَمِيمِيّ
بِأَنْفَاسٍ حَارَّهْ
وَ أَجْسَادٍ مُلْتَهِبَهْ
لاَ تَسَلْ عَنْ هُيَامِي
فَقَدْ سَكَبْتُهُ بَيْنَ السُّطُورْ
كَلَيْلٍ يَجُودُ بِضَوْءِ القَمَرْ
كَسَحَابٍ بِالرُّوحِ تَصَيَّرَ مَطَرْ
كَقَدَرٍ تُخَضِّبُهُ دُمُوعُ القَهَرْ
أَوَ لَيْسَ الحُبُّ شَجَنُ وَتَرْ!!!
عَاصِفَةُ وَلَهٍ كَشِهَابٍ عَبَرْ!!!!
حَرْفٌ شَجِيٌّ بِالرُّوحِ إِنْدَثَرْ!!!
رَبِيعٌ إِعْشَوْشَبَ بِالزَّهَرْ!!!
أَخَذَتْ مُقْلَتَاكَ مِنِّي النَّظَرْ
أَتَرَشَّفُ مِنْهُمَا نَشْوَةً حَتَّى السَّحَرْ
إِغْتَالَ الضِّيَاءُ مِنْكَ دُجَى القَدَرْ
حَتَّى إِسْتَحَالَ عِطْرُكَ عَلَى الوَرَقِ دُرَرْ
بقلم الشاعرة لمياء محفوظ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق