الأحد، 11 نوفمبر 2018

( عند لحظات الرحيل ) كلمات الأديب شاعر الأرواح \سلام العبدالله

أمي

ما زلت أذكر دمع أمي عند لحظات الرحيل
أندفعت تحظنني للسماء علا العويل
وخطاي تسبقني اليها ودمعي يبلله الحنين
أحضنها وأشمها لاشيء عنها
أي بديل
قلبي يقبل أقدامها يبك بصمت لفراقها
وصوتها يصرخ بني أرحم قلبي العليل
لا حب في هذا الوجود قد يضاهي حبها
لانبض يسبق نبضها هذا محال مستحيل
انت التي يا أمي قد أهديتني هذا الوجود
وهويتي أنت وصنعتي مني ذلك الرجل الأصيل 
واعددتي لي مهدي وسحر طفولتي
سهرانه عينك ما غفت ترعاني في سكرات ليل
انت التي لولاك ياأمي غدوت مشردا
وبقيت طفلا دون مآوى في هذه الدنيا دخيل
انت التي يا أمي نبض قصيدتي وحروفها
خرت حروفي سجدا تحت اقدامك ياشمس ألاصيل
أمي ياجنة قد أنزلها الله باأرض الرافدين
قد عشت في محرابك عبدا جليل
يا أمي أخذيني اليك قد ضعت بعدفراقك 
لا زلت طفلا بين احضانك ياأمي يميل
لن اعترض حكم الآله لكن شوقي هزني
يا أمي لا طعم بدونك دلني كيف السبيل ؟
في قلبي نارا لاينطفأ لهيبها بين الضلوع
يا أمي سار نعشك وأنا بعيدا عنك في سفر طويل
أبكيك ياأمي دموعي بين أبيات القصيد
كالخيل تبكي في الوغى لها صهيل

الشاعر سلام العبدالله 
ألاديب شاعر ألارواح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق