انتظرتك.. وقد مرّت السّاعات أعدّها ثانية بثانية,
كلّما رفعت نظري, تراءت لي أشباحا ترتدي ملامح ساخرة, تزيد كلّما أشرف النّهار على الانتهاء .وكأنّها تضرب لي موعدا.. مع الخيبة ,تزفّها لي دفوف اللّيل معطّرة بعطر الموت, وتكتسي أحزان القلب..تركت مقعدي لزبون أكثر حظّ منّي, ورحت ,أصارع جيوش خيبتي بروح غلّفتها الهزيمة ..كلّما تقدّمت خطوة, كلّما تشرّبني الظّلام الحالك, حتي صرت قطعة منه، وصرت أعارك ذاتي, وأجلد طيبتها, وحمهقا الزّائد، وأشتم أوهام الفرح وزيف السّعادة، أرحّب بصرخة حبستها بصدري فترة من الدّهر,تدفعها أهات حارقة, تكسّر السّكون المريب, وتوقظ وحشيّتي .. خليط من الغضب والدّموع السّاخنة وقبضة تتكسّر في الهواء ..بين انفعال وانهيار تسقط الرّوح ,مغشيّا عليها...
شاذلية الكسراوي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق