الاثنين، 29 مارس 2021

هنا... ستتلقى /للكاتبة الأديبة شيرين منصور عوده/مؤسسة الوجدان الثقافية

 


هنا... ستتلقى رسالة

للكاتبة الأديبة شيرين منصور عوده
هل شعرت يومًا ما بأن روحك مثقلة.. تائه تتساءل بأي إتجاه تسبح وهل ستنجو إن خالفت التيار؟
أمررّت بلحظات إنكسار گ زجاج أرتطم بقوة بحائط سد!
ولم يبالي كيف يُلملم فُتاته بلّ خاف ليجرح من حوله فيصبح الألم ضعفين
من منّا دائماً يسير في الإتجاه الصحيح دون أشارات بالطريق
تهديه وتُطمئنه...
وهل معنى انه ضلّ الطريق أن يعود يحمل خيباته؟
أم يظل يبحث عن إتجاهات آخرى تصل به إلى مقصده
لم يكن أحد منّا معه خريطة الطريق منذ ولادته، بلّ تعثر كثيرًا كيّ يعرف ويُدرك مخاطر الطريق وكيف أصبح الآن يتوخى الحظر وهو يُداعب كل خطوه تلك الحكمة التي لاتعني التقدم بالعمر بقدر ما تعني التأمل بتجربة
ولكنك لن تصل إلى تلك المرحلة وأنت غارق في روتين يومي يتكرر ويفرض نفسه ليجعلك لا تفكر بشئ بلّ تسير فقط كما أعتدت
حين تصل لتلك المرحلة التي ذكرتها من التوهه والإنكسار
والضغط الذي يجعلك مُكبل الأيدي لا تفكر كثيرًا...
أنت تحتاج لعزله لكي تتلقى رسالة تنويريه لتُكمل الطريق تلك العزله قد تُخيف البعض لكنها ستسمح لك ان تهدأ وستهديك الكثير ؛ جرب أن تمشي عكس التيار ربما ستجد وجهتك لأنك خالفت القطيع
كل الرسل والأنبياء تلقوا كلمة من الله وهم بمنأى عن كل البشر وحين قرأوا الرسالة عادوا للحياة وهم مستنيرين بنور من الله وحكمة لم ينالوها من قبل
ولا اذكرك بمن هم أفضل منا جميعًا فقط بلّ أن كل المبدعين أكتشفوا موهبتهم صدفة وهم بعزله
فما بالك حين تزدحم عليك الأفكار وفصل ماطور عقلك ورهقتك دقات قلبك المتسارعة!
أنت الآن تحتاج لعزله وهدوء وجداني لأنك هنا... ستتلقى رسالة
لا تفكر وقتها بقرارات ولا تنشغل بمستقبل؛ بلّ أترك روحك
تُلامس عنان السماء ، تأمل بهدوء ودون أحكام
ستصلك الرسالة الآن فقط تأهب وأستعد لنور يرشدك إلى أين تسير..... ربما ستذهب لمكان جديد كُليًا يغير حياتك أو لنفس مكانك ولكن التغيير يكون بك أنت وبنظرتك لكل ما حولك لأنك ستكتشف أن شمعتك بداخلك لن يستطيع أحد أطفاءها الآن تمكنت من التعامل مع عالمك بطريقة تخدمك بدلًا من الطرق المعتاده التي تُقصيك أو تُدمرك
حتمًا ستغيرك الرسالة لأن بها طرق و حلول للأزمات التي تقود البعض ربّما للجنون، ستقابلها أنت بنوع من السكينة والهدوء يجعلك تتحكم بردة فعلك ليس لأنك أكتسبت البرود ولكن تدربت على ردود أفعال سليمة دون تقييم سلبي للعالم
بصيرتك التي وهبها الله لك تحميك بلّ تغير لك القوانين الكونية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق